السعودية تطلق منصة وطنية تدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل

أطلقت السعودية المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، استكمالًا لدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة.

كدليل جديد على نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، قال دكتور (ماجد التويجري) المشرف على المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (سدايا) أن المملكة العربية السعودية قفزت من المرتبة 29 إلى المرتبة 22 في التصنيف العالمي للذكاء الاصطناعي خلال عامين فقط، مشيرًا إلى أن المركز الوطني للذكاء الاصطناعي سيركز خلال الفترة القادمة على 5 قطاعات رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي منها: الطاقة والصحة والزراعة، بالإضافة إلى إنشاء المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي،  وهو الأمر الذي سيدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل في السعودية.

في لقاء بعنوان (الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”) نظمته غرفة الشرقية عن بعد لدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل في السعودية، كشف دكتور (التويجري) عن هدف المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي التي سيتم إطلاقها هذا العام، بهدف توفير البيانات وتوحيد البيانات من بعد إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في وقت سابق، ستدعم الدولة الأفكار الجيدة من خلال المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي لأن المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي ستضع المملكة العربية السعودية في المقدمة كدولة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وستصبح دليلًا جديدًا على نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية وإدراج الذكاء الاصطناعي في المستقبل في “رؤية المملكة 2030”.

وفضلًا عن إنشاء المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، كشف دكتور (التويجري) في الوقت نفسه عن إنشاء مركز “تميُّز” مع وزارة الطاقة السعودية وشركة أرامكو وشركة سابك لاستخدام الذكاء الاصطناعي في حل بعض المشاكل، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة المنتجات البترولية، واقتناء أقمار اصطناعية لرصد المنتجات البترولية ومراقبتها، مع التأكيد على وضع استراتيجية وطنية تناقش وتتوسع لخلق استراتيجية وطنية لمراكز المعلومات تنطبق على جميع الدوائر الحكومية، الأمر الذي ساعد على إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لتقديم الخدمات السحابية جنبًا إلى جنب مع إنشاء المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، حتى تصبح الهيئة مركزًا موحدًا لقاعدة بيانات جميع المعلومات الحكومية مما يسهل التحليل من خلال البيانات المتاحة، هذا بالإضافة إلى إنشاء تطبيق “توكلنا” الذي ساعد في الحد من انتشار فيروس كورونا في المدينة المنورة.

وأوضح أن المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (سدايا) يمثل الإمكانات التكنولوجية لجميع الدوائر الحكومية في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي سوف تساهم فيه المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، كما يقدم المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (سدايا) الخدمات المدارة من خلال “السحابة الحكومية” وتوفير البيانات من خلال فريق متخصص يشير إلى أن تكلفة البصمة الوراثية بلغت 200 دولار أمريكي لأول شخص في عام 2000، وقدرت التكلفة بما يتراوح بين 400 و500 دولار أمريكي، ومن المقدر أن تبلغ التكلفة بعد 10 سنوات 20 دولارًا أمريكيًا.

ودعا القطاع الخاص إلى اقتناص فرص  الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، مؤكدًا أن الخطة الوطنية تتضمن دعم الشركات الناشئة، إضافة إلى أن جزءًا من الاستراتيجية الوطنية يتضمن مرصدًا دوليًا للذكاء الاصطناعي يدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل في السعودية، هذا بجانب إنشاء المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأوضح (التويجري) أن فكرة تطبيق “توكلنا” تولدت من الوضع المتعلق بجائحة كورونا، بهدف حل مشكلة حركة الناس والحد من انتشار المرض، وأشار إلى أن وجود بيانات في مركز ما مثل تطبيق “توكلنا” يساعد على الإسراع في مساعدة المواطنين على الهجرة أثناء وباء كورونا؛ يدفع إلى التعاون مع وزارة الصحة لإجراء أبحاث لدراسة تأثير تطبيق “توكلنا” على الحد من تأثير كورونا. وأكدت الدراسة أن تطبيق “توكلنا” أدى إلى انخفاض معدل الإصابة بالمدينة المنورة، حيث كانت تُعد المدينة المنورة من أكثر المدن انتشارًا لفيروس كورونا في العالم. حيث يقدم تطبيق “توكلنا” 36 نوعًا من الخدمات الحكومية، بما في ذلك التصاريح والشهادات الصحية، والدعم بـ 7 لغات، بضخ من 15 جهة حكومية في التطبيق.

