حجم النشاط الزراعي السعودي في 2020 يؤثر على الاستثمار الزراعي

بحسب الأسعار الثابتة، فإن إجمالي النشاط الزراعي في السعودية في عام 2020 بلغ نحو 60.4 مليار ريال، مقابل 61.4 مليار ريال في عام 2019، بانخفاض نسبته 1.7٪، الأمر الذي يؤثر على الاستثمار الزراعي في السعودية.

ووفق البيانات الرسمية، فإن وباء كورونا العالمي كان له تأثير على نشاط القطاع الزراعي، خاصة في الربع الثاني من عام 2020، بينما سجل الربع الثالث نموا، وأداء ربع سنوي قوي في الربع الرابع.

وفي الربع الأخير من عام 2020، بلغ معدل النمو الربع سنوي للزراعة في الربع الأخير 3.6٪، وهو أعلى نمو فصلي منذ 2014، بينما ارتفع معدل النمو في الربع الثالث بنسبة 0.7٪، مؤثرًا على تنمية فرص الاستثمار في السعودية.

ويشتمل القطاع الزراعي على منتجات العسل، وجميع المنتجات الحيوانية والنباتية، بما في ذلك نشاط صيد الأسماك.

وفي عام 2020، ساهم القطاع الزراعي بنحو 4٪ من الناتج غير النفطي، وهي أعلى مساهمة منذ عام 2018، في حين استحوذ على نحو 2.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام، وهي أعلى مساهمة في ست سنوات أثرت بشكل مباشر على الاستثمار الزراعي في السعودية.

وعلى الرغم من تراجع حجم النشاط في القطاع الزراعي في عام 2020 مقارنة بالقطاعات الرئيسية الأخرى، إلا أن أداء هذا القطاع لا يزال أفضل من أداء القطاعات الرئيسية الأخرى التي أثرت على فرص الاستثمار في السعودية، وقد يرجع ذلك إلى التأثير المحدود للوباء.

في عام 2020 الماضي، ارتفع حجم الائتمان المقدم من الصناعة المصرفية للأنشطة الزراعية إلى 16.4 مليار ريال، بزيادة قدرها 11.7٪؛ وذلك لأن نمو الائتمان في القطاع احتل المرتبة الثالثة مقارنة بالقطاعات الرئيسية الأخرى. ولا تزال هذه الصناعة تمثل ما يقرب من 1٪ من إجمالي الائتمان المصرفي في المملكة العربية السعودية.

في عام 2019، بلغ إجمالي نشاط القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية 61.4 مليار ريال، بزيادة قدرها 800 مليون ريال عن عام 2018، حيث سجل القطاع أعلى معدل نمو في خمس سنوات بعد زيادة قدرها 1.3٪؛ ويرجع ذلك إلى إعادة توجيه الحكومة لدعمها للمنتجات الزراعية التي تخدم الاستثمار الزراعي في السعودية، والتوجيه الأفضل للمنتجات الزراعية من خلال الزراعة العضوية وتربية الأسماك والصوبات الزراعية، مما سيكون له تأثير إيجابي على معدل النمو في السنوات القليلة المقبلة، ومعدل فرص الاستثمار في السعودية.

وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تحسين الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات الزراعية، والمساعدة في تغطية سلاسل التوريد الزراعية، ودعم الخدمات اللوجستية، وما إلى ذلك؛ للاستمرار في النمو وتعزيز دورها، من أجل المساهمة في  الاستثمار الزراعي في السعودية ورؤية المملكة العربية السعودية في 2030 المتعلقة بفرص الاستثمار في السعودية.

وعلى الجانب الآخر، استقبل (عبد العزيز الشيباني) وكيل وزارة البيئة والزراعة والمياه لشؤون المياه للمملكة العربية السعودية في 12 أبريل 2021 (ماشا باك) القائمة بالأعمال في سفارة مملكة هولندا في المملكة العربية السعودية في مقر الوزارة بالرياض.

وقالت الوزارة في بيان لها إنها بحثت سبل تعزيز التعاون السعودي الهولندي في مجال تقنية معالجة المياه والصرف الصحي، وكذلك تطبيق أفضل الحلول لتقليل استهلاك المياه في الزراعة وتقنيات الأراضي الرطبة.

واستعرض الاجتماع عمل الوزارة في صياغة اللوائح المتعلقة بالمياه، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية للمياه المعتمدة في 2018، ونظام المياه ولوائحه التنفيذية الصادرة في عام 2020؛ لتعزيز استدامة المياه بما يتفق مع رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 وخطط المملكة لتنمية فرص الاستثمار في السعودية.

وحضر اللقاء (إريك سميدت) المستشار الزراعي للسفارة الهولندية، و(عبد العزيز البسام) المدير العام للمركز الوطني للأبحاث والدراسات المائية، والمهندس (عارف الكلالي) المدير العام لمركز إدارة المياه والتحكم.

وقد جاء ذلك تزامنًا مع إطلاق وزارة البيئة والزراعة والمياه سلسلة من المشاريع لتطوير الزراعة العضوية في منطقة القصيم، خلال زيارة الوزير (عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي) إلى منطقة القصيم.

وبحسب بيان الوزارة، فإن هذه المشاريع تشمل إنشاء المركز الوطني للزراعة العضوية، ورمز الاستجابة السريعة (QR) للمنتجات العضوية ومدخلات الإنتاج العضوي، ومشاريع تربية وإكثار الأعداء الحيوية، وإنتاج النحل الطنان، بالإضافة إلى اعتماد التطبيق الموحد “منظومة” الذي يمثل خدمة للاستعلام عن المنتجات والمدخلات المنتجة عضويًا.

