.

خلق فرص استثمارية زراعية من خلال مبادرة السعودية الخضراء

في إطار خلق فرص استثمارية زراعية قامت مبادرة السعودية الخضراء بتحفيز شركات تقنيات الزراعة والأسمدة العالمية لإيجاد موقع لها في إطار خطط المملكة نحو التحول البيئي وغرس ملايين الأشجار في البلاد.

وأكد رجل الأعمال عبد الله المليحي أحد المستثمرين في القطاع الزراعي ، أن مبادرة الشرق الأوسط الخضراء ستخلق فرص استثمارية زراعية واعدة في القطاع الزراعي كما أنها ستقوم بتحفيز شركات تقنيات الزراعة والأسمدة العالمية للدخول للسوق السعودية، وقد أضاف أن هناك عددا من رجال الأعمال السعوديين الذين يخططون للاستثمار في قطاع صناعة الأسمدة لاستخدامها في المجال الزراعي السعودي في ظل التسهيلات الحكومية الداعمة في هذا المجال، خاصة أن الصناعة المحلية تسدّ حاجة 4% من الأسمدة في الوقت الراهن.

خلق فرص استثمارية زراعية جديدة لمضاعفة الناتج المحلي الزراعي

والجدير بالذكر أن حجم سوق الأسمدة الفوسفاتية العالمية سيتجاوز أكثر من 51 مليون طن بقيمة 70 مليار دولار بحلول عام 2023، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب بلغ أكثر من 2.1%، في وقت تخطط السعودية لأن تصبح ثاني أكبر مركز عالمي لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، تماشياً مع رؤية المملكة التي تستهدف مضاعفة الناتج المحلي الزراعي وخلق فرص استثمارية زراعية واعدة في إطار رؤية المملكة 2030

وأضاف المليحي أن السعودية تخطط أن تكون مركزاً عالمياً لإنتاج الأسمدة، بجانب مساعيها لدعم الاستثمار الزراعي وخلق فرص استثمار  واعدة لدعم الشباب للدخول في التقنية الحديثة للمجال ودعم المستثمرين للاستثمار في القطاع، مشدداً على ضرورة تأسيس مركز للابتكار في المجال الزراعي والمائي وتطوير الأسمدة الفوسفاتية على مدى الأعوام المقبلة.

ولفت المليحي إلى أن عام 2021 شهد تدشين المرحلة الأولى من مشروع وعد الشمال (شمال السعودية)، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثانية لقطاع الأسمدة الفوسفاتية في السعودية، حيث تحتضن منطقة الحدود الشمالية نسبة 7 في المائة من المخزون العالمي من الفوسفات، مشيراً إلى أن اكتمال هذه المرحلة يرفع إنتاج المملكة إلى 9 ملايين طن سنوياً، لتصبح المملكة ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم.

وصول لرقم غير مسبوق في التنمية الزراعية من خلال خلق فرص استثمارية زراعية جديدة

وأضاف الدكتور إبراهيم التركي رئيس اللجنة الوطنية للزراعة وصيد الأسماك أن فرص الاستثمار الزراعي في المملكة وفيرة كما أنها ستزداد مع رؤية المملكة التي تستهدف الوصول بالناتج المحلي الزراعي من 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) عام 2020 إلى 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) بحلول عام 2030.

وقال التركي إن المستهدف يعد رقماً غير مسبوق في تاريخ التنمية الزراعية في المملكة، وذلك لأن أقصى ما تحقق في عشر سنوات خلال كل العقود الماضية لم يمكن ليصل إلى نصف هذا الرقم، مشيراً إلى أن الزيادة في القيمة الاسمية للناتج المحلي الإجمالي الزراعي خلال العشر السنوات القادمة تعادل تلك التي حققت في الـ50 سنة الماضية.

مبادرة الشرق الأوسط الاخضر ستوفر فرص استثمارية زراعية واعدة

وأضاف التركي أن السعودية ما زالت تستورد الكثير من السلع والخدمات الزراعية والمدخلات، في وقت هناك عجز تجاري كبير في الميزان التجاري الزراعي والغذائي، مبيناً أن هناك فرص استثمارية زراعية لا سيما في مبادرة المملكة الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر والتي تستهدف زراعة ما مجموعه 50 مليار شجرة.