ولفت دكتور (التويجري) إلى وجود مشاكل في ترجمة الأبحاث وبراءات الاختراع الصادرة عن الجامعات إلى مشاريع ومنتجات، وأكد أن المركز الوطني للذكاء الاصطناعي يسد هذه الفجوة من خلال شراكات عالمية، حيث أطلق المركز الوطني للذكاء الاصطناعي منصة للتعرف الآلي على سرطان الثدي بالتعاون مع الجمعية الخيرية لسرطان الثدي، لذا يمكن للمنصة قراءة صور الأشعة في دقيقة واحدة، مقارنةً بما كانت تستغرقه عملية القراءة من 5 إلى 6 أشهر؛ الأمر الذي ساعد في تسريع علاج النساء المصابات بالسرطان، مشيرًا إلى خطة إنشاء أول واحة ذكاء اصطناعي في الرياض، التي ستعمل على تبسيط الذكاء الاصطناعي للعائلات، بالإضافة إلى تقديم عروض للطائرات بدون طيار (الدرونز).

وقد جاء ذلك بالتزامن مع تنظيم الغرفة الشرقية التجارية محاضرة عن بعد بعنوان “استخدامات الذكاء الاصطناعي في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة” في ضوء دعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وترأس المحاضرة خلال هذه الفترة الدكتور (سعود المهيدب) خبير الذكاء الاصطناعي.

يعرّف دكتور (المهيدب) الذكاء الاصطناعي بأنه تمكين الأجهزة من التعلم من الأحداث والأنماط الرسمية، أو تمكين الأجهزة من تخمين القرارات حول الأحداث الناشئة، مشيرًا إلى أن التجارب أكدت أن المصطلح قد يتغير في المستقبل.

وأشار إلى ضرورة فهم مصطلح الذكاء الاصطناعي للوصول إلى مراكز عالية تدعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل في السعودية، فمن خلال فهم المصطلحات الأساسية (الآلات، والروبوتات، والذكاء) يمكن توضيح فكرة الذكاء الاصطناعي، ومن ثم يمكن تحويل هذا الفهم إلى واقع يدعم فرص  الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وقد جاء هذا بعد استعراض العديد من الحكومات والجهات الخاصة مشاريعها أمام مقاولين محليين وأجانب ضمن فعاليات منتدى المشاريع المستقبلية الافتراضي، حيث أبرمت هذه المشاريع شراكات في العديد من المجالات، من أهمها قطاع العقارات، والذكاء الصناعي،  والطاقة، والمياه، والصناعة، وأثارت دعوة الحكومة لإقامة مشروعات الذكاء الاصطناعي الانتباه في خطوة مهمة نحو دعم فرص الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

و دعا المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (سدايا) بشكل مباشر جميع شركات المقاولات المحلية والأجنبية؛ كي تنضم إلى عرض نظام تفاعلي تم تلخيصه في إنشاء وإطلاق واحات للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المملكة.

وقال قائد الشراكات في المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (سدايا) (محمد السلمي) إن هذه الواحات هي المشاريع الأولى من نوعها التي تمثل مراجع تطوير وطنية تكنولوجية ورقمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي أول منشأة في المنطقة تحقق “رؤية المملكة 2030″، وتسعى إلى تحسين مكانتها في مجالات تحظى بالاهتمام في العالم لمنح بيئة متنوعة لجميع فئات المجتمع، وتزودهم بالتجربة التعليمية والترفيهية، مع توفير بيئة تفاعلية مختلفة لإثراء تاريخ وثقافة المملكة العربية السعودية. كما كشف (السلمي) عن خطة إطلاق مشروع “واحة الملك سلمان” في شمال مدينة الرياض، والذي ستتابع المملكة العربية السعودية تنفيذه بعد ذلك في جميع أنحائها، الأمر الذي سيساعد في إعلاء قيمة فرص  الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

كما شهد صاحب السمو الملكي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز) أمير منطقة القصيم في بداية شهر مارس اتفاقية كرسي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود) للذكاء الاصطناعي، بين جامعة القصيم ورجل الأعمال (عبد الله بن صالح العثيم)، وكان ذلك بحضور وكيل الإمارة الدكتور (عبد الرحمن الوزان)، لمناقشة تعزيز الابتكار والحلول الرقمية التي تخص الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات علمية واقتصادية لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد، بالإضافة إلى خطة دعم  الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وأشاد سموه بهذه الاتفاقيات التي تدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف المستقبلية بما يتوافق مع طموح الجامعة في إرساء نموذج للتعاون مع القطاع الخاص، يساهم في عملية تنمية الموارد وتعزيز الاستقلال المحلي، وتحقيق البحث العلمي وتبادل المعرفة في كافة المجالات المهنية.