.

 ولي العهد السعودي يطلق برنامج “شريك”، أكبر مباردة شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص

أطلق الأمير (محمد بن سلمان بن عبد العزيز) ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، خطة لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية وهي برنامج شريك، للإسراع في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لزيادة المرونة الاقتصادية ودعم الازدهار والنمو المستدام، من أجل تطوير الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص. ومن أمثلة شركات القطاع الخاص: شركة المملكة القابضة، وشركة عبد الصمد القرشي والشركة العربية للعود المتخصصتين في صناعة العطور، ومجموعة العليان ومجموعة الفيصلية المتخصصتين في الأغذية والمشروبات واستثمار منتجات الثروة الحيوانية مثل: اللحوم والألبان، وشركة بيانات الأولى لخدمات الشركات وشركة سعودي أوجيه المتخصصتين في مجال الإنترنت والكمبيوتر والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

أعلن ولي العهد في حفل افتتاح برنامج شريك، في اجتماع افتراضي ترأسه بعض وزراء المملكة وكبار رجال الأعمال ورؤساء الشركات الكبرى في 30 مارس 2021، أن بناء قطاع خاص نابض بالحيوية ومزدهر يعتبر من الأولويات الوطنية للمملكة؛ نظرًا لما يمثله من أهمية ودور رئيسي، بصفته شريكًا رئيسيًا في تقدم اقتصاد البلاد، حتى يواصل أداء مهامه الداعمة، لتحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها «رؤية 2030».

وقال سموه في كلمته: ‘‘إن بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر من الأولويات الوطنية للمملكة، واليوم أنشأنا شراكة جديدة وأقوى بين الحكومة والقطاع الخاص، وفي العصر بإعلان خطة لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص شريك، فإن الهدف هو دعم الشركات المحلية والوصول إلى 5 تريليون ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية عام 2030 للاستثمار المحلي‘‘.

وأضاف سمو الأمير (محمد بن سلمان): ستشهد المملكة العربية السعودية قفزة استثمارية قدرها 3 تريليونات ريال في السنوات القليلة المقبلة، وكما أعلن في مطلع العام الجاري 2021، فإن صندوق الاستثمارات العامة سيوفر هذا الاستثمار بحلول عام 2030. بالإضافة إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار أمريكي) سيتم ضخها في ظل حماية استراتيجية الاستثمار القومي، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها في المستقبل القريب.

وأضاف ولي العهد: ‘‘لذلك، بحلول عام 2030، سيكون إجمالي الاستثمارات التي سيتم استثمارها في الاقتصاد الوطني 12 تريليونًا ريال (3.2 تريليون دولار أمريكي)، والتي لا تشمل الإنفاق الحكومي الذي يقدر بأكثر من 10 تريليونات ريال (2.6 تريليون دولار أمريكي) في السنوات العشر المقبلة، وكذلك الإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع، سيصل إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030، مما سيرفع إجمالي إنفاق المملكة العربية السعودية في السنوات العشر المقبلة إلى 27 تريليونًا ريال ( 7 تريليونات دولار).

وأضاف الأمير (محمد بن سلمان): ستشهد المملكة العربية السعودية نموًا استثماريا قدره 3 تريليونات ريال في السنوات القليلة المقبلة، يقوم صندوق الاستثمارات العامة بضخه حتى حلول عام 2030. بالإضافة إلى 4 تريليونات ريال (1.06 تريليون دولار) سيتم ضخها تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وسيُعلَن عن تفاصيلها قريبًا.

وأضاف ولي العهد: ‘‘لذلك، بحلول عام 2030، سيكون إجمالي الاستثمار المراد استثماره في الاقتصاد الوطني 12 تريليونًا ريال (3.2 تريليون دولار أمريكي)، باستثناء ما يزيد عن 10 تريليونات ريال (2.6 تريليونًا دولار أمريكي) وهو الإنفاق الحكومي خلال العشر سنوات القادمة، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع سيصل إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030 مما سيرفع إجمالي إنفاق المملكة العربية السعودية في السنوات العشر القادمة إلى 27 تريليونًا ريال (7 تريليونات دولار).

وذكر ولي العهد، أنه بدعم من برنامج شريك، سيوفر استثمار القطاع الخاص مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، وستزداد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق رؤية المملكة ضمن نطاق الهدف. من أجل ذلك، تسعى الرؤية جاهدة لزيادة مساهمة القطاع إلى 65٪ بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن أهمية برنامج شريك لا تقتصر على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو المستدام للاقتصاد الوطني، فنحن نعتقد أنه استثمار طويل الأجل في مستقبل وازدهار المملكة. فيما يتعلق بعلاقة المشاركة بين القطاع العام والقطاع الخاص.

