شهد صاحب السمو الملكي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز) -أمير منطقة القصيم-، اتفاقية كرسي الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود) للذكاء الاصطناعي، بين جامعة القصيم ورجل الأعمال (عبد الله بن صالح العثيم)، بحضور وكيل الإمارة الدكتور (عبد الرحمن الوزان)، لمناقشة تعزيز الابتكار والحلول الرقمية وتوطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات علمية واقتصادية لمدة 3 سنوات قابلة للتمديد.

وأشاد سموه بهذه الكراسي العلمية لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف المستقبلية بما يتوافق مع طموح الجامعة في إرساء نموذج للتعاون مع القطاع الخاص، يساعد على تنمية الموارد وتعزيز الاستقلال، وتبادل المعرفة وتحقيق البحث العلمي في كافة المجالات المهنية.

وقام سمو الأمير بإثراء الأنشطة البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تعتبر دليلًا على المبادرات التي تساعد في تقديم حلول مستدامة لها تأثير على المجتمع والاقتصاد والبيئة.

وذكر صاحب السمو الملكي الأمير (فيصل بن مشعل) أن الكرسي سيدعم أعمال توطين الذكاء الاصطناعي، وستوفر نتائج البحث معلومات وحلول مفيدة لمجال التطبيق، مشيدًا بجهود الشيخ (عبد الله العثيم)، الذي يُعد نموذجًا بارزًا ومعطاءً.

وقال الأستاذ الدكتور (الداود) إن التعاون بين الجامعة ورجل الأعمال (عبد الله العثيم) يهدف إلى تطوير مشاريع خاصة تدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، وتحليل البيانات والأنظمة التي تدعم الكرسي، وملتزمون بتنفيذ مثل هذه الاتفاقيات بجودة عالية.

وبصدد الذكاء الاصطناعي، تم توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والطائرات بدون طيار (درونز) لمشروع “أمالا” في أول مارس، وهو وجهة سياحية فائقة الفخامة على الساحل الشمالي الغربي للمملكة العربية السعودية. تهدف مذكرة التفاهم إلى تمهيد الطريق لاعتماد طرق مبتكرة للتقنيات الناشئة في مجال الطائرات بدون طيار والبرمجة والذكاء الاصطناعي في  “أمالا”.

تعتبر هذه الاتفاقية خطوة مهمة في تطوير برامج الخدمة الإلكترونية وتعزيز المعرفة والخبرة في مجال الأمن السيبراني.

قال (جون باجانو) الرئيس التنفيذي لـ “أمالا”: تلتزم “أمالا” التزامًا راسخًا بتطوير وجهة فائقة الفخامة للمسافرين الأكثر تميزًا وهي شغوفة بالتجارب الفريدة والملهمة؛ لذلك تم اعتماد التكنولوجيا التي توفرها مذكرة التفاهم، حيث أنها جزء أساسي لتحقيق تطلعات “أمالا” وإدراكها لرؤية المملكة 2030.

اليوم، أقمنا علاقة تعاونية مهمة بين “أمالا” وأمن الشبكة السعودية، حيث تعكس خطوة اعتماد الطائرات بدون طيار التزامنا بتحديد وتبني الريادة، كما تتراوح التقنيات من الذكاء الاصطناعي إلى تقنيات إنترنت؛ لضمان استعدادنا التام للمستقبل “.

من جانبه أوضح المهندس (متعب القني) أن مثل هذه الاتفاقيات تنتمي إلى رؤية التحالف، كما أنها تأتي في إطار جهوده المستمرة لبناء القدرات الوطنية وتمكينها في مختلف المجالات الفنية، بالتعاون مع الحكومات الكبرى والمؤسسات الخاصة؛ من أجل تعزيز الاستثمار في المملكة ودفعها إلى العالم، من خلال تنمية الذكاء الاصطناعي في السعودية والمعرفة التكنولوجية الحديثة.

وجدير بالذكر، أن مذكرة التفاهم ستضع الأساس للتطوير المستمر من خلال الاعتماد على البحث العلمي، مما سيعزز القدرات الوطنية والمهنية في مجال الأمن السيبراني والبرمجة بناءً على أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعروفة، كما سيوفر التدريب التعاوني من خلال فرصة المؤتمرات والمنتديات.

وقد جاءت خطوة مذكرة التفاهم بعد تصريح المملكة العربية السعودية في رئاسة السعودية لمجموعة العشرين في نوفمبر 2020 أنها تعتزم إنفاق ما يقرب من 20 مليار دولار أمريكي في السنوات العشر المقبلة (بحلول عام 2030)، مشيرة إلى أنها تعتزم بناء300 شركة متخصصة في التقنية والمعلومات والبيانات، في خطوة واعدة، حتى تصبح أحد محاور الاقتصاد البديل الذي تسعى إليه المملكة العربية السعودية، وتعزيزًا للذكاء الاصطناعي في السعودية.

