أعلن صندوق التنمية الزراعية السعودي في 16 مارس 2020 إطلاق منتج تمويلي جديد بعنوان “منتج تمويل الزراعة التعاقدية”، بهدف تعزيز خطوات توصيل بعض المنتجات الزراعية من المزرعة إلى المستخدم النهائي من خلال الموزعين والوسطاء وتجار التجزئة أو المزارع الأخرى، في إشارة إلى دعم الاستثمار الزراعي في السعودية.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية أوضح الصندوق أن هذه الخطوة تهدف إلى الاستفادة من الإنتاج الزراعي المحلي وبيعه، وفق اتفاق بين المشترين والبائعين لإنتاج أو بيع أو التسويق لمنتج زراعي معين.

وأشار إلى أنه من خلال هذا التمويل، تم جمع كل الأطراف المُمثَّلة في المزارع والوسطاء وموردي الشركات ووكالات خدمات التسويق والجمعيات التعاونية.

وأوضح (بدر بن سليمان المالك) نائب مدير عام الصندوق لقطاع الائتمان أن أهم أهداف التمويل الجديد هو ضمان توريد المنتجات الزراعية، وتعزيز مبيعات وبيع منتجات المزارعين المحليين، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة مخزون السلع الأساسية.

وأضاف (المالك) أن أهداف المنتجات التمويلية الجديدة تشمل تعزيز نمو المنتجات المحلية، وزيادة تصدير المنتجات عالية الاكتفاء الذاتي، وتوجيه ودعم مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار الزراعي المحلي في السعودية.

وأشار إلى أن أهداف التمويل للمرحلة الأولى هي منتجات: الخضروات، والفواكه، والبن، والمحاصيل البعلية، والقمح.

وأوضح (المالك) أن “تمويل الزراعة التعاقدية” يهدف إلى جمع الأموال لرأس المال العامل لدعم المزارعين، وتقليل المخاطر بين المشترين والمنتجين، وزيادة الإنتاج والحصة السوقية، وتنويع المنتجات، وزيادة الكفاءة، وتعزيز التعاون.

كما يقلل التمويل الجديد من استيراد المحاصيل المستهدفة من خلال التكامل بين الأطراف المتعاقدة، ويدعم مبادرات الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية، ويشارك في خلق فرص عمل للمواطنين من خلال الاستثمار الزراعي في السعودية وغيرها، فضلًا عن زيادة استخدام المكونات المحلية وتحسين الكفاءة في أداء العمل وخدمات التسويق.

وقد جاء ذلك متزامنًا مع اجتماع مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية الذي ترأسه المهندس (عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي) وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية.

وصرح نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق (منير السهلي) أن المجلس اطّلع على تقرير حول تحقيق أهداف الصندوق المعتمدة في استراتيجيته السابقة (2016-2020 م)، وأبرزها  تعزيز دور الصناديق التمويلية للقطاع الزراعي بنحو 4.4 مليار ريال لتلبية الاحتياجات التمويلية للقطاع الزراعي، وتطوير أداء الأعمال لقطاع تكنولوجيا المعلومات، وبالتالي تعزيز الأداء التشغيلي في قطاعات تقنية المعلومات والمخاطر والحوكمة وتحول الموارد البشرية، وتحقيق التوازن المالي. كما استعرض مجلس الإدارة الأداء العام للصندوق في العام المالي الماضي 1441/1442 هـ (2020 م)، ومساهمة مبادرات الصندوق في دعم الاستثمار الزراعي في السعودية، والتخفيف من الآثار السلبية لجائحة “كورونا”، حيث تم إطلاق ثلاث مبادرات بقيمة 2.45 مليار ريال.

وقال (السهلي) أن المجلس ناقش تقارير أداء الصندوق في مختلف مجالات العمل منذ بداية السنة المالية الحالية (2021)، وكذلك أثر قروض الصندوق على التنمية ومساهمته في تمويل إنتاج المحاصيل المحلية، خاصة تلك المتعلقة بشأن القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى موافقة المجلس على توفير تمويل القروض الزراعية بنحو 100 مليون ريال لتحسين كفاءة القطاع الزراعي والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، بما في ذلك قروض التنمية لصغار المزارعين، كما تقدم في بعض مناطق المملكة العربية السعودية قروضًا تمويلية وتشغيلية لمشاريع زراعية مختلفة، لا سيّما القطاعات الإستراتيجية للسياسة الزراعية، والتي تشمل إنتاج الدواجن والصوبات الزراعية، وبيع وتجهيز التمور للمنتجات الزراعية.

