.

ازدياد فرص الاستثمار في الابل بعد أكبر صفقة شهدتها المملكة

شهدت أسواق الإبل أهم صفقة في المملكة والخليج خلال هذا العام، بعد ما اشترى  صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، 20 “فردية وضحا” من مالك الإبل ومصدر الفرديات مقعد بن فهد الأحيمر، بمبلغ كبير لم يُفصح عنه، رفعت من القيمة السوقية للإبل “الوضح” وحفزت الاستثمار في الابل في المملكة.

وقال مقعد الأحيمر: طلب عدد من الشخصيات ورجال الأعمال صدر المنقية، وتم الرفض ولكن عندما طلب سيدي الأمير تركي بن محمد الشراء، تمت الموافقة على الصفقة التي تُعد الأبرز هذا العام والتي دعمت الاستثمار في الابل بشكل كبير وقد ضمّ سمو الأمير تركي -الله يحفظه- هذه الصفقة لمقتنياته ذات السلالات النادرة والطيبة التي يُستشهد بجمالها في مختلف ألوانها، فسمو الأمير محب للإبل ويبحث عن النوادر ويضمها لمزرعته التي تعد أهم وأكبر مزارع إنتاج الإبل في العالم على الإطلاق.

وأضاف مقعد الأحيمر أنه يتمنى أن يرى  في القريب العاجل مشاركة لمنقيات الأمير في المهرجان العالمي مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الذي يعد المهرجان الأهم والأشهر في العالم.

أما عن الأشواط التي تم إضافتها للمهرجان ومن ضمنها شوطا القعدان، قال الأحيمر: دعم قيادتنا الرشيدة  للاستثمار في الابل لا يتوقف وهذا جليّ في مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، والذي يُدعم بشكل مباشر من سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان المشرف العام على نادي الإبل، وبمتابعة من الشيخ فهد بن حثلين، حتى ظهر المهرجان بهذه الصورة الناجحة.

وعن أسعار الإبل المليونية، قال بن الأحيمر: سعرها لم يصل لمنتهاه، ولا يوجد سقف أعلى لسعر الإبل الطيبة مهما ارتفعت قيمتها؛ فالطيب سعره فيه، ومردوده أعلى، والاستثمار في الإبل ناجح جدًّا، والدليل توجه الكثير من رجال الأعمال للاستثمار فيها بمبالغ طائلة جدًّا، ستشهد المزيد من الاستثمار بمبالغ أعلى خلال السنوات القادمة.

وبشّر “الأحيمر” جمهور شقح الغييثات بقرب الحضور لميدان الصياهد، والمنافسة على المراكز الأولى خلال النسخ القادمة بإذن الله، والجهود مكثفة ومستمرة لتجهيز المنقية والحضور بقوة للمركز الأول الذي لن نقدم على المشاركة إلا من أجل تحقيقه بإذن الله تعالى.

مستقبل الاستثمار في الابل ونشر موروثها الثقافي

وبهذا الصدد اعتبر الشيخ فهد بن فلاح بن ثلين مؤسس ورئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية للإبل (ICO)، أن أهداف المنظمة تهتم بجميع فئات المجتمع، كما أكد أن بحث الاستثمار في الابل ومستقبلها ونشر ثقافة تربيتها ورعايتها والاهتمام بموروثها الثقافي وإدخال أحدث التقنيات في ذلك بين فئات الشباب على مستوى العالم يُعد “هدف إستراتيجي” من أهداف المنظمة، مضيفا أن الشباب هم المستقبل والاستمرار الحقيقي لنشر هذا الموروث العالمي، كما أضاف أن الطريقة المثلى لتطوير قطاع الإبل حاليا هو البدء باستكشاف مستقبلها وحث الشباب على العمل على ذلك

جاءت تصريحات ابن حثلين بمناسبة اليوم العالمي للشباب وبمناسبة توقيع المنظمة الدولية للإبل (ICO) مذكرة تعاون مشترك مع الجمعية العالمية للشباب (WAY)، والتي تهدف لتنمية الفكر الثقافي والعلمي والعملي في مجال تربية الإبل وموروثها والعمل على تطويره وتنشيطه بين الشباب، ودعم الباحثين منهم في مجال دراسات الإبل وخصائصها، وكل ما يتعلق بها للمساعدة في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم اقتصاديات الإبل لمستقبل أفضل.

وأكد الطرفان أن الاتفاقية تهدف أيضا إلى المشاركة في البدء في البحث والدراسة لمستقبل الإبل من خلال إطلاق وتنظيم مؤتمر دولي للشباب، تتم فيه مناقشة شؤون الإبل وتنمية ثقافتها، ودعم جهود الشباب دوليا في المجالات التنموية والثقافية والاقتصادية والعلمية، وتأسيس لجنة دولية مخصصة للشباب تحت مظلة المنظمة الدولية للإبل.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات التنموية والثقافية المختلفة العالمية في مجال الإبل، كما تساهم كذلك في تواجد المنظمة الدولية للإبل ضمن المنظمات المعترف بها دوليا.

