.

تعاون دولي مثمر أدى إلى زيادة فرص الاستثمار في السعودية

صرّح وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح ، أن اللجنة التنسيقية السعودية الباكستانية العليا ستبحث مجالات وفرص الاستثمار في السعودية المتاحة بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 بما يعزز العلاقة بين البلدين ويساهم في العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوطيد العلاقة على كافة المستويات.

وأوضح الوزير السعودي أنه على الرغم من تأثير جائحة كورونا العالمي ، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 33 مليار ريال في ثلاث سنوات ، منها 9 مليارات ريال في عام 2020، ومن أهم السلع التجارية المتبادلة بين البلدين المنتجات المعدنية والبترولية والمنتجات البتروكيماوية والجلود والملابس والحبوب واللحوم ومشتقاتها. وقال الفالح أن البيئة الاستثمارية الثرية في المملكة التي توفرها وزارة الاستثمار ، فضلاً عن عوامل الأمن والاستقرار، أدت إلى زيادة فرص الاستثمار في السعودية، فقد ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات الثلاث الماضية ، بزيادة أكثر من 20٪ عن العام السابق على الرغم من تحديات جائحة كورونا العالمية بالاضافة إلى ازدياد عدد الشركات الاجنبية المرخصة في 2020  مقارنة بعام 2019، فقد وصل عدد الشركات الأجنبية المرخصة في العام 2020م إلى 1278 شركة، بارتفاع بلغ 13 بالمائة عن عام 2019م

محفزات الاستثمار في السعودية التي ساهمت في ازدهار الاستثمارات الباكستانية

أما بخصوص الاستثمارات الباكستانية في المملكة، فقد زاد عدد تراخيص الاستثمار الباكستانية في المملكة خلال العام 2020م بشكل لافت؛ إذ منحت وزارة الاستثمار 52 رخصة استثمارية لشركات باكستانية، في حين كان عدد الرخص الممنوحة في العام 2019م نحو 24 رخصة، في دلالة واضحة على الإقبال المتزايد للمستثمرين الباكستانيين للاستفادة من فرص الاستثمار في السعودية، والمزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي.

وتشير إحصائيات وزارة الاستثمار إلى أن عدد الاستثمارات الباكستانية في المملكة بلغ 362 منشأة، 19 بالمائة منها مشتركة، والنسبة المتبقية هي استثمارات باكستانية 100 بالمائة.

كما أظهرت بيانات الوزارة أن قطاعي التشييد والصناعات التحويلية هما أبرز مجالات الاستثمار في السعودية التي تعمل فيها الشركات الباكستانية، بعدد 148 و124 منشأة على التوالي، يليهما قطاعا الاتصالات وتقنية المعلومات وتجارة الجملة والتجزئة، حيث توفر وزارة الاستثمار بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى مجموعة من الحوافز والتسهيلات التي تُيسر  دخول المستثمرين للمملكة، بما في ذلك التعريف بافضل فرص الاستثمار في السعودية ومتطلبات الاستثمار، بالتنسيق مع سفارة خادم الحرمين الشريفين والملحقية التجارية في مدينة إسلام أباد.

كما يذكر أيضا أن وزارة الاستثمار عملت خلال الفترة الماضية على تقليص متطلبات الترخيص للمستثمرين، وطورت آلية الحصول على التراخيص إلكترونياً من دون الحاجة للحضور في المملكة، إلى جانب تقديم الحلول والمبادرات والتشريعات التي توفر البيئة المشجعة لريادة الأعمال والنمو الاقتصادي.

هذا بفضل البيئة الاستثمارية الخصبة والجاذبة وعوامل الأمن والاستقرار  في المملكة والتي تشكل عاملا أساسيا في تسهيل دخول رؤوس الأموال والشركات الأجنبية للمملكة، ليصل عدد الشركات الأجنبية المرخصة في العام 2020م إلى 1278 شركة، بارتفاع بلغ 13 بالمائة عن العام 2019م.

برنامج تطوير الصناعة الوطنية ودوره في دعم الاستزراع السمكي في السعودية

أما على الجانب المحلي السعودي فقد أوضح الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية”ندلب” أن توطين الصناعات الواعدة هو أحد أهم أولويات البرنامج، ومن بين هذه الصناعات الاستزراع السمكي في السعودية، حيث كان يبلغ إنتاج المملكة في عام 2016 نحو 40 ألف طن سنويا، واليوم وصل الإنتاج إلى ما يزيد على 75 ألف طن سنويا، كما نعمل بالشراكة مع الجهات التنفيذية للوصول بالإنتاج إلى 600 ألف طن سنويا بحلول عام 2030.

