.

تأثير الذكاء الاصطناعي يظهر على منصة “إحسان” الوطنية

انطلقت الحملة الوطنية للعمل الخيري في السعودية في يوم الجمعة الموافق 16 أبريل من عام 2021،وزارات وجهات رسمية.

وتُعد الحملة الوطنية بمثابة استمرار لهدف تحقيق منصة “إحسان” الوطنية الإلكترونية للعمل الخيري، والتي طُوِّرت بتقنية الذكاء الاصطناعي. انطلقت المنصة مؤخرًا في شهر شعبان الماضي بدعم من القيادة الرشيدة، وبمشاركة اللجنة الإشرافية على المنصة ممثلة بعدة

تنطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري في مقر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في الرياض، المملكة العربية السعودية، وتشارك فيها جميع مناطق المملكة، والهدف منها تعزيز قيمة التراحم والعطاء وتعزيز وحدة العمل الخيري، والعمل مع أفراد المجتمع والقطاعات الخاصة وغير الهادفة للربح، من خلال استغلال تأثير الذكاء الاصطناعي الذي تقوم عليه منصة “إحسان” التي تسهم في دعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وتنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

يعتبر القطاع الخيري من أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية؛ لأنه سلاح حقيقي لتحقيق معنى الصدقة الإسلامية والزكاة من جهة، وإدراك مفهوم المسؤولية الاجتماعية من جهة أخرى. لذلك بدأ الكثير من المسلمين بدفع الإعانات والتبرعات للمحتاجين في شهر رمضان، وبعضهم يستغل هذا الوقت لحساب عام الزكاة كله، ولهذا فإن الأعمال الخيرية تتم بين الناس كافة. بشكل عام، سواء كان متبرعًا يريد استخدام المال لدفع الزكاة اللازمة أو متطوعًا يبحث عن مستفيد، فهم الوسيط بين دافع الزكاة والمستحق لها.

يمكن القول أن هذا النوع من الأنشطة التطوعية أو الوساطة من خلال الذكاء الاصطناعي لم يتم التحكم فيه لفترة من الزمن، لأن عمل المؤسسة الخيرية قد أعيد تنظيمه، ويتم الدفع من خلال نقاط البيع الإلكترونية أو من خلال الإيداع المباشر. ومع ذلك لم تكن هذه الجهود كافية إلى أن أصدر ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان بن عبد العزيز) رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) أمرًا بإطلاق منصة “إحسان” التي تعتبر امتدادًا لحرصه على وصول المال إلى مستحقيه، واستمرارًا لدعم العمل الخيري، وتطوير القطاع غير الربحي، وزيادة كفاءته ومصداقيته، وهو الأمر الذي ساهم فيه تأثير الذكاء الاصطناعي الملحوظ بنجاح.

وبلغت تبرعات كل من خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبد العزيز) وولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) 30 مليون ريال، كدليل على الثقة في المشروع، وتأكيدًا على جودة ودقة آليات المراقبة والحوكمة التي تتبعها المنصة، في إطار دعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

لذا، بدعم من القيادة السعودية، تم إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري على مستوى البلاد، والغرض منها هو تعظيم العمل الخيري الذي سيستمر طوال شهر رمضان. إن منصة “إحسان” ليست مجرد موقع إلكتروني أو سوق إلكتروني للمشروعات الخيرية، بل هي أيضًا نظام حوكمة شامل يستخدم للإشراف على مفاهيم وقواعد التعاليم الإسلامية على عمل الجهات المعلنة، وينقسم عملها الرقابي إلى مستويين، الأول هو الرقابة الشرعية، ويتم الإشراف عليها من خلال لجنة شرعية مكونة من أشهر العلماء والرؤساء.

بالإضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، هناك أيضًا لجنة إشراف تشغيلي، بالإضافة إلى سبع إدارات، فهي تضم أيضًا وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، والإسكان، والعدل، والصحة، والمالية، والتعليم، ووزارة الداخلية، وكذلك البنك المركزي، ورئيس جهاز الأمن القومي، والإدارة والحكومة الرقمية.

النموذج في شكله الحالي رائد في الإشراف على حوكمة المنصة وأعمال مشروعها، وقد حاز على ثقة الناس والمجتمع، فلا مجال للتلاعب واستخدام العمل الخيري لتنفيذ أجندات مشكوك فيها، من خلال التحيز الحزبي أو التلاعب والاحتيال، لأن المنصة تستخدم أدوات تقنية حديثة لضمان وصول الأموال تلقائيًا إلى المستفيدين وفقًا لطبيعة التبرع، لأنها تستند إلى أحدث الميزات الرقمية واستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الذي يساعد في تصنيف الحالات الأكثر احتياجًا وتقديمها على المنصة، ويتم ترتيب أولويات الجهات المانحة بناءً على شدة الطلب. وهو الأمر الذي يعلي من شأن الذكاء الاصطناعي في المستقبل كما تُعد إشارة إلى أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، تعمل منصة “إحسان” على تعظيم تأثير المشاريع والخدمات التنموية والمساهمة في استدامتها، لجعل الخدمات جيدة ومريحة وسريعة وموثوقة في مختلف المجالات. كما تسد “إحسان” الثغرات في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية (سواء للأفراد أو المؤسسات)، حيث تساعد على تحسين تخصيص الموارد الاقتصادية للمسؤولية الاجتماعية لضمان الاستخدام الفعال لهذه الموارد.