أكد (عبد الله شرف الغامدي) رئيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في إيجاز إعلامي أن هناك جانبًا من الاستثمار الأجنبي وجزءًا آخر من الاستثمار السعودي، مما يدل على أنهما يقومان حاليًا بتأسيس أكثر من 300 شركة ناشئة، من خلال ريادة الأعمال والابتكار والاستثمار في الذكاء الاصطناعي كجزء من الاقتصاد البديل.

وتحدث (الغامدي) عن إنجازات المؤسسة في فترة وجيزة، مبينًا أنها استطاعت الاعتماد على قاعدة البيانات الوطنية لبناء منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (إشراف) في 2019، ومن خلال هذه المنصة وصلت المدخرات والدخل إلى 43 مليار ريال. ويرى (الغامدي) أن هذه المدخلات الضخمة من خلال مدخلات الذكاء الاصطناعي والبيانات كخيار لاقتصاد قائم على المعرفة تبشر بقوة بالفرص الهائلة التي تنتظر الاقتصاد الوطني.

وحول الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، أوضح (الغامدي) أنها انطلقت وتزامنت مع القمة العالمية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وقاموا بتصميم نهج شامل لتشجيع الاستثمار على أساس الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في السعودية. وقال (الغامدي) إنهم على وشك تأسيس شركة “سدايا” للذكاء الاصطناعي، والتي ستكون الدائرة الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي واستثمار البيانات.

وفيما يتعلق بنمو فرص العمل التقليدية القائمة على العمالة، يزداد قلق الناس من فقدان فرص العمل التقليدية، وقال (الغامدي) بهذا الصدد: “القلق له ما يبرره، ولكن من ناحية أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي والبيانات سيوفران خدمات أخرى في العمل القائم على التكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، لخلق موارد بشرية قادرة على التكيف والنجاح في الوضع الجديد، وهدفنا هو تدريب 20 ألف متدرب بحلول عام 2030”.

وأشار (الغامدي) إلى أنه بعد وباء كورونا، ركز العالم على الذكاء الاصطناعي والبيانات أثناء الوباء بانتظار وضع جديد في أمور كثيرة، مما يدل على أن الجميع قد تغير بشكل غير مباشر؛ لأن معظم الاستخدامات التكنولوجية أصبحت في أولوية الحلول، مثل تقنية الاتصال بالفيديو المشاركة في الاجتماع، والتي تلقى إعجابًا أكثر من الطريقة التقليدية للاجتماع.

وتطرق (الغامدي) إلى تطبيق الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة “سدايا” في السعودية خلال وباء كورونا الذي جعل المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في مجال تطبيقات التباعد الاجتماعي، مشيرًا إلى قدرتها الفريدة على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأكد (الغامدي) أن الفجوة الرقمية ستتسع وأثرها سيوسع التوزيع غير العادل للدخل والثروة إذا لم يتم حلها بشكل جماعي، ولتجنب هذه المخاطر قامت السعودية في رئاستها لمجموعة العشرين بمناقشة الموضوعات المهمة التي ستؤثر على اقتصادها ومستقبلها، بما فيها مستقبل الذكاء الاصطناعي في السعودية.

تلى ذلك إعلان وزارة الطاقة السعودية في فبراير 2021 عن توقيع مذكرة تفاهم في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تحسين ترتيب المملكة العربية السعودية في المؤشرات العالمية المتعلقة بالبيانات وأساليب الذكاء الاصطناعي ، وتطوير القدرات الوطنية.

ووقع وزير الطاقة الأمير (عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز) مذكرة التفاهم مع الدكتور (عبد الله الغامدي) رئيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لدعم الاستراتيجيات وتطويرها ومراجعتها وتنفيذها، في إطار دعم التكامل الحكومي لتحقيق الأهداف المشتركة.

دشن وزير الطاقة ورئيس هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الذي يهدف إلى تحقيق أهداف “رؤية 2030” المشتركة بين البلدين، لأنه سيعزز تنافسية قطاع الطاقة بشكل خاص الابتكار المشترك للذكاء الاصطناعي في السعودية فيما يتعلق بهذا المجال.

وبحسب بيان صدر، من المقرر أن تساعد الهيئة في بناء القدرات والإمكانيات الوطنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، والذي يعد أحد المجالات الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (نسدي)، وهي إدارة الطاقة، وتقديم الدعم لتحقيق هدف هذه الاستراتيجية، وهو الوصول إلى أكثر من 15 ألف خبير بيانات وذكاء اصطناعي بحلول عام 2030، وتعزيز التعاون مع كبرى الدول والشركات العالمية في مجال الطاقة والذكاء الاصطناعي لتوطين التكنولوجيا وتحفيز الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في السعودية.

ويطلق على البرنامج اسم “نسدي” ويهدف إلى الوصول إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار) من الاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.