.

مركز “كيمارك” يقيم ندوة بخصوص استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب

اختتم مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني ندوته العلمية الأولى التي استمرت يومين لمناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الطب والبحوث والحوسبة الحيوية، وحضر الاجتماع الباحثون والعلماء المهتمون بتأثير الذكاء الاصطناعي في الطب.

وقالت الدكتورة (لمياء بنت عبد العزيز العمير) رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والحوسبة الحيوية، إن هذه الندوة تأتي في صلب استراتيجية تتبناها الشؤون الصحية بالحرس الوطني لقياس أثر الذكاء الاصطناعي في الطب على صحة الإنسان، والأغراض الطبية والعلمية، وتشكيل فريق من الخبراء في هذا المجال، وتعزيز دور الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، من خلال المحاور التي تم التطرق لها بخصوص مجال الذكاء الاصطناعي في الطب وتأثيره الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وتحقيق رؤية المملكة للريادة في اقتصاد قائم على البيانات لتنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية من خلال زيادة الوعي بالذكاء الاصطناعي في الطب، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في الأشعة، واكتشاف الأدوية من خلال التكنولوجيا المحوسبة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحليل التسلسل الجيني، الأمر الذي سيعمل على جذب المزيد من فرص الاستثمار في السعودية، وإظهار دور الذكاء الاصطناعي في الطب.

ولفتت الدكتورة (لمياء بنت عبد العزيز) إلى أن الهدف من الندوة هو ربط العملية التكنولوجية المتمثلة في الذكاء الاصطناعي في الطب بالأبحاث، ودمجها مع المسار الطبي؛ لإشراك العديد من الأطباء الذين شاركوا في الندوة، مثل الدكتور (ماجد الفضل)، والدكتور (سعود الدبيان)، وآخرون. وأضافت أنه بالتزامن مع الوباء العالمي، تمت مناقشة التسلسل الجيني والبنية ثلاثية الأبعاد لبروتينات الفيروس من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، مما ساعد على فهم آلية الفيروس واستخدام التكنولوجيا الحديثة التي تحد من انتشاره، في خطوة مهمة نحو دعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل وتنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

واستكمالًا لدور الذكاء الاصطناعي في المستقبل السعودي والإشارة إلى تأثير فرص الاستثمار في السعودية على تقدم المملكة وإعلاءً لأهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، نظمت جامعة الأمير سلطان المؤتمر الدولي الأول للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات (CAIDA) في عام 2021، ممثلةً في مختبر الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات (AIDA)، تحت رعاية مشتركة من المكتبة الرقمية السعودية (IEEE).

يهدف المؤتمر الذي استمر يومين إلى تزويد الباحثين السعوديين والدوليين بفرص تقديم نتائج أبحاثهم الجديدة وتبادل المعلومات مع المهتمين بالبحث.

و من الجدير بالذكر أن في نهاية المؤتمر الذي عقد عن بعد، تمت مناقشة 8 أوراق بحثية، وتقديم 5 كلمات رئيسية، وإقامة حلقة نقاش و 5 ورش عمل تقنية شارك فيها قرابة 500 متدرب ملتحق بالورشة، من بينهم 1300 مشترك، بالإضافة إلى تقديم 44 ورقة بحثية و145 ملصق من 22 دولة حول العالم. ومن المتوقع أن يساهم المؤتمر في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، ويؤثر على الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

وأوضح الدكتور (أحمد اليماني) رئيس جامعة الأمير سلطان، أن المؤتمر الدولي الأول لعام 2021 حول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات (CAIDA) سوف يستكشف الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي وكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل؛ لخلق مستقبل واعد وتوفير فرص فريدة للجميع، بما في ذلك فرص الاستثمار في السعودية. ولاحظ الجميع أن الجامعة أعدت بنية تحتية ممتازة لبيانات بحثية متنوعة؛ لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (NSDAI)، واستقطاب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وجدير بالذكر أن الأبحاث في مجال أتمتة العمليات الروبوتية التي أجرتها شركة (Automation Anywhere) أظهرت أن تقنية الأتمتة الذكية ستحقق نموًا اقتصاديًا بنسبة 20٪ للمملكة العربية السعودية، لتصل إلى 293 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، وبالتالي زيادة القيمة الاقتصادية للمملكة العربية السعودية إلى 1.6 تريليون دولار، مما تؤثر على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة وفرص الاستثمار في السعودية بشكل عام، وفرص زيادة الإنتاجية التي تقودها التكنولوجيا من خلال تسريع نشر الأتمتة الذكية، التي تجمع بين أتمتة العمليات الروبوتية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.

ومن خلال الترويج الفعال للشراكات الخاصة والعامة، أرسَت المملكة العربية السعودية أساسًا متينًا لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030، المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في المستقبل السعودي، وهذه “الرؤية” الطموحة هي إطار عمل استراتيجي لتقليل اعتماد المملكة العربية السعودية على النفط والتنويع الاقتصادي والتنمية في قطاعات الخدمة العامة، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية والترفيه والسياحة، وخلق المزيد من فرص الاستثمار في السعودية.

