.

استثمار سعودي جديد لدعم الأمن الغذائي ولتحقيق رؤية 2030

قامت الهيئة العامة للموانئ “موانئ” بتوقيع عقود استثمارية مع الشركة المتحدة لصناعة الأعلاف بميناء جازان وميناء رأس الخير، وذلك لإنشاء صوامع لتخزين الحبوب دعمًا للأمن الغذائي، وتحفيزًا للاستثمار الزراعي في السعودية وتحقيقا لأهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تسهم في ترسيخ مكان المملكة كمركز لوجيستي عالمي، تماشيا مع ركائز  برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” وفق رؤية 2030.

ووفقاً للعقود الاستثمارية تبلغ الكمية السنوية التي سيتم مناولتها بـ 2,880,000 طن فيما تقدر حجم الاستثمار السعودي الذي  سيتم ضخه من قبل الشركة للموقعين 370 مليون ريال وبمساحة تبلغ 30,000 متر مربع بميناء جازان و 60,000 متر مربع بميناء رأس الخير وبإجمالي مساحة تخزين 1,000,000 طن دفعة واحدة.

وتضمن العقد الذي يمتد 20 عاما إنشاء 16 صومعة وتخزين طاقة كل صومعة 15 ألف بطاقة إجمالية 240 ألف طن بالإضافة إلى إنشاء مجمع كامل لتوزيع وتوجيه الحبوب ومنشأه خاصة للتغليف داخل الموقع وتوفير 4 معدات تفريغ مثبتة على الرصيف وفق أحدث طراز بطاقة تفريغ 600 طن بالساعة وحدة.

ويواصل صندوق الاستثمارات العامة خطواته الطموحة لتحقيق رؤية المملكة 2030،وليصبح كيانّا استثماريًا على مستوى عالمي،  فقد فقد ارتفعت أصوله إلى 430 مليار دولار وأصبح في المركز السابع بين أكبر الصناديق السيادية في العالم وفقا لآخر تصنيف لمؤسسة (SWF institute) لشهر يونيو 2021 ويستهدف نمو الأصول إلى 10 تريليونات ريال بحلول 2030  كما قام بتأسيس 35 شركة استراتيجية منذ عام 2018 حتى الآن.

كان الصندوق قبل رؤية المملكة 2030 ينفق 3 مليارات ريال فقط داخل المملكة، وفي 2020 أنفق 90 مليار ريال كاستثمارات جديدة وخلال هذا العام سينفق 160 مليار ريال، وفيما كانت ربحية الصندوق تتراوح بين 2 و 3% فإنه يستهدف الآن 6 أو 7% بالداخل، و10% بالخارج.

والجدير بالذكر أن الشركات التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة تعمل على تعزيز نمو القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد الوطني وتقديم افضل فرص الاستثمار في السعودية في القطاعات المختلفة بالمملكة مثل القطاع الزراعي، والقطاع الحيواني، ودعم الاستثمار في البنية التحتية.

ويطمح الصندوق لتوليد قرابة 1.8 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول 2025، ولتحقيق مستهدفاته وتنمية أصوله  لتتجاوز بذلك  4 تريليونات ريال، كما أنه يلتزم باستثمار 150 مليار ريال سنوياً على الأقل في مشاريع جديدة

حتى عام 2025.

أما عن الأهداف المباشرة  لصندوق الاستثمارات العامة ضمن رؤية المملكة 2030 فقد أشار ياسر الرميان أنه يمكن اختصارها بـ 4 أهداف رئيسية وهي: تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة، إطلاق قطاعات جديدة لتحفيز الاستثمار في السعودية من خلال الصندوق السيادي، بناء شراكات اقتصادية استراتيجية وتوطين التقنيات والمعرفة ودعم الاستثمار في التطبيقات والذكاء الاصطناعي.

وهذا يتحقق من خلال 4 أمور هي أولا رسم ملامح المستقبل: من خلال الابتكار، وانتقاء الفرص وتعظيم الاستثمار للحفاظ على تراث المملكة وتحقيق ازدهارها.

ثانيا الريادة في الابتكار: سعيا إلى آفاق الريادة في جميع المجالات، عبر تسخير جهوده لإعادة رسم القطاعات، ودفع عجلة الإبداع، وتحقيق التحول الاقتصادي في المملكة.

ثالثا التميز في بناء العلاقات: عبر ثرواته المالية وكفاءاته البشرية المميزة، بحيث يبني شبكة واسعة من العلاقات ويسخر طاقات المملكة في اغتنام الفرص الواعدة.

رابعاً إلهام العالم: عبر قراراته التي تهدف إلى تحقيق تطوير القطاعات وتقدم الأداء وتحسين جودة حياة الإنسان.

