.

وقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ممثلة بالمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة الاتصالات السعودية.

تم توقيع الاتفاقية من قِبل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بواسطة الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال المهندس (عامر بن هاشم القحطاني)، ووقع الدكتور (سلطان بن حسن بن سعيد) نائب الرئيس لقطاع تطوير الأعمال بوحدة الأعمال في شركة (STC) ممثلًا الشركة، وكان ذلك بحضور نائب رئيس الهيئة (صالح بن محمد العثيم)، والدكتور (ماجد التويجري) المشرف على المركز الوطني للذكاء الاصطناعي بالهيئة، والمهندس (ناصر الناصر) الرئيس التنفيذي لمجموعة (STC).

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاتفاقية تهدف إلى تقديم حلول واستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول المجال الطبي والمدن الذكية والبنية التحتية، المؤثرين على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وأوضحت الجهة المختصة أن الغرض من الاتفاقية هو دراسة إنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، وإيجاد فرص بحثية لتعزيز قدرات خبراء الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال، وتطوير مختبرات الذكاء الاصطناعي من أجل التطوير، بالإضافة إلى توسيع وتنفيذ الحلول التقنية، وتقديم خدمات مشتركة بين الجهات الحكومية، ومناقشة تطوير تقنيات شاملة ومتكاملة لضمان توفير الفرص الاستثمارية لحلول يمكن أن تخدم توجه الجهات الحكومية ورؤية 2030.

وأكد (ماجد التويجري) المشرف على المركز الوطني للذكاء الاصطناعي في (سدايا) أن الاتفاقية تؤكد حرص (سدايا) على تمكين الحكومة والقطاع الخاص من التحرك نحو الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وبفضل بنيتها التحتية المتطورة ستتمكن من الوصول إلى المستوى العالمي المتقدم في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

وقال (التويجري) أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز التعاون بين الطرفين، وتقديم حلول مبتكرة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، واستثمار الفرص في هذا المجال المهم لدعم تحقيق الحكومات والرؤية المستقبلية للحكومة والمؤسسات الخاصة، ودعم فرص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وأضاف المهندس (رياض المعوض) النائب الأعلى لوحدة الأعمال في (STC) أن هذه الشراكة تنبع من دور (STC) كشركة رائدة في التحول الرقمي، من مبدأ أن مجال الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات من أهم مجالات تركيز الشركة الاستراتيجي.

جدير بالذكر، أن الاتفاقية تؤكد على التعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وشركة (STC) لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير الحلول الرقمية وتطويرها، والمضي قدمًا بحكمة لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية في عام 2030، وتشجيع القدرات المبتكرة لتمكين قطاعات المؤسسات الحكومية والخاصة من جميع المستويات والتخصصات من إجراء التحول الرقمي لضمان استمرارية تطوير الأعمال وتغطية احتياجات جميع العملاء.

وقد جاء ذلك بالتزامن مع توقيع الأمير( فيصل بن سلمان بن عبد العزيز) أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس إدارة أكاديمية المدينة المنورة العالمية (مداك) على اتفاقية شراكة بين الأكاديمية والبنك العربي الوطني، في 14 مارس 2020، وبموجب هذه الاتفاقية، يكون البنك مسؤولًا عن إنشاء معمل ذكي مجهز بأحدث التقنيات والمعدات وأكثرها تقدمًا، مثل: الروبوتات والذكاء الاصطناعي والواقع المعزز؛ لتقديم تعليم نوعي لأكثر من ألف طالب وطالبة سنويًا.

تم توقيع الاتفاقية من قبل رئيس مجلس إدارة البنك العربي الوطني المهندس (صلاح بن راشد الراشد)،  بحضور العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك (عبيد عبد الله الرشيد)، والدكتور (عبد الرحمن علوي) مدير أكاديمية (مداك).

وأكد المهندس (الراشد) أن الاتفاقية تأتي في إطار رغبة البنك في تقديم مبادرات مبتكرة، وبرامج محددة في مجال المسؤولية الاجتماعية، والمساهمة في دعم الجهود والأنشطة الهادفة إلى تحسين العملية التعليمية، خاصة أن “رؤية السعودية 2030” تؤكد على أهمية التعليم والاستثمار في الطاقات البشرية المنتجة.

وأعرب الدكتور (عبد الرحمن علوي) عن تقديره لهذه المبادرة التي ساهمت في تحقيق أهداف الأكاديمية والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الإبداع لدى الجيل الواعد في بيئة تعليمية تشجع على الابتكار والإبداع.

