.

إلغاء رسم الحماية على القمح واستثمار الاراضي الزراعية

دعما للاستثمار الزراعي في السعودية  أعلنت المؤسسة العامة للحبوب أن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك قامت بإلغاء “رسم الحماية” المُطبق على واردات القمح، وقد أتى ذلك في إطار خطة تحرير واردات الحبوب التي تقوم شركات المطاحن المملوكة للقطاع الخاص باستيرادها، بعد أن كانت الرسوم تُطبق على الواردات لحماية مزارعي الحبوب المحليين.

وقد جاء هذا القرار بعد أن استكملت المملكة هذا العام تخصيص شركات مطاحنها في إطار خطة ستسمح للشركات بشراء القمح مباشرة من الأسواق العالمية وكذلك من المؤسسة العامة للحبوب مما يدعم الاستثمار في الاراضي الزراعية.

وقد تضمن نص القرار “إلغاء رسم الحماية المطبق على القمح، بناء على المرسوم الملكي رقم م/39 وتاريخ 25 /4 / 1442هـ، القاضي بتعديل البند ثانيا من المرسوم الملكي رقم م/9 وتاريخ 6 /4 / 1393هـ ليكون بالنص الآتي: “يجوز بقرار من وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجمارك تعديل فئة الرسوم الجمركية لغرض حماية وتشجيع الصناعات الوطنية والمنتجات الزراعية المحلية، بحسب السقوف التي التزمت بها المملكة في منظمة التجارة العالمية، وذلك بناء على اقتراح من الهيئة العامة للجمارك، وبعد التنسيق مع الهيئة العامة للتجارة الخارجية، على أن تجرى دراسة مشتركة من كلتا الجهتين، لبيان الأثر الاقتصادي المتوقع قبل إجراء أي تعديل. وينشر القرار في الجريدة الرسمية متضمنا التاريخ المحدد لنفاذ التعديل”.

وصدر القرار أيضا بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (570) وتاريخ 22 /9 / 1442هـ، القاضي بدمج الهيئة العامة للزكاة والدخل والهيئة العامة للجمارك في هيئة واحدة باسم “هيئة الزكاة والضريبة والجمارك”، والموافقة على تنظيم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

وقد أعلن المركز الوطني للتخصيص والمؤسسة العامة للحبوب في وقت سابق، اكتمال المرحلة الثانية والأخيرة من عملية تخصيص قطاع مطاحن إنتاج الدقيق التي شملت عملية طرح كامل الحصص في شركتين من شركات المطاحن الأربع “شركة المطاحن الثانية وشركة المطاحن الرابعة” لمستثمرين من القطاع الخاص وذلك في إطار جهود المركز الوطني للتخصيص لدعم الاستثمار في الزراعة في السعودية والصناعات الغذائية.

وبعد مراجعة العروض المقدمة من قبل المستثمرين المؤهلين وبعد التأكد من استيفاء العروض للشروط المنصوص عليها في وثيقة طلب العروض لهذه المرحلة من عملية التخصيص، تم ترسية عملية البيع للمستثمرين ذوي العروض المالية الأعلى وذلك وفق برنامج تخصيص قطاع مطاحن إنتاج الدقيق.

والجدير بالذكر أن قطاع مطاحن إنتاج الدقيق من القطاعات التي جري العمل على تخصيصها بالكامل وفقا لبرامج “الرؤية 2030” حيث تمثل عملية التخصيص هذه إحدى مبادرات الركيزة الثالثة من برنامج التخصيص التي تحظى بإشراف ودعم الجهات التنظيمية والتنفيذية المختصة وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة المالية والمركز الوطني للتخصيص والجهات ذات العلاقة.

الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومجال الابتكار مع دول مجموعة العشرين

وقد تزامن هذا مع مواصلة المملكة تعزيز شراكتها في مجال الابتكار والتحول التقني والرقمي والذكاء الاصطناعي مع عدد من دول مجموعة “العشرين”، وذلك بعد مباحثات فرص التعاون مع بريطانيا وفرنسا، فقد عقد المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عدد من الاجتماعات مع وزراء الاقتصاد الرقمي والاتصالات لتعزيز الشراكة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والفضائي وذلك في مدينة تريستا الإيطالية، وقد ضمت الاجتماعات وزراء إيطاليا واليابان وألمانيا وجنوب أفريقيا وسنغافورة.

وعززت السعودية مكانتها في الاقتصاد الرقمي والابتكار وأسواق المستقبل، حيث أشار الوزير السواحة في كلمته خلال إلى ما تقوم به المملكة اليوم من قيادة العالم لحماية كوكب الأرض عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر والاستثمار في المجالات الزراعية الجديدة الصديقة للبيئة.

