.

آخر اخبار صندوق الاستثمارات العامة ودعم فرص الاستثمار

دعم الاستثمار في السعودية وتفعيل برنامج الخصخصة

 خطوة جديدة لدعم الاستثمار في السعودية وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني فقد أشارت وزارة المالية على لسان الوزير محمد الجدعان “إن المملكة تستهدف جمع ما يصل إلى 55 مليار دولار من خلال عمليات الخصخصة خلال السنوات الأربع المقبلة بهدف تعزيز إيرادات الدولة وتقليص عجز الميزانية.”

وذكر أيضا “إن الحكومة السعودية حددت 160 مشروعا في 16 قطاعا للخصخصة من خلال بيع الأصول أو الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص حتى عام 2025، وأضاف إن الخطة لم تعد مجرد خيار بل أصبحت من متطلبات الحكومة.”

 وتشمل قائمة الأصول التي من المفترض بيعها فنادق مملوكة للدولة وأبراج بث تلفزيوني وإذاعي ومحطات تحلية مياه، ويتوقع وزير المالية محمد الجدعان وصول حصيلة بيع الأصول إلى 38 مليار دولار وحصيلة الشراكة مع القطاع الخاص إلى 16.5 مليار دولار.

و الجدير بالذكر أن الخصخصة ستشمل إسناد تقديم خدمات حكومية معينة إلى القطاع الخاص، ويشمل ذلك عقود بيع الأصول بشكل كامل وجزئي، وعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي يمكن أن تأخذ أشكالاً متعددة مثل: العقود التي تتضمن قيام جهة من القطاع الخاص ببناء أصل معين وتشغيله، ونقل حقوق الملكية فيه إلى الحكومة.

وأقر مجلس الوزراء السعودي في منتصف شهر مارس الماضي نظام التخصيص، الذي وصفه وزير المالية رئيس لجنة برنامج التخصيص محمد بن عبدالله الجدعان بالمهم لتوليد الفرص الاستثمارية السعودية الجاذبة للقطاع الخاص وزيادة إسهامه في الناتج القومي لتعزيز استدامة اقتصاد المملكة.

ويسعى النظام الجديد الى تعزيز الشراكة بين: القطاعين العام والخاص ونقل ملكية الأصول الحكومية وتحرير الأصول المملوكة للدولة أمام القطاع الخاص وتخصيص خدمات حكومية محدّدة، والتوسع في مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

ويهدف نظام التخصيص إلى خلق بيئة تسمح برفع حجم ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن السعودي والمقيم، ووضع المرونة اللازمة في البيئة التنظيمية والاستثمارية لمشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص بالمملكة، وبما يدعم  تنفيذ تلك المشاريع ضمن بيئة تنظيمية واستثمارية جاذبة ومٌحفزة للاستثمار على المدى القصير والطويل.

 وسيعمل نظام التخصيص على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وإتاحة الفرص الاستثمارية وتسهيلها أمامه من خلال تنظيم الإجراءات المتعلقة بمشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسهيل تقديم تلك الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص بشكل شفاف وعادل يضمن نزاهة الإجراءات المرتبطة بالعقود، ويرفع مستوى جودة الخدمات وكفاءة الأصول ذات الصلة بمشاريع التخصيص، ويحسن مستوى إدارتها.

و والجدير بالذكر أن خطة الخصخصة لا تتضمن المؤسسات والشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة ولا بيع المزيد من أسهم شركة النفط العملاقة أرامكو، ويذكر أن قانون الخصخصة السعودي سيدخل حيز التنفيذ في يوليو المقبل.

“برنامج نطاقات” المطور وتوفير 340 ألف فرصة عمل للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030

وقد تزامن هذا مع إطلاق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية “برنامج نطاقات” المطور والذي يُعد من أهم دعائم المبادرات للتحوّل الاستراتيجي للوزارة والتي تتماشى مع استراتيجية سوق العمل ورؤية المملكة 2030 و يهدف البرنامج  إلى تطوير سوق العمل ورفع كفاءته وتوفير فرص العمل اللائقة للمواطنين وزيادة مشاركتهم في سوق العمل وبالتالي إسهامهم في ازدهار الاقتصاد الوطني.

