يعتبر الصندوق السيادي النرويجي أكبر صندوق سيادي في العالم، وقد استثمر حتى نهاية عام 2020 مبلغ 194 مليون دولار أمريكي (729 مليون ريال) في 24 شركة سعودية بعائد كبير على الاستثمار السعودي، في إشارة إلى قوة العلاقات بين السعودية والنرويج.

وبحسب بيانات الصندوق، فإن البنك (الأهلي التجاري) وبنك (سامبا) هما أكبر الشركات أو البنوك المملكة سعودية، التي يقوم الصندوق السيادي النرويجي بالاستثمار فيها بنهاية عام 2020 من حيث القيمة السوقية، والتي ستصدر منفصلة بقيمة 120 مليون ريال بما يعادل (0.09٪) من (الأهلي) ، و71.8 مليون ريال ( بما يعادل 0.12٪) من (سامبا).

يليه مصرف (الراجحي) بقيمة 62.2 مليون ريال بما يعادل (0.03٪ من البنك)، وبنك (الجزيرة) بقيمة 56.1 مليون ريال (بما يعادل 0.5٪ من البنك).

تليها شركة (سيرا) بقيمة 50.6 مليون ريال (بما يعادل 0.89٪ من الشركة)، وشركة (لجام) (وقت اللياقة) بـ 50.5 مليون ريال (بما يعادل 1.25٪ من الشركة).

ومن حيث الحصة الأكبر، تمتلك شركة (ملاذ) قيمة (1.9٪)، وتمتلك شركة (لجام) قيمة (1.25٪)، ثم شركة (ولاء) بقيمة (1.23٪)، وشركة (الحمادي) بقيمة (1.04٪).

وبحلول نهاية عام 2019، بلغ إجمالي استثمارات الصندوق في 37 شركة سعودية 415.5 مليون دولار أمريكي (بما يعادل 1.56 مليار ريال)، ما يعني انخفاضًا بنسبة 53٪ في العام الماضي.

وبلغ إجمالي استثمارات الصندوق في سوق الأسهم السعودية في 2018 نحو 3.9 مليار ريال، موزعة على 44 شركة، مقابل 3.1 مليار ريال في 2017، بعائد هائل على استثمار المملكة العربية السعودية عمل على توطيد العلاقات الاقتصادية بين السعودية والنرويج.

وبحسب التقرير السنوي للصندوق، فقد حقق الصندوق عائدًا استثماريًا بنسبة (10.9٪) في عام 2020، أي ما يعادل 1.07 تريليون كرونة نرويجية (122.7 مليار دولار) على الرغم من وباء كورونا.

يمتلك الصندوق أسهمًا في 9,200 شركة ويمتلك أسهمًا تعادل (1.5٪) من القيمة السوقية العالمية.

وقد صرَّح مدير الصندوق (نيكولاي تانجين): “حققت شركات التكنولوجيا أعلى عائد في عام 2020، بزيادة قدرها (41.9٪).

تلى ذلك حث وزير الخارجية السعودي الأمير (فيصل بن فرحان عبد الله) ووزيرة الخارجية النرويجية (إيني إريكسون) البلدين على إقامة علاقات ثنائية ومجالات تعاون مشترك.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن ذلك حدث خلال لقائها مع الوزير النرويجي عبر اتصال بالفيديو في 2 مارس 2021.

جرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات بالإضافة إلى المستجدات والتطورات الإقليمية الراهنة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقد سبق هذا انعقاد اجتماع في مقر مجلس الشورى من قِبل لجنة الصداقة البرلمانية السعودية النرويجية المنبثقة عن مجلس الشورى، وتألفَّت من أعضاء المجلس برئاسة عضو المجلس (هزاع القحطاني) وسفير مملكة النرويج لدى المملكة (أويفند ستوكه).

وجرى خلال الاجتماع بحث بعض القضايا والاهتمامات المشتركة في ضوء العلاقات بين المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج، كما تم استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات بين البلدين الصديقين.

كما تم بحث سبل تعزيز العمل الثنائي والتعاون على مستوى العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى والبرلمان النرويجي، وتفعيل دور لجنة الصداقة بين البرلمانين من خلال تعزيز ودعم التعاون والعمل المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، أدرك البلدان أيضًا مصالح البلدين الصديقين، وأدركت السعودية خصيصًا العائد على مجالات الاستثمار السعودي من هذه العلاقات الصديقة.

جدير بالذكر أن الغرض من لجان الصداقة البرلمانية في مجلس الشورى هو تعزيز الصداقة بين مجلس الشورى السعودي ومجالس الشورى وبرلمانات الدول الشقيقة، وتحقيق أكبر قدر من التنسيق والتعاون في المنتدى البرلماني الدولي، في إشارة إلى دور العلاقات الودودة بين السعودية والنرويج.

وكانت الخطوة الكبرى كانت نحو تعزيز العلاقات بين السعودية والنرويج في المقام الأول هي إنشاء سفارة في النرويج في عام 2010، مع تأكيد أن العلاقة بين البلدين تتطور بسرعة، وفي نفس الوقت ترحب باستثمارات النرويج في المملكة العربية السعودية. وقد جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك جمع الملك (سلمان بن عبد العزيز) عندما كان أمير الرياض، ووزير خارجية النرويج في (أوسلو) العاصمة.

وأكد الملك (سلمان) حينها على العلاقة بين المملكة السعودية ومملكة النرويج، وشدد على أهمية تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين لتعزيز التعاون في هذا المجال، ورحب برجال الأعمال النرويجيين للاستثمار في المملكة، مؤكدًا على العائد الكبير الذي سيعود على استثمار النرويج، والعائد على استثمار السعودية. كما أكد أن المملكة العربية السعودية تأمل في إفادة الجميع والتمسك بموقف عادل من القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن سياسة المملكة العربية السعودية واضحة في جميع المجالات، وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية لها نفس الآراء، في العديد من القضايا.

وقد أعرب وزير خارجية مملكة النرويج عن امتنانه للملك (سلمان بن عبد العزيز) لاستجابته للدعوة لزيارة مملكة النرويج، مؤكدًا عمق العلاقات بين النرويج والسعودية وعوائد الاستثمار على البلدين، وقال حينها أن بالنسبة للقضايا الاقتصادية والسياسية التي تمت مناقشتها في هذا الاجتماع، أنه يتطلع إلى تعزيز مجالات التعاون بين البلدين الصديقين.

وأوضح وزير الخارجية النرويجي أن مباحثاته مع الملك (سلمان بن عبد العزيز) تضمنت قضايا اقتصادية وسياسية وثقافية واستثمارية، معربا عن أمله في أن تساهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون بين دولة النرويج والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، من ضمنها عوائد الاستثمار.

جدير بالذكر أن الملك السعودي زار حينها البرلمان النرويجي، واستقبله نائب رئيس البرلمان (فيند كورسبرج)، كما التقى بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النرويجي برئاسة (إين ماري إريكسن).

بعدها عقد الملك (سلمان بن عبد العزيز) اجتماعًا في قصر الملك (هارالد الخامس) ملك النرويج، وبحث مع الملك سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية.

وفي اليوم نفسه، زار الملك (سلمان) مكتب رئيس الوزراء، حيث التقى برئيس الوزراء النرويجي السابق (ينس ستولتنبرغ)، وبعد ذلك التقى برئيس بلدية (أوسلو)، الذي ناقش القضايا مع الملك (سلمان) التعاون الإقليمي بين الدول وسبل التعاون بين البلدين.

من جهة أخرى، أكد (كارل فيبي) سفير مملكة النرويج الأسبق لدى المملكة أن بلاده شهدت زخمًا قويًا من زيارة الملك (سلمان بن عبد العزيز) إلى النرويج، بهدف تطوير العلاقات مع المملكة، التي توصف بأنها مهمة وتقع في إطار توسيع وتعزيز العلاقات الثنائية.

وقال السفير النرويجي حينها أن زيارة الملك (سلمان) للنرويج كانت مهمة للغاية؛ لأن تعزيز العلاقات يتطلب دعم كبار الضيوف المتميزين. وأوضحت السفيرة أن الملك (سلمان بن عبد العزيز) ناقش بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك مع المسؤولين في مملكة النرويج، بما في ذلك قضية فلسطين وسوق الطاقة والتنمية الاقتصادية، إلى جانب مناقشات حول توسيع الصداقة بين البلدين وتعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية والنرويج. وأعرب عن أمله في أن تجذب النرويج الطلاب السعوديين للدراسة في الجامعات النرويجية وتقديم دورات اللغة الإنجليزية للطلاب الأجانب، خاصة فيما يتعلق بالتعليم.