المملكة تبحث تصدير منتجات زراعية لهولندا لدعم الاستثمار الزراعي

نظمت وزارة البيئة والزراعة والمياه مؤتمرًا افتراضيًا مع الجانب الهولندي بعنوان “تصدير المنتجات الزراعية السعودية ذات الجودة العالية إلى هولندا”؛ لمناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الاستيراد والتصدير من المملكة العربية السعودية إلى هولندا، وتحسين الطاقة الإنتاجية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في المملكة العربية السعودية، وتعزيز خطط الاستثمار الزراعي في السعودية.

عقد هذا المؤتمر الصغير بالتعاون مع السفارة الهولندية في المملكة العربية السعودية، ووزارة الزراعة الهولندية، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والعديد من شركات القطاع الخاص والمشاريع الزراعية الكبيرة، لمناقشة الآليات والأدوات التي يمكن استخدامها لتحقيق هذا الهدف بالنسبة للبلدين، وتنمية فرص الاستثمار في السعودية بالنسبة للملكة.

أوضح الدكتور (سليمان الخطيب) المدير العام للإدارة العامة للثروة النباتية بوزارة البيئة والزراعة والمياه أن الوزارة أدخلت تقنيات إنتاج زراعي حديثة ومتطورة في إنتاج الخضار والفواكه؛ بهدف تنمية الاستثمار الزراعي في السعودية وتصدير المنتجات المُدعمة بشكل أساسي لزيادة الكمية في السوق المحلي، وهذا ما تأمله وزارة البيئة والزراعة والمياه في استمرار زيادة دخل المزارعين، وهو زيادة الإنتاج عن طريق تقليل المنافسة الموسمية.

وأضاف الدكتور (الخطيب) أن الزيادة الكبيرة في الإنتاج والعرض قد تؤدي إلى زيادة هدر الطعام، ولهذا تحرص المملكة العربية السعودية على إدخال مؤشر الفقد والهدر؛ لخفض هذه الكمية بنسبة 50٪ للحفاظ على الأمن الغذائي المستدام والموارد الطبيعية.

وأشار الدكتور (الخطيب) إلى أن المحاصيل المُراد تصديرها عادة ما يتم إنتاجها في بيوت بلاستيكية عالية الجودة، مثل الطماطم والخيار والورقيات، والتي تشمل الخس والمنتجات الأخرى التي تحتاجها هولندا، خاصة خلال فصل الشتاء عندما يكون إنتاج المملكة العربية السعودية في أعلى مستوى سواء كانت من البيوت المحمية أو الزراعة المفتوحة، مشيرًا إلى أنه تم اختيار المملكة العربية السعودية خصيصًا للتصدير إلى هولندا لأنها المركز الرئيسي لتوريد المنتجات الزراعية إلى جميع دول الاتحاد الأوروبي و أصبحت مصدرًا للمنتجات الزراعية، وخاصة المنتجات الزراعية المستوردة، متابعًا أن وزارة البيئة والزراعة والمياه حددت التمر باعتباره أحد الفرص الواعدة والمستهدفة لزيادة حصة المملكة العربية السعودية في السوق في هولندا، وزيادة فرص الاستثمار في السعودية.

وأشار إلى أن وزارة البيئة والزراعة والمياه تهدف أيضًا إلى زيادة الناتج المحلي الزراعي للمملكة من خلال زيادة نسبة الصادرات وتحسين الميزان التجاري بين المملكة العربية السعودية وهولندا. وأشار إلى أنه بالإضافة إلى تحسين ظروف التجارة، فإن هذا التعاون سيخلق أيضًا فرصًا للاستثمار والتوظيف، بالإضافة إلى تعزيز اقتصاد القطاع الزراعي، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية المتاحة للمملكة العربية السعودية، وزيادة فرص الاستثمار في السعودية.

كما ذكر الجدول الفرص التي يمكن أن توفرها الهيئة العامة للطيران المدني وهيئة الصادرات للعمل مع وزارة البيئة والزراعة والمياه لتعزيز تحقيق أهداف هذا الاجتماع.

وشرح الجانب الهولندي في الاجتماع المصغر المتطلبات الهولندية للواردات الزراعية وناقش هذه الشروط، وقد تساعد الحكومتان السعودية والهولندية أيضًا في التعامل مع التحديات التي قد تواجه المستوردين والمصدرين عند التقديم.

وتم خلال الاجتماع مناقشة بعض قصص النجاح، لا سيما خطوة تصدير التمور إلى هولندا، والتي يمكن أن تصبح جسرًا لتحقيق تصدير منتجات سعودية أخرى.

وفي نهاية الورشة اتفق الجانبان على إقامة ورشة عمل بين القطاع الخاص في البلدين، وفي الورشة الموسعة التقى المنتجون السعوديون بالمستوردين الهولنديين؛ لتذليل كافة المعوقات والتحديات التي قد يواجهها الجانبان، التي تستهدف تحقيق الأهداف المشتركة بين البلدين.

وبخصوص التمور السعودية وفي ضوء تحقيق إنجازات جديدة في دعم فرص الاستثمار في السعودية وتعزيز الاستثمار الزراعي في السعودية، سجلت الأسواق السعودية مع اقتراب شهر رمضان زيادة مؤشرات بيع التمور، وذلك نظرًا لكون التمور إحدى مكونات الإفطار الرئيسي في شهر رمضان، كما أن التمر من أهم العلامات التاريخية والاقتصادية الوطنية في المملكة العربية السعودية، كما كانت تُعد التمور من أهم مصادر الغذاء في المملكة العربية السعودية في الماضي؛ طبقًا لقيمتها الغذائية العالية.