ويقدم برنامج نطاقات المطور ثلاث مزايا رئيسية: 

الأولى: خطة توطين واضحة الرؤى وشفافة لمدة ثلاث سنوات قادمة بهدف زيادة الاستقرار التنظيمي لدى منشآت القطاع الخاص.

 الثانية: العلاقة الطردية بين عدد العاملين ونسب التوطين المطلوبة لكل منشأة من خلال معادلة خطية ترتبط بشكل متناسب مع عدد العاملين لدى هذه المنشأة، بدلاً من نظام نسب التوطين الحالية المبنية على تصنيف المنشآت إلى أحجام محددة وثابتة

أما عن الثالثة فهي عن تصميم البرنامج وتحسين تجربة العميل من خلال دمج تصنيفات الأنشطة ذات الصفات المشتركة لتكون بعدد 32 نشاطًا بدلًا من 85 نشاطًا في نطاقات، ويتواءم هذا البرنامج مع برامج التوطين الأخرى التي أطلقتها الوزارة، إذ سيسهم في توفير أكثر من 340 ألف وظيفة حتى العام 2024 م.

كما أكدت الوزارة أن البرنامج تم تطويره بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات الصلة ومع القطاع الخاص أيضا والذي يعد شريكاً أساسياً في تصميم قرارات سوق العمل.

يشار إلى أن النسخة الأولى من برنامج نطاقات أصدرت عام 2011 لتحفيز توطين الوظائف ووضع حد أدنى لأجور السعوديين بالقطاع الخاص، حيث كانت البداية بزيادة الحد الأدنى للأجور لـ 3000 ريال، ثم تم رفعها لـ 4000 ريال مع بداية الربع الثاني من هذا العام.

وأضاف المختص في الموارد البشرية خالد الشنيبر أن نطاقات المطور هو امتداد للتوجهات التي تعمل عليها وزارة الموارد البشرية لزيادة مساهمة السعوديين والسعوديات في منشآت القطاع الخاص وذلك من خلال برنامج زمني محدد يمتد لثلاث سنوات.

وأشار الشنيبر إلى أن إعادة هيكلة البرنامج في الوقت الحالي ستساهم في زيادة أعداد الداخلين إلى سوق العمل في الفترة القادمة و تتيح للمنشآت الاستعداد لرفع معدلات التوطين تدريجيا، لافتا إلى أن دمج الأنشطة يحتاج إلى إعادة النظر.

عجلة الاستثمار الزراعي في السعودية مستمرة في التقدم

وفي خطوة أخرى سجلتها المملكة لدعم الاستثمار الزراعي أعلنت الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة عن شحنة من القمح الاسترالي تزن 60 ألف طن انطلقت اليوم من ميناء كيمبلا الأسترالي ومن المتوقع أن تصل إلى المملكة منتصف الشهر القادم.

وأضافت مجموعة “سالك” في بيان صحفي أن هذه الشحنة  تأتي ضمن مناقصة المؤسسة العامة للحبوب لشراء كمية 355 ألف طن من القمح ضمن برنامج تشجيع ودعم الاستثمار الزراعي و المستثمرين السعوديين في الخارج كأحد برامج الأمن الغذائي بالمملكة الذي يهدف إلى تنويع وزيادة مصادر الإمدادات الغذائية الخارجية.

وبينت “سالك” أن توريد الكمية المطلوبة من القمح التابعة لاستثماراتها في كل من أستراليا وأوكرانيا وكندا, ستأتي عبر 6 شحنات بداية من الشهر القادم وحتى نهاية العام الميلادي, وذلك وفق مواصفات الجودة المعتمدة للقمح المستورد.

يذكر أن مجموعة “سالك” قد أنشئت سالك أستراليا عام 2019م واستحوذت على مزارع ميريدين فارمز التي تقع غربي أستراليا, حيث تدير وتملك أراضي زراعية تقدر بـ 211 ألف هكتار وتعمل في مجالي زراعة الحبوب وتربية الماشية إذ تنتج أكثر من 120 ألف طن من الحبوب سنويا.