وجدير بالذكر أن أكاديمية (مداك) هي مشروع وقفي غير ربحي، يهدف إلى أن تكون الأكاديمية رائدة في تحسين حياة الأطفال حول العالم، كما تهدف إلى تعميق قيمة القرآن الكريم من خلال إنشاء أفضل نظام تعليمي قائم على تشجيع المعرفة البشرية، من خلال ترسيخ القيمة المستقبلية وتعزيز العملية التعليمية.

ومن المعروف أن المملكة حازت على اهتمام بين الدول في مجال الذكاء الاصطناعي بعد أن شهد صاحب السمو الملكي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز) انعقاد اتفاقية  كرسي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود) للذكاء الاصطناعي بين جامعة القصيم، ورجل الأعمال (عبد الله بن صالح العثيم)، بحضور وكيل الإمارة الدكتور (عبد الرحمن الوزان)؛ لمناقشة دعم الابتكار والحلول الرقمية وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات علمية واقتصادية لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.

وأثنى سموه على هؤلاء الرؤساء العلميين لدعمهم أبحاث الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف المستقبلية، وهو ما ينسجم مع طموح الجامعة في إرساء نموذج للتعاون مع القطاع الخاص؛ للمساعدة في تنمية الموارد وتعزيز الاستقلالية وتبادل المعرفة وتحقيق البحث العلمي في جميع المجالات المهنية، من بينها الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وقام سمو الأمير بإثراء الأنشطة البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يثبت الاهتمام بالمبادرات الهادفة التي تسعى إلى تقديم حلول مستدامة لها تأثير على المجتمع والاقتصاد والبيئة.

وقال صاحب السمو الملكي (فيصل بن مشعل) إن رئيس مجلس الإدارة سيدعم عمل توطين الذكاء الاصطناعي، وستوفر نتائج البحث معلومات وحلول مفيدة لمجال التطبيق، مشيداً بجهود الشيخ (عبد الله العثيم).

وقد أعرب من جانبه الأستاذ الدكتور (الداود) أن التعاون بين الجامعة ورجل الأعمال (عبد الله العثيم) يهدف إلى تطوير مشاريع خاصة لدعم استثمار المملكة العربية السعودية في الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات والأنظمة التي تدعم رئيس مجلس الإدارة والالتزام بإبرام مثل هذه الاتفاقيات.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي أيضًا، تم توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والطائرات بدون طيار (درونز) لمشروع “أمالا”، وهو مشروع فائق الفخامة على الساحل الشمالي الغربي للمملكة العربية السعودية، التي تُعد الوجهة السياحية السعودية. تهدف مذكرة التفاهم إلى تمهيد الطريق لأساليب مبتكرة لتبنّي التقنيات الناشئة في الطائرات بدون طيار في “أمالا” والبرمجة والذكاء الاصطناعي في السعودي.

تعتبر هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تطوير برامج الخدمة الإلكترونية وتعزيز المعرفة والخبرة في مجال الأمن السيبراني.

وقال (جون باجانو) الرئيس التنفيذي لشركة “أمالا” أن الشركة ملتزمة بشدة بتطوير وجهات فائقة الفخامة للمسافرين المتميزين، وهي متحمسة للتجارب الفريدة والملهمة، لذلك، تم توقيع مذكرة التفاهم، لأن هذه الخطوة مهمة وتعتبر جزءًا من تطلعات “أمالا” لتحقيق رؤية المملكة 2030.

وأضاف: اليوم، نحن منخرطون بالفعل في “أمالا” مع أمن الشبكة السعودية، حيث تعكس خطوات اعتماد الطائرات بدون طيار التزامنا بتحديد وتبني القيادة، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من التقنيات من الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الإنترنت الحديث؛ من أجل لضمان استعدادنا التام للمستقبل”.

وقال المهندس (متعب القني) إن مثل هذه الاتفاقيات تندرج ضمن رؤية التحالف، كما أنها في إطار جهوده المستمرة لتأسيس وتعزيز القدرات الوطنية في مختلف المجالات الفنية بالتعاون مع الحكومات الكبرى والمؤسسات الخاصة؛ لزيادة الاستثمار في المملكة العربية السعودية والترويج له للعالم، من خلال تطوير الذكاء الاصطناعي والمعرفة التكنولوجية الحديثة في المملكة العربية السعودية.

وتجدر الإشارة إلى أن مذكرة التفاهم ستعتمد على البحث العلمي لوضع الأساس للتطوير المستمر، مما سيعزز القدرات الوطنية والمهنية في مجال الأمن السيبراني والبرمجة على أساس أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعروفة، وسيوفر أيضًا فرص لتمرير المؤتمرات والمنتديات إجراء تدريب تعاوني.