وحددت نتائج هذا التقرير البحثي ثلاثة عوامل أساسية يمكن أن تسرع الأتمتة الذكية، وهي إضافة خدمات سريعة وآمنة من خلال تكنولوجيا الحوسبة السحابية، وزيادة التدريب والتطوير لتسريع التحول الرقمي للهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة، عن طريق تطوير مجال التكنولوجيا الرقمية نحو إنشاء نظام بيئي يدمج الشركات والمؤسسات والحكومات والأوساط الأكاديمية الناشئة لتعزيز الابتكار وتنمية فرص الاستثمار في السعودية، والإشارة إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وأوضح (ميلان شيث) نائب الرئيس التنفيذي لشركة (Anywhere Automation) في الهند والشرق الأوسط وإفريقيا أنه تم تم تحديد ثلاثة أقسام مقسمة إلى قطاعات فرعية في المملكة العربية السعودية ستشارك في زيادة اعتماد الأتمتة في المملكة. وتتضمن القطاعات الفرعية الخدمات الحكومية، وتشمل: التعليم، والرعاية الصحية، والمرافق العامة، وخدمات المواطنين، والخدمات المصرفية والتأمينية، بما في ذلك البنوك وأسواق رأس المال، والتي تساهم فيها، بالإضافة إلى قطاع مواد الطاقة والتعدين والتي تشمل: النفط والغاز الطبيعي والمعادن والتعدين والطاقة المتجددة والمنتجات البتروكيماوية.

واستطرد (ميلان) أن أتمتة عمليات الروبوتات تشكل قوة عاملة رقمية يمكنها التفاعل مع أي نظام أو تطبيق، على سبيل المثال، يمكن للروبوتات نسخ بيانات الويب ولصقها، وحذف البيانات، وتنفيذ الحسابات، وفتح الملفات ونقلها، وتحليل رسائل البريد الإلكتروني، وتسجيل الدخول إلى البرامج، والاتصال لواجهة برمجة التطبيقات واستخراج البيانات غير المهيكلة.

ونظرًا لأن الروبوتات يمكنها التكيف مع أي واجهة أو سير عمل، فلا داعي لتغيير أنظمة الأعمال أو التطبيقات أو العمليات الحالية للأتمتة. كما يمكن أن تحقق أتمتة العمليات الروبوتية فوائد كبيرة للمؤسسات مؤثرة على الذكاء الاصطناعي في المستقبل السعودي، مثل: خفض التكلفة، والتحسين المستمر للدقة وسرعة التسليم، والزيادة المستمرة للقيمة مع تضمينها في كامل المؤسسات، حيث تغطي تقنية أتمتة العمليات الروبوتية المؤسسات بأكملها وتساعد الأشخاص على تحسين العملاء من خلال القيام بما يجيدونه لتحقيق الرضا ونتائج الأعمال الأخرى، وتحسين القدرة التنافسية. وهي تهدف إلى حل المشكلات وتحسين العمليات وإجراء التحليلات وغيرها من الأعمال ذات القيمة المضافة، وبالتالي زيادة مشاركة الموظفين وتحقيق فرص دخل جديدة، وزيادة فرص الاستثمار في السعودية.

وأوضح (ميلان) أن تقنية الأتمتة الذكية هي برنامج يؤدي مهام متكررة، وهذه البرامج بسيطة بطبيعتها وعادة لا تتطلب ذكاءً بشريًا، كما أن أتمتة العمليات الروبوتية هي مصطلح يستخدم غالبًا في أتمتة البرامج، وهذه طريقة لإجراء عمليات يومية واسعة النطاق ومنخفضة التعقيد ومتكررة تلقائيًا، يتم إجراؤها بواسطة برامج الروبوتات، وعادة ما تؤدي الروبوتات مهام بسيطة ومتكررة بشكل أسرع من الناحية الهيكلية مقارنة بالوقت الذي يقوم فيه البشر بإكمالها بمفردهم، في إشارة قوية إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في المستقبل السعودي.

في معظم الحالات، أتمتة العمليات الروتينية أو الروبوتات هي القوى العاملة الرقمية للشركات، وتعمل جنبًا إلى جنب مع الموظفين، ومن خلال السماح للموظفين بالتركيز على أداء الأنشطة الأكثر أهمية بدلًًا من أداء المهام المتكررة البسيطة لزيادة الإنتاجية، وهو الأمر الذي يلفت النظر أكثر إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وأشار إلى أن الأتمتة الذكية هي مزيج بين أتمتة العمليات الروبوتية والذكاء الاصطناعي، ويعتقد أن بإمكانها زيادة الإنتاجية التي تقودها التكنولوجيا؛ لأنها تستطيع أتمتة العمليات التجارية الشاملة وتسريع التحول الرقمي، كما ستلعب الأتمتة الذكية دورها من خلال التركيز على تدريب وتطوير المواهب المحلية في المجال الرقمي للاستعداد للاحتياجات المستقبلية التي تضم دور الذكاء الاصطناعي في المستقبل. مع الأخذ في الاعتبار طموحات المملكة، فإن استخدام فرص الأتمتة الذكية سيؤدي إلى نتائج ملموسة ويصبح محفزًا للنمو، مما سيساعد المملكة على تحقيق رؤيتها في تحسين حياة سكانها على أساس التحول الاقتصادي والاجتماعي، وتنمية فرص الاستثمار في السعودية.

واستنادًا إلى البيانات الواردة في هذه الدراسة أعدت “إرنست ويونغ” برنامجًًا حاسوبيًًا لرصد أثر الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا الأتمتة في جميع القطاعات الاقتصادية بالمملكة، واقترحت ثلاثة تصورات. يمثل الخيار الأول “التصور المتفائل” ويزيد من معدل اعتماد تقنية الأتمتة الذكية بنسبة 50٪ بالنسبة للشركات في المملكة العربية السعودية، حيث تضيف 293 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي الاِسْمي، مستقطبًا فرص الاستثمار في السعودية.

ويمثل “التصور المعتدل” زيادة بنسبة 30٪ في اعتماد تقنية الأتمتة الذكية، وهو ما يمثل زيادة اِسْمية في إجمالي الناتج المحلي بقيمة 184 مليار دولار أمريكي، بينما يمثل “التصور المحافظ” زيادة بنسبة 15٪ في استخدام تقنية الأتمتة الذكية، والتي تضيف 103 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي الاِسْمي.