صرحت وزارة البيئة والزراعة والمياه أن المركز الوطني للزراعة العضوية سيقدم بشكل فعال الدعم الفني للمزارعين العضويين الذين يرغبون في التحول في المملكة العربية السعودية وتطوير أنظمة الإنتاج العضوي من خلال إقامة شراكات محلية ودولية مع السلطات المحلية، والتعاون مع الجهات ذات الصلة، بالإضافة إلى التركيز على تطوير أنظمة الإنتاج العضوي، وإنتاج وإكثار أعداء الحيوية، والسعي لتوطين التقنيات الحديثة في جميع مناطق المملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي سيخدم فرص الاستثمار في السعودية والاستثمار الزراعي في السعودية.

أكدت وزارة البيئة والزراعة والمياه أن إصدار أكواد الاستجابة السريعة للمدخلات والمنتجات العضوية ينبع من أهمية تطبيق الإجراءات التنظيمية والرقابية؛ لضمان صحة وسلامة المدخلات العضوية ومصدر المنتجات الزراعية العضوية لضمان سلامة الأغذية العضوية المنتجة محليًا بالنسبة للمزارعين والمستهلكين.

وتشير وزارة البيئة والزراعة والمياه أن جميع وحدات الإنتاج العضوي يجب أن تخضع لإجراءات المراقبة والتفتيش والتوثيق للمراقبين وسلطات التوثيق المعتمدة والسلطات المختصة في الوزارة، مما يضمن أن المزارع العضوية والمزارع غير المحولة لديها توثيق للمدخلات العضوية، وكذلك استهلاك المنتجات العضوية من خلال منصة الوزارة.

وأوضحت وزارة الصحة أنها ستضع الأساس للمرحلة الثانية من تكاثر مشاريع الأعداء الحيوية، وإنتاج النحل الطنان، بهدف تطوير المكافحة البيولوجية وتعزيز قدرة عاملات المنازل والكوادر في وقاية النبات والنهوض به، من خلال طرق التربية والتكاثر الحديثة؛ حتى يكون المزارعون مؤهلين للمكافحة البيولوجية، وتوفير الأعداء الحيوية والنحل الطنان بكفاءة عالية، وامتلاك تكنولوجيا التكاثر والإنتاج، بالإضافة إلى توطين رأس المال، مما يدعم زيادة فرص الاستثمار في السعودية.

وتجدر الإشارة إلى أن سياسة الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية قد تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء، ودخلت خطة العمل التنفيذية لهذه السياسة حيز التنفيذ منذ يوليو 2018.

وبدأت الوزارة في تنفيذ الدعم المالي المباشر لتنفيذ الأنشطة والتدابير المخططة لتغطية تكاليف التفتيش والتوثيق للمزارع العضوية والمزارع التي لم يتم تحويلها، وكذلك تكاليف الإنتاج على أساس المساحات الزراعية وأنواع المحاصيل المسجلة، وهو الأمر الذي يدعم الاستثمار الزراعي في السعودية.

وفي عام 2020، وصل عدد المزارعين العضويين المسجلين إلى 312 مزارعًا، بزيادة قدرها 155.7٪ عن عام 2016. وبلغت مساحة الأراضي الصالحة للزراعة العضوية حوالي 26.63 ألف هكتار، حتى نجحت في عام 2020 بتحقيق إنتاج بنحو  98.56 ألف طن، مقارنةً بإنتاج عام 2019 الذي بلغ 61.44 ألف طن، وإنتاج عام 2018 الذي بلغ 45.63 ألف طن، الأمر الذي نجح في تسليط الضوء على فرص الاستثمار في السعودية.

وأشارت وزارة الزراعة إلى أن الدعم المباشر للمزارعين أدى إلى زيادة نسبة المزارعين الراغبين في التحول إلى الزراعة العضوية بنسبة 50٪، الأمر الذي يدعم الاستثمار الزراعي في السعودية، نظرًا لأن الزراعة العضوية تحظى على الاهتمام العالمي منذ فترة كبيرة.

وقد جاء كل هذا بعد تنظيم وزارة البيئة والزراعة والمياه مؤتمر افتراضي مع هولندا، بالتعاون مع السفارة الهولندية في المملكة العربية السعودية، ووزارة الزراعة الهولندية، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والعديد من شركات القطاع الخاص والمشاريع الزراعية الكبيرة، تحت عنوان “تصدير المنتجات الزراعية السعودية ذات الجودة العالية إلى هولندا”، حيث تمت مناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الاستيراد والتصدير من المملكة العربية السعودية إلى هولندا، بالإضافة إلى مناقشة خطط تحسين الطاقة الإنتاجية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في المملكة العربية السعودية، ومناقشة الآليات والأدوات التي يمكن استخدامها لتحقيق هذا الهدف بالنسبة للبلدين، وتنمية فرص الاستثمار في السعودية بالنسبة للمملكة، وتعزيز خطط الاستثمار الزراعي في السعودية.

أوضح الدكتور (سليمان الخطيب) المدير العام للإدارة العامة للثروة النباتية بوزارة البيئة والزراعة والمياه أن الوزارة أدخلت تقنيات زراعية حديثة ومتطورة في إنتاج الخضار والفواكه؛ بهدف تنمية الاستثمار الزراعي في السعودية وتصدير المنتجات المُدعمة لزيادة الكمية في السوق المحلي، وتعزيز فرص الاستثمار في السعودية.