ولم تغفل المنصة في إظهار اللطف والتفاني لكل من يستحق الإغاثة والمساعدة تحت إشراف مباشر من الجهات المسؤولة لضمان الدعم، كما أن من خلال حملة التبرعات الوطنية التي أطلقتها منصة “إحسان”، رسمت المملكة العربية السعودية لوحة جميلة للغاية في تطبيق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لتحقيق مفاهيم إسلامية عميقة من التعاطف، والتواصل، والعطاء، والتماسك الوطني، والعلاقات المتبادلة، والثقة الكبيرة بين القيادة والناس، كما أن هذا يعزز مبدأ التكافل الاجتماعي. ويرجع الفضل الكبير لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة وتأثير الذكاء الاصطناعي على تقدم المملكة العربية السعودية.

وفي إطار دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي، كشف رئيس المركز الوطني للأرصاد الجوية الدكتور (أيمن سالم غلام) أنه سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد عناصر الطقس التي تؤثر على الحياة والممتلكات في جميع البيئات البرية والجوية والبحرية. وقال أن السيول في جدة في عام 2009 ضاعفت الاهتمام العام بظروف الطقس وشكلت نقلة في عمل المركز. وأوضح (غلام) في كلمته طريقة هطول الأمطار وضرورتها، وأكد على خطة إنشاء منطقة تغطية جغرافية، وخطة إطلاق نظام مراقبة بمحطات آلية لدعم التكنولوجيا لرصد العوامل الجوية المؤثرة على حياة الحيوانات والنباتات، وخاصة عوامل الطقس النادرة، من خلال قياس العناصر الموجودة في الهواء والتربة، وربط النظام بالتطبيقات التي تدعم حماية النبات. وهو الأمر الذي يشير بقوة إلى أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية.

وقد جاء ذلك بعد اختتام مركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني الندوة العلمية الأولى للمركز،  والتي استمرت يومين لمناقشة استخدام وتأثير الذكاء الاصطناعي في مجالات الطب والبحوث والحوسبة الحيوية، وحضر الاجتماع الباحثون والعلماء المهتمون بتأثير الذكاء الاصطناعي في الطب، وهو الأمر الذي يعمل على تنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة.

وقالت رئيس قسم الذكاء الاصطناعي والحوسبة الحيوية الدكتورة (لمياء بنت عبد العزيز العمير) أن هذه الندوة تأتي في صلب استراتيجية تتبناها الشؤون الصحية بالحرس الوطني لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الطب، والأغراض العلمية والطبية، وتشكيل فريق من الخبراء، وتعزيز دور الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، من خلال المحاور التي تم التطرق لها بخصوص مجال الذكاء الاصطناعي في الطب وتأثير الذكاء الاصطناعي في المستقبل، وتحقيق رؤية المملكة 2030 في اقتصاد يعتمد على البيانات لتنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية من خلال زيادة الوعي بالذكاء الاصطناعي في الطب، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في الأشعة، واكتشاف الأدوية من خلال التكنولوجيا المحوسبة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحليل التسلسل الجيني، الأمر الذي سيعمل على استغلال تأثير الذكاء الاصطناعي وإظهار دور الذكاء الاصطناعي في الطب.

وأشارت الدكتورة (لمياء بنت عبد العزيز) إلى أن الهدف من الندوة هو ربط تأثير الذكاء الاصطناعي ودور الذكاء الاصطناعي في الطب بالأبحاث، ودمجه كل هذا مع المسار الطبي؛ لإشراك العديد من الأطباء الذين شاركوا في الندوة، مثل الدكتور (ماجد الفضل)، والدكتور (سعود الدبيان)، وآخرون. وأضافت أنه بالتزامن مع الوباء العالمي، تمت مناقشة التسلسل الجيني والبنية ثلاثية الأبعاد لبروتينات الفيروس من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، مما ساعد على فهم آلية الفيروس واستخدام التكنولوجيا الحديثة التي تحد من انتشاره، في خطوة مهمة نحو دعم الذكاء الاصطناعي في المستقبل وتنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، في إشارة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي.