وفقًا للمركز الوطني للنخيل والتمور، ارتفعت صادرات المملكة العربية السعودية من التمور في الفترة من 2015 إلى 2020 من 127 ألف طن إلى 215 ألف طن، بزيادة قدرها 68٪، وبلغ معدل النمو السنوي من حيث الحجم والقيمة 12٪، ومن ثَمَّ ارتفاع قيمة الاستثمار الزراعي في السعودية، وخصيصًا التمور والنخيل.

وأضاف المركز أن الصادرات قفزت من 535 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي إلى 927 مليون ريال بزيادة 73٪ في خمس سنوات.

وأعلن المركز الوطني للنخيل والتمور  في بيان بتاريخ 2 مارس 2021 أن مع حلول عام 2020 ارتفعت قيمة تصدير التمور السعودية بنسبة 7.1٪ والكمية بنسبة 17٪، منها 22٪ تمثل إجمالي قيمة المنتجات المحولة المصدرة، وتم تصديرها إلى أكثر من 107 دول في العالم، وتمثل نسبة المنتجات التحويلية حوالي 24٪ منها.

وقال المركز في البيان الصادر أنه بحسب وكالة الأنباء السعودية، يأتي ذلك استجابة للجهود الحثيثة التي يبذلها كل من المركز الوطني للنخيل والتمور ووزارة البيئة والمياه والزراعة والعديد من الجهات الداعمة والمصدرين، رغم تأثير جائحة الكورونا على الاقتصاد العالمي.

وقد تعاون المركز مع العديد من الجهات ذات العلاقة على المحاور الأربعة الرئيسية التي تهدف إلى تحقيق أهداف “رؤية 2030″، والعديد من المبادرات والمشاريع تأتي من المركز ووزارة البيئة والمياه والزراعة، من خلال وجود السعودية كرئيس مشارك في لجنة الدستور الغذائي (كوديكس) للمواصفات القياسية للتمور.

بالإضافة إلى اعتماد “دليل رعاية النخلة” الذي يهدف إلى تحسين الجودة والإنتاجية، وقام المركز أيضًا بتطوير علامة التمور السعودية بناءً على المواصفات القياسية للتمور السعودية ومعايير الاستثمار السعودي في السعودية.

يواصل المركز الوطني للنخيل والتمور السعودي جهوده لتسويق التمور السعودية من الخارج وزيادة حجم تصدير التمور السعودية، من خلال المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض الدولية والاجتماعات الثنائية، وبرامج تصاريح التصدير كل عام، بهدف افتتاح منافذ تسويق جديدة.

يوفر المركز أيضًا أبحاثًا ودراسات تسويقية للبلدان والمناطق المستهدفة، ويساعد في تصنيف التمور على أنها فواكه عالية الجودة، مما يساعد على زيادة الطلب العالمي على التمور، وإعلاء قيمة الاستثمار الزراعي في السعودية.

كما اعتمد المركز العديد من البرامج لمنتجي التمور لزيادة كفاءة الخدمة وتعزيز سلسلة التوريد في القطاع، من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مراكز التجميع والاستثمار في خدمات ما بعد الحصاد.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تحرص على الحفاظ على مكانتها الرائدة في مجال التاريخ العالمي، الأمر الذي أدى إلى إنشاء المجلس الدولي للتمور الذي يركز على النطاق الدولي، بالإضافة إلى إقامة المؤتمر العالمي للتمور الذي يهدف إلى إبراز فرص الاستثمار في جميع أنحاء العالم، والذي يُعد الاستثمار في مجال الزراعة منها، وذلك من خلال مواعيد المعارض وتمييز مشتقات التمور السعودية، والبحوث، وتعزيز التبادل التجاري والمعرفي.

كما يواصل المركز الوطني للنخيل والتمور العمل الجاد، من خلال المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض الدولية والاجتماعات الثنائية وبرامج ترخيص التصدير كل عام، كما اعتمد المركز العديد من البرامج لمزارعي ومنتجي التمور لزيادة كفاءة الخدمة وتعزيز سلسلة التوريد في القطاع، من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مراكز التجميع والاستثمار في خدمات ما بعد الحصاد، المنبثقة من الاستثمار الزراعي في السعودية بشكل عام.

ستشارك الخبرات السعودية في جميع الأمور المتعلقة بزراعة وإنتاج التمور؛ لتشجيع الاستثمار في الصناعة التحويلية، وهناك أكثر من 19 دراسة جدوى للاستثمار في مراكز خدمات التصنيع وما قبل الحصاد وما بعد الحصاد، بالإضافة إلى الابتكار في صناعة التمور من خلال المسابقات وإقامة هاكاثون التمور.

وكدليل على أهمية تجارة التمور كجزء من الاستثمار الزراعي في السعودية، حصد المزارعون في مدينة (تبوك) السعودية أكثر من 40 نوعًا من التمور في سبتمبر 2020. ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية، فإن جميع مزارعي النخيل في المنطقة يطبقون أعلى المعايير في جميع مراحل الزراعة، من لحظة زراعة بذور النخيل إلى مرحلتي طلوع وجني الرطب؛ مما يساعد على زيادة المحاصيل عالية الجودة.