يذكر أن المنظمة الدولية للإبل (ICO) هي منظمة غير ربحية مقرها الرياض، أسسها الشيخ فهد بن حثلين في مارس 2019، وتضم حاليا نحو 105 من الدول الأعضاء على مستوى قارات العالم الست، وتهدف المنظمة إلى تطوير وخدمة كل ما يتعلق بالإبل كموروث.

فرص الاستثمار في السعودية في إطار رؤية المملكة 2030

وفي إطار استراتيجية رؤية السعودية 2030، تشهد المملكة توجّهًا نحو الاقتصاد الأخضر والتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، وتحوّل الرياض إلى مدينة أكثر خضرة بالاعتماد على مفاهيم الاستدامة والتمويل الأخضر والاستثمار الزراعي.”

فالمملكة العربية السعودية تجذب المبادرات والبرامج العديدة المندرجة في إطار استراتيجية رؤية المملكة 2030 أنظار المستثمرين حول العالم، كما يجتذب توجهها القوي نحو زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والانفتاح الاقتصادي والاستدامة، وتطوير أدوات وهياكل مالية مبتكرة مدعومة بالتشريعات والأنظمة المالية، اهتماماً كبيراً من المستثمرين الدوليين الطامحين لدخول سوق المملكة، والمشاركة في قصة النجاح السعودية.

وفي هذا السياق كان مجلس الأعمال السعودي البريطاني المشترك لمنتدى الاستثمار البريطاني السعودي المستدام والذي عُقد في لندن كفرصة مثالية لبحث دور القطاع الخاص في دعم التحولات الاقتصادية للمملكة، عقب إطلاق مبادرة “السعودية الخضراء“، وشاركت “جيرسي فاينانس” كراعٍ رئيسي للمنتدى، بحضور مستثمرين وممثلين عن حكومتي المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، ضمن إطار عمل المائدة المستديرة للاستثمار المستدام التي انطلقت في أكتوبر عام 2020.

وأظهر المؤتمر أهمية قضايا الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وركّز على تصميم منتجات التمويل الأخضر بما يتوافق مع “مبادرة السعودية الخضراء” الهادفة لتقليل النفايات والحدّ من البصمة الكربونية.

كما ناقش المؤتمر مبادرات أخرى مثل كيفية تعزيز مساعي المملكة نحو التميز في الحوكمة والتنوع، والتحوّل إلى اقتصاد أكثر خضرة واستدامة، وأهمية دور القطاع المالي وتعزيز التكنولوجيا المالية ورأس المال الاستثماري والسندات الخضراء، ودور الإصلاحات التشريعية والحوكمة ونماذج التشغيل المتطورة في فتح الأبواب أمام المستثمرين نحو مزيد من الفرص.

وركّز المشاركون في المؤتمر على اهتمام حكومة المملكة المتحدة بتعزيز الاستثمار الاستراتيجي مع السعودية، وتوافق الخطة البريطانية ذات الـ 10 نقاط مع رؤية المملكة 2030، في الوصول إلى انبعاثات صفرية وثورة صناعية خضراء، بما يشمل إنتاج طاقة الرياح البحرية وطاقة الهيدروجين منخفضة الكربون والجيل الجديد من المفاعلات الصغيرة وغيرها، مؤكدين على أهمية مشاركة السعودية في قمة الاستثمار الأخضر التي تستضيفها المملكة المتحدة، والتي ترأس حالياً مؤتمر كوب COP26.

كما استعرض الحاضرون مشاركة صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مجموعة العمل الدولية لصناديق الثروة السيادية “الكوكب الواحد”، ومشروعات نيوم مدينة متعددة الأصول التي تعتمد على إنتاج الهيدروجين، وطموح صندوق الاستثمارات العامة لاعتماد المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة لتعزيز الاقتصاد الأخضر والاستثمار الزراعي وإيجاد فرص العمل للسعوديين، مع الإشارة إلى التماثل بين صناديق التمويل المتوافقة مع الشريعة واستثمارات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.

واستجابة لهذه التطورات في مجال الحوكمة والتمويل المستدام، والحرص على الاستفادة من عناصر القوة الحالية لدى جيرسي، مع الاعتماد على سمعتها كجهة متخصصة مفضلة للتمويلات العالمية، أطلق المركز المالي العالمي في جيرسي (IFC) استراتيجية استدامة جديدة تركز خطتها على التعاون والتواصل وتحسين المهارات، وترسيخ مكانة جيرسي كمؤسسة رائدة في مجال التمويل الدولي المستدام، بهدف إنشاء شراكات مع أصحاب المصلحة تدمج الاستدامة ضمن القطاعات، سعياً لتعزيز التعاون، وإجراء قياسات أداء مستقلة، وزيادة التركيز على دمج الاستثمار في قلب المهارات المطلوبة، كأولوية تساعد في تلبية استراتيجيات المستثمرين المتغيرة.