وتُعد مدينة “نيوم” أكبر منصة عالمية للمبدعين، مشيراً إلى أنها مثال حي على المواءمة بين التنظيم والابتكار في تطويع التقنية لتحقيق رفاهية المجتمعات والحفاظ على البيئة، منوهاً بأن سد الفجوة الرقمية عالمياً هو الطريق لتحقيق الشمولية وازدهار المجتمعات، وأن المملكة تتصدر قائمة الدول الرائدة في هذا المجال.

وأبرز السواحة في كلمته دور التحول التقني والرقمي ومسيرة الابتكار في المملكة أمام اقتصاديات العالم الكبرى، مشيراً إلى أن التحول التقني والرقمي أكبر مكافئ اجتماعي ومضاعف اقتصادي، وبأنه لم يعد وسيلة لحماية المجتمع والاقتصاد وحسب، بل هو أيضاً الطريق للنمو والازدهار.

إعلان شركة أرامكو السعودية عن نتائجها المالية

وعلى صعيد آخر أعلنت شركة أرامكو السعودية نتائجها المالية وذلك عن الربع الثاني من عام 2021 بصافي دخل وصل إلى 95.5 مليار سعودي(25.5 مليار دولار) بزيادة نسبتها 288% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

وأعلنت الشركة عن توزيعات أرباح قدرها 70.3 مليار ريال سعودي (18.8 مليار دولار أميركي)، وبلغ صافي دخل الشركة عن النصف الأول من العام 176.9 مليار ريال سعودي (47.2 مليار دولار أمريكي)، بزيادة نسبتها 103%عن الفترة نفسها من عام 2020.

وترجع هذه النتائج  إلى ارتفاع أسعار النفط وانتعاش الطلب العالمي في أعقاب تخفيف القيود لمواجهة جائحة كورونا العالمية، وتنفيذ حملات التطعيم على نطاق واسع، وتطبيق أساليب تحفيزية، وتسارع وتيرة النشاط في الأسواق الرئيسة.

وتعليقًا على هذه النتائج صرّح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر: “يعكس الربع الثاني، بفضل الله، نتائج مميّزة جدًا لأرامكو السعودية مستندة على الانتعاش القوي في الطلب العالمي على الطاقة، ما يعزز دخول أرامكو السعودية النصف الثاني من عام 2021 وهي أكثر مرونة وقدرة على التكيّف، في ظل موجة الانتعاش الاقتصادي العالمي. وفي حين أن بعض الأمور لا تزال غير واضحة حيال التحدّيات التي تفرضها متغيّرات جائحة كورونا العالمية، فقد أثبتنا والحمد لله قدرة متطورة للتكيّف بسرعة وفاعلية مع ظروف السوق المتغيّرة”.

وأضاف الناصر “مثّلت الصفقة التاريخية للبنية التحتية لخطوط الأنابيب، والبالغة 46.5 مليار ريال سعودي (12.4 مليار دولار أميركي) دعمًا لإستراتيجية أعمالنا طويلة الأجل من خلال ثقة المستثمرين الدوليين، وهو ما يمثّل تقدمًا كبيرًا في برنامج تحسين محفظة أعمالنا، كما عزز الإصدار الفريد من نوعه للصكوك بقيمة 22.5 مليار ريال سعودي (6 مليارات دولار أميركي) من قوة مركزنا المالي، وكذلك زيادة تنويع مصادر التمويل وتوسيع فرص الاستثمار السعودي لدينا، وبفضل الله تمكّنا من توزيع عائد قيمته 70.3 مليار ريال سعودي (18.8 مليار دولار أميركي) لمساهمينا”.

وتابع الناصر، “سنواصل إحراز تقدم في عدد من البرامج الإستراتيجية، التي تركز بشكلٍ كبيرٍ على الاستدامة، وأنواع الوقود منخفضة الكربون، وتعظيم قيمة أصولنا عبرفرص الاستثمار الأمثل لإمكاناتها، وتعزيز تكامل وتوسّع أعمالنا في التكرير والكيميائيات على الصعيدين الوطني والعالمي، جميع هذه الأسباب وغيرها تجعلنا متفائلين بالنصف الثاني من عام 2021 وما بعده من آفاق مستقبلية”.

 والجدير بالذكر أن  دخل أرامكو السعودية بلغ 95.5 مليار ريال سعودي (25.5 مليار دولار أميركي) في الربع الثاني من عام 2021، في مقابل 24.6 مليار ريال سعودي (6.6 مليار دولار أميركي) في الربع الثاني من عام 2020.

 كما بلغ صافي الدخل للنصف الأول من عام 2021 176.9 مليار ريال سعودي (47.2 مليار دولار أميركي)، في مقابل 87.1 مليار ريال سعودي (23.2 مليار دولار أميركي) في النصف الأول في عام 2020.