.

الاستثمار في الزراعة بالمملكة يحقق نقلة نوعية

قامت الهيئة الملكية لمحافظة العلا بتوقيع مذكرة تفاهم مع المركز الوطني للنخيل والتمور لتطوير قطاع النخيل والتمور وتحفيزا للاستثمار في الزراعة بالمملكة وزيادة الكفاءة الإنتاجية من تمور العلا وتسويقها والترويج لها على المستوى المحلي والدولي.

وتضمنت المذكرة أطر تنظيمية للعمل على رفع مستوى جودة قطاع النخيل والتمور في محافظة العلا للوصول إلى منتجات على مستوى عالي من الجودة والقيمة الاقتصادية ، كما تضمنت إنشاء مراكز مخصصة لتقديم الخدمات اللازمة للمزارعين، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل للمزارعين والمهتمين بالاستثمار في الزراعة بالمملكة لتمكينهم من تسويق إنتاج مزارعهم من خلال التجارة الإلكترونية.

ووقع المذكرة الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، المهندس عمرو بن صالح المدني، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور، الدكتور محمد بن فهد النويران وذلك في مقر الهيئة بمدينة الرياض.

وبناءًا على المذكرة سيعمل الطرفان على تعزيز التعاون في المجالات المشتركة بينهما، ومن ذلك دعوة المستثمرين والمهتمين بقطاع النخيل والتمور والاستثمار في الزراعة بالمملكة، للمشاركة في المهرجان السنوي للتمور بمحافظة العلا، إضافة إلى تقديم نماذج أعمال مميزة للمنشآت والخدمات القائمة، وتحفيز مزارعي العلا للحصول على علامة التمور السعودية.

كما أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، المهندس عمرو المدني، أن توقيع المذكرة يأتي ضمن الجهود الحثيثة لتحقيق رؤية العلا ومستهدفات رؤية المملكة  2030، وذلك من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي وتمكين القطاع الزراعي والعمل على زيادة فرص الاستثمار الزراعي بالمملكة، بالإضافة لتحقيق مستهدفات جودة الحياة في المحافظة للسكان والزوار.

وبين أن قطاع النخيل والتمور، يعد أحد الروافد الاقتصادية لمحافظة العلا وأهاليها، مشيراً إلى أن المذكرة ستشكل نقطة محورية من خلال ما سيتم في مهرجان العلا للتمور خلال الفترة المقبلة.

وأيضا قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور، الدكتور محمد النويران: “إن المركز يهدف من خلال مذكرة التفاهم إلى الإسهام في تطوير القطاع من خلال دعم إنتاج وتسويق التمور وإقامة صناعات غذائية تقوم على استخدام تمور محافظة العلا.”

والجدير بالذكر أن مزارع العلا تعد مركز إنتاج نوعي لأصناف عديدة من التمور، التي تلقى رواجاً كبيراً في السوق المحلي والعالمي، وأضاف النويران أن التفاهم مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا سيمثل مرحلة جديدة لمزارع العلا وإنتاجها من التمور.

كما تسعى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، من خلال أعمالها وبرامجها في مختلف القطاعات إلى المضي قدماً في سبيل تحقيق رؤية العلا، وتعظيم الأثر في التنمية الحضارية والاقتصادية للعلا وسكانها وما يثري تجربة زوارها.

حيث إن محافظة العلا أكثر من مليوني نخلة، يتجاوز إنتاجها 90 ألف طن من التمور سنويا، ويعد “البرني” أكثرها انتشاراً، إذ يشكل أكثر من 80 في المائة من إنتاج العلا من التمور، إضافة إلى أنواع أخرى منها “المبروم” و”المشروك”.

ويعد القطاع الزراعي، أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسة التي تضمّنها مخطط “رحلة عبر الزمن” الذي يواكب رؤية العلا والذي يقدم افضل فرص الاستثمار الزراعي بالمملكة والمنسجمة مع رؤية المملكة 2030؛ لتعزيز التنمية المستدامة في محافظة العلا، باستثمار كل المقومات المتاحة من أجل إيجاد روافد اقتصادية متنوعة وثرية تحظى بها العلا.

زيادة أعداد المدن الصناعية بالمملكة لخلق فرص استثمارية سعودية جديدة

وعلى صعيد آخر نجحت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن“، في رفع أعداد المدن الصناعية بالمملكة إلى 36 مدينة بنهاية العام 2020، تضمّ أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتِج وقائم وتحت الإنشاء والتأسيس بإجمالي استثمارات يتجاوز 370 مليار ريال مما يخلق فرص استثمارية سعودية واعدة.

وقد أوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي قصي العبدالكريم، أن “مدن” ومنذ تأسست عام 2001  تعمل على دعم القطاع الصناعي بالمملكة والذي يمثل ركيزة هامة للاقتصاد الوطني.

وأضاف “العبدالكريم” أن “مدن” تقوم بالإشراف على المدن الصناعية والمُجمعات والمدن الصناعية الخاصة ومناطق التقنية، لافتاً إلى أنها شهدت نقلة تاريخية في أدائها العام منذ 5 سنوات تزامناً مع إطلاق رؤية المملكة 2030.

كما بيّن أن الإنجازات المتراكمة التي حققتها “مدن” خلال 20 عاماً صنعت لها مكانة متقدمة على خارطة النهوض بالقطاع الصناعي في المملكة، ومن ثَمّ تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الصناعة كخيار إستراتيجي أساسي، وتنفيذ مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” لجعل المملكة مركزاً صناعياً رائداً، ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية، وصولاً إلى إرساء المُقوّمات اللازمة للتنمية المستدامة.

وأفاد أن “مدن” تمتلك خطة إستراتيجية نوعية لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة الناتج المحلي وتوفير افضل فرص الاستثمار في السعودية من خلال تهيئة البيئة ذات المنتجات والخدمات المبتكرة، القادرة على مواكبة تطلّعات شركائها في القطاع الخاص، من أجل جذب وتوطين الاستثمارات المحلية والاستثمار الأجنبي ذو القيمة المضافة إلى المدن الصناعية، والمساعدة على تنمية دور القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.