وتنتج المنطقة أصناف مختلفة أشهرها: الخلاص، والمجدول، والسكري الأحمر، والحلوة، والأصفر، والبرني، والمنيفي، وروثانا الشرق، والشبيبي، والحلوة البيضاء، والصقعي، ودقلة نور.

وقد أنتجت المنطقة أكثر من 50,000 طن من التمر في عام 2018، وبلغت مبيعاتها أكثر من 42,000 طن، وحصدت 875,468 نخلة مثمرة، منها 27,066 نخلة أنتجت 1357 طنًا، و62,940 نخلة أنتجت 3511 طنًا.

وكخطوة جديدة من ملك السعودية، طلبت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في فبراير 2021 تفعيل ترتيب مصنع التمور بمحافظة (الأحساء)؛ لإرسال أولى دفعات التمور المقدمة من خلال برنامج عطية العاهل السعودي الملك (سلمان بن عبد العزيز)، خلال شهر رمضان بأكمله لعام 2021؛ ليتم توزيعها على المسلمين في 24 جمهورية حول العالم من الأقليات والمجتمعات والجاليات والمؤسسات والمسلمين.

وتُعد هذه الخطوة امتداد للمملكة العربية السعودية لمبدأها بخدمة الإسلام والمسلمين وتلبية احتياجاتهم، وتعميق الأخوة، وتوسيع نطاق المحبة والتواصل مع جميع المسلمين، خاصة في شهر البركة والخير.

وأوضح وكيل وزارة الشؤون الإسلامية (محمد بن عبد الواحد العريفي)، أن الشحنة هي المنحة الأولى من المنح المحددة، التي تمثل الدور الريادي للمملكة لصالح المسلمين.

ولفت الانتباه إلى الترتيبات المبكرة للوزارة، بما في ذلك الهدايا لجميع قارات العالم، حسب الاحتياجات والمتطلبات الواردة. وذلك بالتعاون مع مكاتب الملحقات الدينية لسفارات المملكة، ومراكز العاهل السعودي حول العالم. وقد تمّت الموافقة على تنفيذ البرنامج في 24 جمهورية في عام 2021، وقد استوفت هذه المقاييس معايير معينة لتحقيق أهداف البرنامج والمعلومات السامية والشمولية لجميع المستفيدين.

وأكد (العريفي) أن الخطة ستنفذ في نطاق إشراف دقيق وصارم على سلامة وصحة المستفيدين من الخطة والعاملين بها وفق الإجراءات الوقائية، التي تتخذها هذه الدول لمنع انتشار فيروس كورونا. موضحًا أن التمور المختارة من أفضل وأفخم أنواع التمور في محافظة (الأحساء) واحة النخيل، وأفضلها من ناحية الاستثمار في السعودية خصيصًا، وفي العالم بشكل عام، ويتم تعبئتها وتعقيمها قبل تخزينها وتسليمها بواسطة الشاحنات المبردة، التي تحافظ على الأغذية حتى وصولها إلى المستفيدين من خلال شركات الشحن الدولية.

ولم تقف السعودية عند هذا الحد فقط في زراعة التمور، بل وافق مجلس منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، في دورته الـ 165 المعقودة في الفترة من 30 نوفمبر 2020 إلى 4 ديسمبر 2020، على توصيات لجنة الزراعة (COAG) في دورتها السابعة والعشرين في روما، بما في ذلك متطلبات المملكة بإقامة سنة دولية للتمور في 2027، استعدادًا لتقديم الاقتراح في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة للموافقة النهائية. وشاركت البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية في روما في اجتماع مجلس الأعمال لمنظمة الأغذية والزراعة، وأصدر الدكتور (محمد الغامدي) المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية في منظمة الأغذية والزراعة بيانًا بشأن الموافقة على مشروع السنة الدولية.

وأكَّد مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على أن تحديد سنة دولية لتوزيع التمور سيساعد في زيادة الوعي بالزراعة المستدامة للتمور في ظل ظروف مناخية مختلفة بسبب تنوعها الجيني وقدرتها الواسعة على التكيف مع العديد من بيئات الإنتاج ومتطلبات السوق في الاستثمار الزراعي في السعودية، وهو مصدر مهم للدخل للعديد من المجتمعات، كما أنه ضروري لتمكين الشباب والنساء من تطوير أنظمة الأعمال التجارية والزراعية التي تشمل مشتقات هذا المحصول.

وشدد المجلس على الحاجة المُلحة لرفع مستوى الوعي بالفوائد الاقتصادية للتمور وأهمية أساليب الإنتاج الزراعي المستدام لملايين الأسر الزراعية الريفية وأصحاب الحيازات الصغيرة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورفع الوعي حول فوائد التمور، وتحفيز الأسواق، والتشجيع على اعتماد الميكنة المبتكرة والتكنولوجيا الرقمية لإنتاج محاصيل ذات قيمة جيدة، وكذلك خدمات ما بعد الحصاد.

وبحسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، فإن مساحة الإنتاج العالمي للنخيل تتجاوز المليون هكتار، بإجمالي إنتاج حوالي 8.5 مليون طن متري، وتوسعت زراعتها بنحو 648,300 هكتار في آسيا، و 435,700 هكتار في إفريقيا.