ويستعد صندوق الاستثمارات العامة حاليا طرح عدد من الشركات التابعة له في سوق الأسهم ومن بينها شركة “أكوا باور” والتي حصلت مؤخرا على موافقة هيئة السوق على طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام و”تداول السعودية” وشركة “عِلم”.

دعم الاستثمار في السعودية من خلال البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري

وفي إطار تحفيز الاستثمار في السعودية، أكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري مواصلته لتصحيح أوضاع المتقدمين بطلبات التصحيح وذلك للاستفادة من فترة التصحيح والتي من المقرر انتهائها في أغسطس 2021 بغض النظر عن حجم المنشأة ونشاطها التجاري.

كما أعلن البرنامج تخفيف الاشتراطات الخاصة بالمستفيدين من الفترة التصحيحية وذلك بتخفيض اشتراط تحقيق المنشآت للإيرادات السنوية من 40 مليون إلى 10 مليون ريال سعودي، وزيادة مهلة تحقيق رأس المال المطلوب للأنشطة المقيدة من 3 إلى 5 سنوات.

وأكد البرنامج على مواصلة عملية التصحيح بجميع الخيارات الأخرى المناسبة لكافة المنشآت وقطاعاتها، والتي تتضمن استمرار المستثمر السعودي في ممارسة النشاط الاقتصادي بإدخال شريك جديد في المنشأة، وتصرف السعودي في المنشأة، وحصول غير السعودي على الإقامة المميزة، ومغادرة غير السعودي المملكة بصفة نهائية.

كما يمكن البرنامج الراغبين في تصحيح أوضاعهم والذين لا تنطبق على منشآتهم اشتراطات حجم المنشأة المذكورة أن يقوموا بالتصحيح من خلال حصول غير السعودي على الإقامة المميزة.

ووفق الضوابط المحدثة للائحة تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر يعفى المستفيدون من الفترة التصحيحية عن طريق وزارة الاستثمار من اشتراط الوجود الدولي للمنشأة المستفيدة، في حال تحقيق عدد من الشروط والمتطلبات، مثل أن يكون عدد الموظفين للمنشأة طالبة التصحيح 50 فأعلى أو إيرادات المنشأة للسنة الأخيرة 10 مليون ريال فأعلى، ومقيدة في السجل التجاري قبل بدء الحملة التصحيحية، وأن يكون الشريك الأجنبي مقيم في المملكة قبل بدء فترة التصحيح، وعدم ممانعة صاحب عمل الشريك الأجنبي.

وأصدر وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح موافقته على بدء العمل بتطبيق هذه الاشتراطات على المصححين من خلال الترخيص الاستثماري والاتفاق بين السعودي وغير السعودي على الشراكة في المنشأة أو تسجيل المنشأة باسم غير السعودي.

تحفيز الاستثمار في البنية التحتية في السعودية

أما عن الاستثمار في البنية التحتية في السعودية فقد تم اعتماد 9 مخططات سكنية خلال النصف الأول 2021، بمساحة إجمالية بلغت 16,142 مليون متر في مختلف مناطق المملكة من قبل مركز خدمات المطورين العقاريين السعودي “إتمام”.

وأضاف مركز الخدمات، أن ذلك يأتي تحقيقا لهدف المركز الاستراتيجي المتمثل في تحسين أداء القطاع العقاري وتقديم الحلول المتكاملة للعقاريين.

وشملت المخططات المعتمدة للنصف الأول مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والقصيم، والمنطقة الشرقية، وعسير، وتبوك، والحدود الشمالية.

وضمن الخدمات المختلفة والمتنوعة التي يقدمها مركز خدمات المطورين “إتمام” للمطورين العقاريين وأصحاب المشروعات السكنية، أنجز المركز خلال النصف الأول من هذا العام طلبات رخص البناء لوحدات سكنية بلغ عددها 8131 وحدة سكنية.

كما قام المركز بإنهاء إصدار 119 شهادة تأهيل مطور عقاري لمشروعات البيع على الخارطة، كما عالج المركز 47 طلب استفسار لسريان الصك، إضافة إلى تعامل المركز مع طلبات لتأييد تسجيل العاملين على مشروعات الوزارة لتوفير 1100 عامل، كما أسهم المركز بإصدار 45 رخصة بيع لمشروعات البيع على الخارطة، وتم تأهيل 2171 مطوراً عقارياً بالتعاون مع الجهات المختصة بتقديم خدمات التطوير العقاري.

ويقوم المركز بتوفير منصة موحدة وبوابة رقمية إلكترونية متقدمة تحتوي على جميع الخدمات التي يحتاجها المطور العقاري، والتي تمكنهم من الحصول على الخدمات بسهولة وموثوقية عالية بالإضافة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية عن طريق توضيح الإجراءات المرتبطة بالخدمات وإتاحة جميع البيانات والإحصائيات التي يمكن أن يستفيد منها المطورين العقاريين.