وأضاف: وافق مجلس الإدارة في الاجتماع على التقرير السنوي السابع والخمسين للصندوق للعام المالي 1441/1442 هـ (2020 م)، والذي أظهر زيادة ملحوظة في مستويات القروض بزيادة قدرها (97٪) في السنة المالية، وبلغت القروض المعتمدة 3.7 مليار ريال، بينما بلغت القروض المصروفة 16 مليار ريال بزيادة (19٪) عن العام المالي السابق (2020) لدعم الزراعة المتخصصة بين القطاعات الأخرى، والمشاريع التي تساهم في الأمن الغذائي في عدة مجالات رئيسية، وأهمها: إنتاج الدواجن اللاحمة، وإنتاج الخضروات في البيوت المحمية، والاستزراع المائي، والصناعات الزراعية الأخرى مثل: مصانع الأعلاف، وصناعات معالجة التمور، ومراكز التسويق الزراعي، والخدمات المساندة للقطاع الزراعي، والجمعيات التعاونية، ومراكز الخدمات البيطرية للثروة الحيوانية، والتمويل غير المباشر بالشراكة مع البنوك والمصارف التجارية في إطار دعم الاستثمار الزراعي في السعودية.

وأضاف (السهلي): تجاوز إجمالي القروض المقدمة لبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة 217 مليون ريال، وبالتالي فإن إجمالي عدد القروض التي تمت الموافقة عليها منذ إنشاء الصندوق وحتى السنة المالية 1441/1442 هـ ( 2020 م) يتجاوز 464 ألف قرض بقيمة إجمالية تبلغ 53 مليار ريال.

وعند مراجعة عمل هذه اللجان، وافق مجلس الإدارة على اللوائح الخاصة باللجان المنبثقة عنها، وفقًا لأفضل الممارسات في المجال لضمان الإدارة الفعالة للتشغيل وإجراءات العمل بالصندوق، حيث اطّلع المجلس على عمل هذه اللجان وتقاريرها السنوية عن السنة المالية السابقة (2020).

وأعرب نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق عن امتنانه وتقديره للدعم اللا محدود الذي يقدمه الصندوق لتمكينه من أداء دوره التنموي، وأكد أن صندوق التنمية الزراعية سيواصل دعم قطاعه الزراعي في مختلف المجالات في هذه السنة المالية؛ لمواصلة نموه وتعزيز دوره في المساهمة في الأمن الغذائي.

وفيما يخص صندوق التنمية الزراعية، قد سبق ذلك احتفال صندوق التنمية الزراعية والبنك السعودي الفرنسي في فبراير 2020 بتحقيق أهداف اتفاقية الشراكة، حيث قدم ممثلو الطرفين خط ائتماني بقيمة تزيد عن 500 مليون ريال للمستفيدين من الشركة والمستثمرين خلال عام 2020؛ وذلك دعمًا لاستراتيجية الأمن الغذائي للمملكة من خلال جمع الأموال لاستيراد المنتجات الزراعية، كما جدد الطرفان اتفاقية خطة جمع الأموال للشراكة بين الصندوق والبنوك والمصارف التجارية، حيث تم توقيع الاتفاقية من قبل مدير عام الصندوق (منير السهلي)، و(ريان فايز) الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك السعودي الفرنسي، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.

تهدف اتفاقية الشراكة إلى تقديم تسهيلات ائتمانية من خلال البنوك على شكل قروض أو اعتمادات مستندية وتمويل المنتجات التي تلبي احتياجات القطاع الزراعي، وتدعم الاستثمار الزراعي في السعودية، وتسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية. كما ستساعد الاتفاقية في زيادة حصة القطاع الزراعي في البنوك التجارية والتمويل المصرفي، وتعزيز خطط التنمية الزراعية من خلال طرق التمويل المستدام؛ حتى تتمكن الصناديق والبنوك من المساهمة في تنمية القطاع الاقتصادي الزراعي. مع الإشارة إلى أن الشراكة المثالية بين حكومة المملكة العربية السعودية والقطاع الخاص تُعد أحد الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030.

ومن خلال هذه الاتفاقيات مع البنوك والمصارف التجارية، يسعى الصندوق إلى تنفيذ الإستراتيجية الزراعية من خلال أفضل وسائل التمويل المستدام، كما يساعد عملاء الصندوق من الشركات والمستثمرين ويروج لهم من خلال وضع خطط تمويل جديدة؛ وبالتالي تعزيز دوره في تعزيز الأمن الغذائي، كما يحصلون على التمويل والخدمات في مجال الاعتمادات المستندية وخطوط الائتمان التي تقدمها البنوك والمصارف التجارية.

وأخيرًا، التقى (فلاح بن سلمان الخالدي) محافظ القطيف المكلف بالمهندس (علي بن بدر آل مبارك) مدير مكتب صندوق التنمية الزراعية بالمحافظة في 9 مارس 2020؛ نظرًا لتعيينه كمدير للمكتب.

وقدم المهندس (علي بن بدر آل مبارك) خلال الاجتماع عرضًا موجزًا لأبرز أعمال وأنشطة الصندوق، والخطة الإستراتيجية وخطة دعم المستفيدين، واهتمام الدولة ودعمها السخي للقطاع الزراعي والحكومة وتشجيع المزارعين وفق أهداف “رؤية المملكة 2030”.