استعرضت وزارة البيئة والمياه والزراعة ولجنة الزراعة بلجنة الغرف السعودية توجهات وجهود الوزارة في مواجهة تحديات استخدام المياه في القطاع الزراعي وتعزيز استدامة استخدام المياه في الزراعة، وتطوير مشروع الزراعة المائية.

جاء ذلك في اجتماع عقدته وزارة شؤون المياه بحضور الدكتور (عبد العزيز الشيباني) وكيل الوزارة، و(إبراهيم تركي) رئيس لجنة الزراعة بمجلس الغرفة التجارية السعودية، ومتخصصين من وزارة الزراعة ووكالات الزراعة وترشيد المياه التابعة للوزارة.

واستعرض المشاركون دراسات تفصيلية عن طبقات المياه الجوفية، ومؤشرات مستوى المياه الجوفية “آبار المراقبة”، والاستراتيجية الوطنية للموارد المائية 2030، وأنظمة المياه، والأهداف الاستراتيجية الزراعية.

وتحدث الدكتور (عبد العزيز الشيباني) عن جهود وزارة الصحة في مواجهة تحديات الموارد المائية والتعاون وتعزيز الحصول على البيانات من القطاع الزراعي، واستخدام أساليب الري المعقولة وإعادة استخدام المياه المعاد تدويرها في القطاع الزراعي، بالتعاون مع مشروع الزراعة المائية.

وقد ناقش الاجتماع حماية وتحسين استخدام الموارد الطبيعية لتعزيز تحقيق الأمن المائي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وحماية البيئة وتعزيز الأمن الغذائي. كما تمت مناقشة أنظمة المياه الجديدة واللوائح الإدارية المتعلقة بحماية المياه الجوفية وتعظيم فوائد المياه المعالجة.

وأكد المشاركون على ضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه الاجتماعات وتنسيق الجهود والشراكات وتبادل المعلومات والتجارب الناجحة لتعزيز استدامة المياه والأمن الغذائي في القطاع الزراعي؛ لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه وتشجيع خطة التحول الحديثة للطاقة الكهرومائية والنفايات، وصياغة التدابير والإجراءات لمواجهة التحديات من خلال الاستراتيجيات والسياسات والأنظمة التي تأتي بها؛ وذلك لتحقيق استدامة المياه.

وأعرب الدكتور (إبراهيم تركي) عن تقديره للجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة لتعزيز استدامة المياه، والتطوير المستمر للموارد المائية، ومساعدة القطاع الزراعي على تحقيق الترشيد المرتفع للمياه.

وقد جاء ذلك متزامنًا مع ثلاثة من أهم إنجازات المملكة العربية السعودية اقتصاديًا في مجال الزراعة والبيئة. أولًا، بحث نائب وزير البيئة والمياه والزراعة (منصور بن هلال المشيطي) موضوع تعزيز الشراكات الاقتصادية والزراعة السعودية للخارج مع (رودريغو يانيز) نائب وزير الشؤون الاقتصادية الدولية والشؤون الخارجية لجمهورية تشيلي، في خطوة هامة لصالح مشروع الزراعة المائية. بالإضافة إلى دعوة “سالك” الشركة السعودية للاستثمار الزراعي للإنتاج الحيواني، والمستثمرين السعوديين للاطلاع على فرص الاستثمار في تشيلي، وفقًا للاتفاقية المبرمة بين شركة الإنتاج والمستثمر.

وأكد المهندس (المشيطي) خلال لقائه مع نائب وزير خارجية تشيلي والوفد المرافق له من مقر الوزارة، متانة العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتشيلي، ومثمنًا كافة أوجه التعاون البناء الذي تتطلع إليه المملكة العربية السعودية وإمكانات القطاع الخاص لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وحضر الاجتماع مسؤولون من الجانبين، وناقشوا سبل التعاون بين البلدين، واستعرضوا المزايا والفرص الاستثمارية لجمهورية تشيلي، بالإضافة إلى أبرز المنتجات الزراعية التي تميزت بها. وقد أعرب الجانب التشيلي أمله في زيادة هذه المنتجات في السوق السعودي ويأمل في الاستفادة من التجربة الناجحة، والتي تعود بالفائدة أيضًا على قطاع تحلية المياه السعودي ومشروع الزراعة المائية.

ثانيًا: قام وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي (عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي)، بقيادة شركة المياه الوطنية، بمناقشة دمج المنطقتين الوسطى والشرقية بحضور المدير التنفيذي للشركة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الخطوة جاءت في إطار الخطة الاستراتيجية المستمرة لمشروع الزراعة المائية وشركة المياه الوطنية، والتي تضم 13 منطقة إدارية في 6 أقسام داخل المملكة تحت مظلتها لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للمياه والمملكة العربية السعودية. مع تحديد أن “رؤية 2030” هي المرحلة الأولى، بعد نجاحها في دمج منطقتي المدينة المنورة وتبوك في الشمال الغربي بالمنطقة الشمالية الغربية، في نوفمبر من عام 2020، وهذه هي الخطوة الأولى من إصلاحاتها.

وبحسب البيان، قالت شركة المياه الوطنية : “تم استكمال هذا النهج وفق الجدول الزمني لاستكمال خطة الاندماج التي استكملت اندماج محافظات منطقة الرياض تحت اسم “القطاع الأوسط”، والمنطقة الشرقية تحت اسم “القطاع الشرقي”.

وذكرت أنها بدأت في تنفيذ خطوات العمل وتطبيقها في وقت مبكر، مع مراعاة جميع الدروس المستفادة من المرحلة الأولى من المشروع لاجتياز المؤشرات القياسية وتتبع ودمج قطاع إمدادات المياه في المملكة بانتظام، بعدد ساعات عمل تزيد عن 92 ألف ساعة.