حيث أكد المركز الوطني للنخيل والتمور في المملكة العربية السعودية أن استهلاك التمور في المملكة يزداد خلال شهر رمضان سنويًا، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تنتج 1,539,755.8 طن من التمور كل عام، بعدد نخيل على مستوى المملكة العربية السعودية يصل إلى 31,234,155 نخلة، الأمر الذي يدعم “رؤية المملكة 2030” في تنمية فرص الاستثمار في السعودية ونمو الاستثمار الزراعي في السعودية.

ويستمر المركز الوطني للنخيل والتمور خلال شهر رمضان في تنفيذ حملته “أقدع” والتي تستهدف زيادة استهلاك الشباب للتمور من خلال جعل تناول التمور عادة يومية، وقد انطلقت هذه الحملة بمناسبة انطلاق السنة الدولية للفواكه والخضروات لعام 2021، المسؤولة عنها وزارة البيئة والزراعة والمياه.

وفي إطار جهود المركز الوطني للنخيل والتمور ودعم الاستثمار الزراعي في السعودية، اطلع نائب أمير منطقة المدينة المنورة سمو الأمير (سعود بن خالد الفيصل) على تجهيزات إطلاق منصة تمور السعودية، التي طورتها شركة وادي طيبة في المدينة المنورة، بمبادرة من وزارة البيئة والزراعة والمياه، وذلك تحت إشراف المركز الوطني للنخيل والتمور بالقطاع الزراعي السعودي.

وقد جاء ذلك متزامنًا مع تنفيذ أمانة منطقة (عسير) غرس 25 ألف شجرة (جاكراندا) في (أبها)، استجابةً لمبادرة ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) بشعار “السعودية الخضراء”.

تعتبر (الجاكراندا) من أجمل الأشجار في العالم، حيث تتجمع أزهارها الأرجوانية الزاهية على شكل حمائم تشكل مظهرًا فريدًا وجذابًا، بالإضافة إلى أنها تشكل أيضًا طيفًا مشرقًا من الجمال الطبيعي. في المدينة، المناخ لطيف ومناسب لأشجار (الجاكراندا) الكثيفة والفروع الكثيفة المغطاة بالزهور الأرجوانية.

قال الدكتور (وليد الحميدي) أمين منطقة عسير إن زهور (الجاكراندا) تستمر في التفتح لمدة تصل إلى 8 أسابيع وتنبعث منها رائحة عطرية فريدة من نوعها تنتشر بعد هطول الأمطار، فقد زرعت أمانة المنطقة مليون وردة موسمية في عدة مواقع بالمدينة، لافتًا إلى أن أشجار (الجاكراندا) ولونها البنفسجي الزاهي، ستزين الشوارع والحدائق خلال فصل الربيع، ومع بداية فصل الصيف؛ وهو الأمر الذي سيؤثر بالإيجاب على فرص الاستثمار في السعودية.

وأضاف أن أمانة المنطقة عملت وفق رؤية ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) وخطته السنوية لزراعة الأزهار في المنطقة؛ لتعزيز الغطاء النباتي وتنويعه، عن طريق غرس الأشجار التي تضيف جمالًا للمدن والشوارع وتكون مصادر للأكسجين والمعالم السياحية في المنطقة، مما يفسر اختيار شجرة (الجاكراندا) المزهرة وفقًا للبيئة المحلية دائمة الخضرة، خاصةً أنها لا تتطلب سوى كمية صغيرة من المياه ولا تشكل تهديدًا للبنية التحتية. وبحسب التقارير، أصدر ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) تعليمات بتأسيس اللوائح الزراعية لزراعة شجرة (الجاكراندا) في منطقة (أبها) قبل عامين كجزء من مشروع التنمية المستدامة على جميع المستويات.

حيث بحث ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير (محمد بن سلمان بن عبد العزيز) وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء في أول أبريل 2021 أهداف مبادرة “السعودية الخضراء” مع الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون).

وخلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه ولي العهد (محمد بن سلمان) مع الرئيس الفرنسي، ناقش الطرفان التحديات البيئية التي تواجه العالم، والآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي عقبت ذلك، والمبادرات المحددة لمعالجة هذه القضايا الواردة في إعلان المملكة العربية السعودية وهما مبادرة “السعودية الخضراء” ومبادرة “الشرق الأوسط الأخضر”، حيث جاءت المبادرتان استجابةً للتحديات من خلال برامج التشجير والطاقة النظيفة التي تعتمد أساليب مبتكرة حديثة وتقنيات جديدة.

وأكد سمو ولي العهد (محمد بن سلمان) أن مبادرة “السعودية الخضراء” تعد من أكثر المبادرات العالمية طموحًا لإصلاح الأراضي المتدهورة وتقليل معدلات الكربون في الجو.

ورحب الرئيس (ماكرون) بهذه المبادرات، وأعرب عن اهتمام بلاده ببذل كل جهد ممكن لدعم هذه المبادرات وتحقيق أهدافها.