كما أضاف أننا بحاجة  لدعم المنتجات الوطنية وتعزيز ريادتها عالميا، فلم يكن الدعم الحكومي لوصول المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية بالتأثير المأمول في الفترة التي سبقت إطلاق رؤية 2030، وللمساهمة في هذا زيادة هذا الدعم  تم إنشاء بنك التصدير والاستيراد السعودي، الذي يوفر عديدا من المنتجات التمويلية لخدمة المصدرين والمشترين الدوليين، والذي يهدف إلى دعم تصدير المنتجات السعودية والوصول إلى الأسواق العالمية، لتكون منتجات المملكة بحلول عام 2030 منتجات منافسة في أغلبية الأسواق في العالم، وقد كللت هذه المجهودات بالنجاح ، فقد وافقت الجهات الرسمية في سنغافورة وروسيا والصين على استيراد منتجات الاستزراع السمكي السعودي.

تحويل المملكة إلى قوة صناعية كبرى محفز قوي لفرص الاستثمار في السعودية

ولم يكن هذا هو هدف البرنامج الوحيد، فتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة أهم أهداف برنامج”ندلب”، فقد أفاد المزروع بأن السعودية تعد نبعا يمد العالم بالطاقة، وأن هذا القطاع بقيادة وزارة الطاقة، يحقق قفزات نوعية غير مسبوقة خلال فترة قياسية، حيث نجحت الوزارة في رفع سعة إنتاج وتوزيع الغاز، إذ كانت تبلغ الطاقة الاستيعابية لمعالجة الغاز في المملكة حتى ما قبل إطلاق البرنامج، 15.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، والآن وصلت الطاقة الاستيعابية إلى 18 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، مبينا أنه يتم استهداف الوصول بإنتاج الغاز إلى 23 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا بحلول عام 2030.

وقال المزروع ” نجحت وزارة الطاقة والجهات التنفيذية في هذا القطاع، في زيادة إسهام مصادر الطاقة المتجددة، إذ كان الاعتماد  بشكل أساسي على المواد الهيدروكربونية في إنتاج الكهرباء، والآن تم إطلاق مناقصات مشاريع الطاقة المتجددة لترفع قدرة إنتاج المملكة من الطاقة المتجددة، كما تم تحقيق أرقام قياسية عالمية في أسعار شراء الطاقة الشمسية (8.78 هللة لكل كيلو واط ساعة)، وطاقة الرياح (7.46 هللة لكل كيلو واط ساعة، ومشروع الطاقة الشمسية في مدينة سكاكا ينتج 300 ميجا واط، وهو ما يعادل حاجة 45 ألف منزل من الطاقة، فيما يتم الآن تنفيذ مشروع طاقة الرياح بدومة الجندل، 400 ميجا واط، ما يعادل استهلاك 60 ألف منزل، فيما نستهدف أن تصل مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030 إلى 50 في المائة”.

وذكر أنه تم رفع كفاءة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة، إذ كانت في عام 2016 تبلغ 36 في المائة، وارتفعت في عام 2019 لتصبح 39.2 في المائة، فيما هناك مساع للوصول إلى ما يزيد على 41 في المائة بحلول عام 2030، حيث تم تحقيق هذه القفزة عبر تحسين العمليات وتوسيع الشبكات وتشغيل محطات جديدة عالية الكفاءة، ما وفر كميات كبيرة من الوقود السائل المستخدم في محطات إنتاج الكهرباء.

وأضاف “كما أعلن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، فإن أحد مستهدفات الرؤية، التي يجري العمل على تحقيقها، أن تصل نسبة إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 50 في المائة بحلول عام 2030، وهو المستهدف الأكثر طموحا على مستوى العالم، وليس لدينا شك في قدرة قطاع الطاقة المتطور على تحقيق هذا المستهدف الضخم”.

  وأضاف المزروع “إن البرنامج يسير في الاتجاه الصحيح، كما إنه قادر على تجاوز أهداف رؤية 2030 بالتعاون مع ما يزيد على 40 جهة حكومية تنفيذية.

تطوير الصناعات ودوره في زيادة فرص الاستثمار في السعودية

وأشار إلى أن تطوير الصناعات بأشكالها كافة، سواء كانت نفطية أو غير نفطية، يعد عاملا مهما لتنمية الاقتصاد السعودي وجعله أكثر تنوعا، موضحا أن البرنامج صمم بالشراكة مع الجهات التنفيذية عددا من المبادرات لرفع الطلب على المحتوى المحلي مما يساهم في زيادة فرص الاستثمار في السعودية.

وأضاف، “إن من نتائج تكامل قطاعات البرنامج حصوله على الاحتياجات اللازمة لنجاحه، فالموارد يوفرها قطاع الطاقة وقطاع التعدين، وقطاع الصناعة يوفر البنية التحتية الملائمة للمستثمر، وقطاع الخدمات اللوجستية يوفر ويسهل عمليات الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.”

كما أكد المزروع أن خطط البرنامج وطريقة عمله لم تبن على محض افتراضات،  ففي نهاية 2019 وعند البدء في تحديث خطة البرنامج، تم إقامة ورش عمل لمدة ثلاثة أشهر، حضرها عدد كبير من المستثمرين، والجهات الحكومية، وتم تحديد التحديات التي تواجههم، وهذا جزء رئيس ومهم من منهجية بناء خطة البرنامج التي تحتوي على مستهدفات طموحة وواقعية وقابلة للتحقيق ثم عزيمة الجهات التنفيذية.