وأضافت الشركة أنها أنجزت بنجاح مرحلة الاندماج بين القطاعين الشرقي والأوسط، دون أي تأثير على الخدمات المقدمة أو الانقطاع عنها. ومع نقل الموظفين، أدى تطبيق وتوحيد جميع الأنظمة التقنية إلى هندسة تشغيلية وإحراز تقدم في مشاريع البنية التحتية للعمليات الإدارية والمالية والتقنية، فضلًا عن توحيد سياسات وإجراءات العمل الداخلية لجميع مسارات العمليات.

كما أشارت إلى أنها ستكمل مراحل مشروع الدمج والتوحيد التدريجي لقطاع توزيع المياه في المملكة العربية السعودية حتى نهاية عام 2021، مما يشير إلى أن المرحلة الثالثة من الاندماج ستشمل في يوليو 2021 القطاع الغربي (محافظات منطقة مكة المكرمة)، والقطاع الجنوبي الذي يضم مناطق (نجران وعسير والباحة وجازان)، فيما تستكمل المرحلة الرابعة في نوفمبر 2021 بدمج القطاع الشمالي الذي يضم مناطق (القصيم وحائل والجوف والحدود الشمالية)، في إشارة إلى أهمية مشروع الزراعة المائية للمملكة.

وأوضحت شركة المياه الوطنية أن مشروع اندماج الدوائر هو الخطوة الأولى لتمكين القطاع الخاص من تحسين كفاءة عمليات التشغيل، وسد الثغرات الفنية، وتوطين التكنولوجيا والخبرة الفنية من خلال عقود إدارة التشغيل والصيانة مع التحالفات المحلية والدولية.

ثالثًا، الأمر الذي يجمع بين الاستثمار في مجال الزراعة والاستثمار في مجال التطبيقات والبرمجة وهو تطوير نائب وزير البيئة والمياه والزراعة (منصور بن هلال المشيطي) تطبيق “مرشدك الزراعي” في مرحلته الثانية بعد تطويره وإضافة العديد من الخدمات الذكية.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن من أهم أهداف التطبيق تسهيل الاتصال بالمزارعين في جميع أنحاء المملكة بالوسائل المناسبة، من خلال الدعاية الكتابية أو المباشرة؛ لحل أي عقبات قد يواجهونها، وذلك من خلال التواصل البصري مع الخبراء للرد على استفساراتهم، من خلال تقديم خدمات زراعية ذكية، من أجل الوصول إلى زراعة ناجحة وتطوير مشروع الزراعة المائية، وتحقيق الأمن الغذائي.

وقالت إنها من أبرز الخدمات الذكية التي يتضمنها التطبيق، فهي تستخدم الذكاء الاصطناعي للتعرف بذكاء على أمراض شجرة البن، وتوفر خدمات التحليل الزراعي؛ حتى يتمكن المزارعون من أخذ عينات لتحليلها؛ ومن ثم الحصول عليها على التطبيق، وتحليل النتائج دون مطالبة المزارعين بالمشاركة في المركز مرة أخرى.

كما يوفر التطبيق خدمة إرشادية ذكية تتيح للمزارع التواصل مع مرشد آلي ذكي يمكنه الإجابة على أسئلته، وتزويده بالمواد الإرشادية دون أن يتحرك المزارع.

كما يوفر التطبيق خدمة نباتية تتيح للمزارعين البحث عن نباتات معينة أو آفات نباتية وطلبها مع إرفاق صورة السؤال؛ وذلك لأن طاقم الإرشاد الزراعي والمزارعين المؤهلين يجيبون ويقيمون هذه الأسئلة، بالإضافة إلى السماح للمزارعين باجتياز تجارب ناجحة داخل التطبيق؛ لمشاهدة أشهر التجارب الناجحة في المجال الزراعي والمشاركة بشكل فعلي في مشروع الزراعة المائية.

وقد أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن عدد الزيارات لـ “مرشدك الزراعي” منذ بداية إجراءات مكافحة فيروس كورونا في مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية حتى 17 مايو 2020، بلغ قرابة 121,673 زيارة واطلاع للاستفادة من خدمات التطبيق وهي: (طلب استشارة، البث المباشر، المفكرة  زراعية، التقويم الزراعي، الأخبار زراعية، المنتجات الزراعية، الندوات وورش العمل، المكتبة الرقمية، التجارب الناجحة).

وأوضحت الوزارة أن 360 مرشدًا وخبيرًا زراعيًا محترفًا من مختلف مناطق المملكة يقدمون الاستشارات الزراعية والخدمات الاستشارية عن بُعد للمزارعين من خلال التطبيق الإلكتروني، مؤكدة أنها ستقدم 17 ألف استشارة إلى الدولة. منذ جائحة كورونا، انتشر المزارعون والمهتمون وأصحاب البيوت الترفيهية والحدائق المنزلية والراغبون في إقامة مشاريع زراعية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وهو دليل واضح على الفهم الكبير لمشروع الزراعة المائية من قِبل المزارعين وليس الحكومة فقط.

وذكرت أن المستفيدين من خدمة البث المباشر (محاضرات، يوميات مرشدك الزراعي) بلغوا قرابة 50 ألف شخص، وتم الرد على 3600 استفسار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تقديم الاستشارات المتنوعة للمزارعين والدعم الاستشاري. بالإضافة إلى نشر أكثر من 1800 مادة تعليمية، يتم تمثيلها أيضًا  بالرسوم المتحركة، والمقاطع، والرسومات، والأفلام القصيرة عبر قنوات التواصل الاجتماعي للإرشاد الزراعي، مثل: تويتر، ويوتيوب، وإنستجرام، وسناب شات.