.

استقبل (عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي) وزير البيئة والمياه والزراعة (فهاد الفهاد) رئيس مجلس إدارة مجموعة سلام البيطرية و(رشيد العجمي) الرئيس التنفيذي لمجموعة سلام البيطرية.

اطلع الوزير (الفضلي) على سير العمل في مشروع مصنع ألبان الإبل ومشروع المسالخ  ومصنع اللحوم ومزارع تربية الإبل ومستشفى سلام البيطري التي افتُتِحت في القصيم في شهر أغسطس.

وأكد (الفضلي) دعم الوزارة واهتمامها بتنمية الاستثمار في مجال الإبل والماشية، مشيرًا إلى أن قطاع الإبل يحظى بمصالح الوزارة واحتياجاتها التنموية والتنظيمية من حيث التربية وإنتاج الألبان واللحوم والأعلاف، مؤكدًا على التطور السريع للمجموعة بشأن هذا المجال وإنشاء مصانع الإبل المتخصصة.

وحضر اللقاء دكتور (حمد البطشان) وكيل الوزارة لشؤون الثروة الحيوانية، و المهندس (أحمد العيادة) وكيل الوزارة لشؤون الزراعة، والمهندس (سلمان الصوينع) المشرف العام على فروع الوزارة بالقطاع الشمالي.

وقدم (العجمي) تعريف بالمستشفى وإنجازاتها في علاج العقم ونقل الأجنة وأمراض بيطرية أخرى، ونظم الفريق خطة علاجية ووقائية مبتكرة تضمنت رحلات ميدانية إلى مزارع الإبل، وإجراء الفحوصات لها ودعمها بالتحصينات؛ ثم استعرض تقريرًا عن المشاريع الجديدة للمجموعة، والتي بدأ إنشاؤها في المدينة الصناعية الثانية في القصيم، حيث تم إنشاء مصنع اللحوم على مساحة 15,000 متر مربع، ومصنع الألبان على مساحة 10,000 متر مربع.

وبدوره أوضح (الفهاد) أن مجموعة سلام البيطرية ستستثمر أكثر من نصف مليار ريال وفق رؤيتها الطموحة لبناء نظام متكامل يضم ستة مشاريع بدأت في المستشفى، ثم انطلقت لبناء مزرعة لتربية الإبل،  ومصنع اللحوم، ومصنع الأعلاف، ومصنع الحليب.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية من أهم وأكبر الدول في تربية الإبل والاستثمار فيها، حيث نظمت السعودية في السنوات القليلة الماضية عددًا من الفعاليات والمهرجانات الاحترافية لتثمين الإبل وبيعها، مما دفع باقتراح إنشاء سوق تداول خاص (بورصة) للإبل، وتباع أنواعها وسلالاتها بالمزاد العلني، وتقدر المملكة العربية السعودية أنه إذا أقيم السوق على شكل سوق رسمي فلن يقل حجم السوق عن 3 مليارات ريال (800 مليون دولار أمريكي).

كما أقيمت جائزة (الملك عبد العزيز) لمزايين الإبل حالياً في المملكة العربية السعودية مع تولى المملكة العربية السعودية إدارة شؤون الإبل، حيث صدر أمر ملكي بإنشاء نادٍ للإبل تحت رعاية وإشراف ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان).

وبحسب رؤية الخبير الاقتصادي (فضل بن سعد البوعينين)، فإنه أشار إلى أن مهرجان الملك (عبد العزيز) للإبل من أهم المهرجانات التي تقام في المملكة العربية السعودية، وأكد على الأهمية الاقتصادية الكبيرة للمهرجان، والتي تكمن في جانبين، الأول هو القيمة السوقية للإبل المشاركة في الميزة التنافسية، حيث تبلغ القيمة المالية أكثر من 3 مليارات ريال، والجانب الثاني هو أعمال المبيعات والبيع التي حققت إيرادات بعشرات الملايين من الريالات، وتعود على كل من المالك والمشترين والأسواق المسئولة عن البيع بالأرباح الكبيرة.

وأضاف (البوعينين) أن مهرجان (الملك عبد العزيز) أشبه ببورصة إبل صغيرة يمكن تحويلها إلى بورصة حقيقية ومستدامة من خلال جهود مؤسسيها لضمان الشفافية والنزاهة وآلية التداول الرسمية وتحويل الأسعار، وهو ما يعني أيضًا أنه يمكن أن يصبح مركزًا مستدامًا لسجل سلالات الإبل، ومركز أبحاث يدرس تنمية السلالات ويحافظ على السلالات الفريدة. وأضاف (البوعينين) في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية، أن هذا المهرجان يوفر سوق دفع شفاف وموثوق ومضمون لأصحاب الإبل ويحِد من أي مخالفات مالية قد تتعارض مع الأنظمة واللوائح.