تم الانتهاء من هذه الخطة الجديدة المسماة شريك في إطار الجهود الدؤوبة لتحقيق الأهداف الاقتصادية لـ “رؤية المملكة 2030” ودعم خلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.

تهدف الخطة التشاركية المبتكرة أيضًا إلى مساعدة شركات القطاع الخاص على تحقيق أهدافها الاستثمارية، وتسريع ضخ استثمارات تبلغ قيمتها حوالي 5 تريليونات ريال في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030، وزيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بطريقة ما.

كما أدى صعود المملكة العربية السعودية من المركز الثامن عشر إلى المركز الخامس عشر إلى تعزيز ثقة الناس في نظام الاستثمار السعودي، الأمر الذي ساعد الاقتصاد السعودي على الاستمرار في النمو في أكبر اقتصاد في العالم.

وتهدف الخطة الهادفة إلى تعزيز الشراكة مع شريك القطاع الخاص إلى أن تصبح جزءًا مهمًا من خطة النمو الاقتصادي للمملكة واستراتيجية الاستثمار الوطنية، وسيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقًا تحت إشراف صاحب السمو الملكي المباشر، ولجنة مكونة من لجنة عليا تتضمن وزراء ورؤساء الجهات ذات العلاقة.

تم تحديد مجموعة من أدوات الدعم عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركة بحيث يمكن للشركات الكبيرة الاستفادة منها لزيادة استثماراتها المحلية.

ستكون الخطة اختيارية، ومعايير التقييم تحدد بوضوح المشاريع المؤهلة، لأن الخطة لها إطار ومعايير واضحة لأهلية الشركات الكبيرة للحصول على الدعم، وستعمل الشركات الكبيرة مع الشركات ذات الصلة على وضع خطط استثمارية خاصة للوزارة التي ستوفر الدعم اللازم لتسريع عملية النقل.

وقد تم تحقيق هذه الخطط، وسيتم إدارتها وفقًا للتوجيهات ذات الصلة المعتمدة من قبل منظمة التجارة العالمية واللوائح والسياسات المحلية والدولية الأخرى ذات الصلة

ستعمل الخطة على زيادة المرونة والقدرة التنافسية للشركات السعودية الكبرى على المستوى الإقليمي والعالمي، وتحفيزها ومساعدتها على التعافي من آثار جائحة كورونا العالمية، التي أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي بشكل عام، واقتصاد كل دولة بشكل خاص، واقتصاد الأفراد والمؤسسات الصغيرة .

الخطة على وشك البدء، ومن خلال اتخاذ خطوات نشطة ومبتكرة وحكيمة وفريدة من نوعها في المنطقة، فإنها تعزز أيضًا مكانة المملكة كدولة صديقة للأعمال وبيئتها الداعمة.

ومن المنتظر أن يتم التوقيع على مذكرة التفاهم الأولى بين الشركات الكبرى وبرنامج شريك في يونيو المقبل للعام الجاري 2021.

يعد إطلاق برنامج شريك ترجمة فعلية لرؤية سمو الأمير (محمد بن سلمان) ولي العهد التي تتعامل مع القطاع الخاص كشريك مهم للقطاع العام لتعزيز ازدهار الاقتصاد السعودي وتنميته. من خلال هذه الخطة، تقدم الدول العربية للمنطقة والعالم صورة من الرؤى الاقتصادية الحديثة التي تعامل القطاع الخاص كشريك مهم ورئيسي، وهو أمر ضروري للتنمية وتعزيز تقدم الاقتصاد والنهضة بالدولة.

وبالتزامن مع الحدث، أجرى ولي العهد السعودي الأمير (محمد بن سلمان) مباحثات هاتفية مع ولي عهد أبوظبي (محمد بن زايد آل نهيان) لمناقشة وبحث مبادرة “السعودية الخضراء” ومبادرة “الشرق الأوسط الأخضر”.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، أعلن صاحب السمو الملكي خلال المكالمة عن مبادرة “السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”؛ بهدف التعاون مع دول المنطقة بهدف دعم خطة التشجير عن طريق زراعة 50 مليار شجرة كأكبر شركة في العالم.

بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين حماية البيئة البحرية والساحلية وزيادة نسبة المحميات الطبيعية، فقد أدى النفط أيضًا إلى تحسين كفاءة الإنتاج وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة.

واستعرضوا في المؤتمر الهاتفي أهمية هذه المبادرات في مواجهة التحديات البيئية في المنطقة والعالم، ودورها في تحسين نوعية الحياة والصحة العامة.

وأعلن (محمد بن زايد) استعداد الإمارات للتعاون مع السعودية لتحقيق أهداف المبادرة ومباركة (محمد بن سلمان) على جهوده في هذا الصدد.