وأكد أن المهرجان حقق الأمن في تداول الإبل للمشترين والبائعين مما زاد من مكانتها وحجم تعاملاتها، بالإضافة إلى إمكانية حدوث تطور كبير في المستقبل ونمو مبيعاتها، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن قيادة المملكة تهتم بالتراث وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم أنشطة الإبل. وقد أصدرت المملكة في يوليو 2017 مرسومًا ملكيًا بإنشاء نادي الإبل، وكان نص المرسوم على النحو التالي: «نظرا إلى ما تمثله الإبل من أهمية في تاريخنا، ولارتباطها بتراثنا وثقافتنا، ولأهمية رعاية الإبل والمهتمين بها من خلال رابطة تجمعهم، أمرنا بإنشاء نادٍ باسم نادي الإبل».

وفي النصف الأول من عام 2020 أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية أنها في المراحل النهائية من إنشاء وتجهيز وتشغيل أكبر وأحدث مستشفى بيطرية متخصصة في الإبل في العالم في منطقة القصيم، وهي مستشفى (سلام البيطرية).

تقدر قيمة المشروع بأكثر من 100 مليون ريال، ويهدف إلى تمكين القطاع الخاص من تقديم الخدمات البيطرية لمربي الإبل ودعم قطاع الإبل وتطويره.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن وكيل وزارة الثروة الحيوانية الدكتور (حمد البطشان) اطّلع على سير العمل في المشروع التابع لجموعة سلام البيطرية، وخطة المجموعة للتوسع في إنشاء مستشفى أخرى. كما ناقش (البطشان) مع رئيس المشروع خطة دعم الوزارة في تقديم الخدمات لمربي الإبل، لأن هذا المشروع هو امتداد لجهود الوزارة في رفع كفاءة الخدمات البيطرية وتحسين مستويات الخدمة.

وصرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة بأن المشروع سيساعد في تمكين القطاع الخاص من توفير التسهيلات الممكنة على أرض الواقع، وتحقيق دوره المأمول في حماية الثروة الحيوانية وتنميتها في المملكة، ودعم مبادرات الوزارة ذات الصلة، كما سيعمل المشروع على تشجيع مربي الإبل للحصول على خدمات بيطرية في المملكة العربية السعودية، مما سيساهم في استدامة تجارة الإبل وتطويرها على مستويات مختلفة.

وأشارت الوزارة إلى أن المستثمرين قد حصلوا على الترخيص المبدئي للمشروع، وسيتم إصدار رخصة التشغيل النهائية بعد تعيين الكوادر البيطرية والطاقم الطبي بالمستشفى. وذكرت أنها ستوفر جميع التسهيلات الممكنة لدعم ترخيص مثل هذه الأنشطة لخدمة قطاع الثروة الحيوانية في المملكة.

كما ترقبت أسواق الإبل في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية تأثير الموسم الخامس من مهرجان الملك (عبد العزيز) للإبل في 2020، وحسب بيانات من وزارة البيئة والمياه والزراعة، حيث تصدرت كل من منطقة الرياض وتلتها المنطقة الشرقية ثم مكة المكرمة قائمة أكثر المناطق التي تتواجد بها الإبل في المملكة.

وبعد الإعلان عن إقامة “المزاين” في المملكة العربية السعودية في عام 2021، وما تلاه من إعلان عن استكمال البحث الخاص بإنشاء أول حقل للإبل في المنطقة، توسع تأثير المهرجان على المملكة والمستثمرين.

وأوضح الدكتور (إبراهيم قاسم) مدير عام الإدارة العامة خدمات الثروة الحيوانية بوزارة البيئة والمياه والزراعة أن هناك أكثر من 418,023 متنًا في الرياض، تليها المنطقة الشرقية بعدد 218,891 متنًا منتشرة في أنحاء المنطقة، وتضم المدينة المنورة 98,630 متنًا، بينما يوجد في منطقة القصيم أكثر من 74,102 متنًا تليها منطقة حائل بعدد أكثر من 61,675 متنًا، ثم الجوف بعدد أكثر من 53,854 متنًا.

وأشار (قاسم) إلى وجود 51,664 متنًا في منطقة عسير و48,446 متنًا في منطقة تبوك، و46,542 متنًا في السوق في منطقة الحدود الشمالية، بالإضافة إلى 29,564 متنًا في جنوب السعودية. وتبعتها منطقة نجران بأكثر من 29,564 متنًا، ثم منطقة جازان بأكثر من 12430 متنًا، وكانت أقل المناطق تواجدًا للإبل في منطقة الباحة بعدد 4,341 متنًا.

وأكد (قاسم) على دور الوزارة في رعاية الثروة الحيوانية، وأساليب التربية السليمة، والتعريف بالأمراض الشائعة المشتركة بين الإنسان والحيوان والحد من انتشارها، والوقاية منها ومكافحتها؛ حفاظًا على الثروة وزيادتها، وتحسينها في كل النواحي في المملكة.