ويرى التركي أن السعودية من بين جميع الدول العربية الأكثر تأهيلاً للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة، حيث توجد خبرات زراعية كبيرة ومتنوعة في كافة مناطق البلاد، وأضاف أن هناك كيانات قائمة مثل “سابك”، يمكن أن تتشكل لاستثمار هذه الفرص والمساهمة في مبادرة السعودية الخضراء.

كما أن هناك تحديات تواجه الاستفادة المثلى من فرص نمو الناتج المحلي الزراعي أو مبادرتي التشجير، من أهمها خيارات التمويل المحدودة للقطاع الزراعي، وكذلك مشاكل العمالة حيث القطاع الزراعي مستهلك كبير للعمالة، مقارنة بالقطاعات الأخرى ولا يتحمل أي مصاريف إضافية على العمالة.

برنامج “صنع في السعودية” يسجل أكثر من 900 شركة بمنتجات مسجلة

وعلى صعيد آخر كشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية أن عدد الشركات المنضمة إلى برنامج “صنع في السعودية” وصل إلى أكثر من 900 شركة بمنتجات مسجلة تجاوزت ألفي منتج حتى الآن، وذلك منذ إطلاق البرنامج في آذار (مارس) الماضي.

كما أوضحت الهيئة أن هناك 16 قطاعا مختلفا تشكل أولوية لبرنامج “صنع في السعودية” مثل الكيماويات والبوليمرات، ومواد البناء، والإلكترونيات، والتعبئة والتغليف وغيرها، كما أنه سيتم إضافة قطاعات أخرى قريبا.

وقالت “الصادرات السعودية” إن البرنامج الذي أطلق برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الـ 28 من مارس الماضي، يهدف إلى دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي، وزيادة الاستهلاك المحلي وحصة السوق للسلع والخدمات المحلية، وكذلك زيادة الصادرات السعودية غير النفطية في أسواق التصدير ذات الأولوية، والمساهمة في تعزيز جاذبية القطاع الصناعي السعودي للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأشارت إلى أنها تعمل الآن على زيادة عدد الأعضاء والمنتجات المسجلة في البرنامج وذلك بعد أن تم بناء هوية خاصة للصناعات الوطنية، إلى جانب تكثيف تسويق السلع والخدمات الوطنية محليا ودوليا، والسعي من خلال البرنامج إلى الترويج للمنتجات الوطنية عالية الجودة وتعزيز الفخر بها عبر تنظيم الأنشطة الترويجية وإقامة الفعاليات والمعارض المحلية والدولية وغيرها.

برنامج “صنع في السعودية” يحرص على دعم الصناعة الوطنية

ويأتي إطلاق البرنامج من منطلق اهتمام وحرص ولي العهد بالصناعة الوطنية، وما يقدمه من دعم غير محدود للمنتج الوطني، لتعزيز دوره في ضوء ما تتميز به المنتجات الوطنية من جودة عالية وتنافسية كبيرة على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى التأكيد على زيادة الوعي والثقة بالمنتج الوطني والصناعة المحلية على مختلف المستويات.

والجدير بالذكر أن  البرنامج سيقدم عدد من المزايا والفرص للشركات الأعضاء، لتوسيع نطاق عملها والترويج لمنتجاتها محليا وعالميا، حيث يمكنهم استخدام شعار البرنامج “صناعة سعودية” على منتجاتهم والتي تستوفي معايير البرنامج لضمان الالتزام بالجودة المتعارف عليها، كما أن البرنامج سيعزز روح التكاتف الوطني لدعم المنشآت الوطنية بما يعود بالنفع على أبناء الوطن.

كما سيسهم بدور رئيس في تحقيق رؤية المملكة 2030 وذلك عن طريق دعم المحتوى المحلي وتوجيه القوة الشرائية نحو المنتجات والخدمات المحلية وصولا إلى مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% ورفع نسبة الصادرات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى نحو 50% بحلول 2030.

صندوق التنمية الصناعية السعودي من أفضل بيئات العمل في آسيا

هذا بالتزامن مع تصنيف صندوق التنمية الصناعية السعودي من قِبل “Great Place to Work”، ضمن أفضل بيئات العمل في قارة آسيا، وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل سعي الصندوق المستمر إلى رفع جودة بيئته العمليّة، وتهيئتها لملاءمة احتياجات المنتسبين إليه.

وتمر عملية الحصول على التصنيف كأفضل بيئة عمل بعدة مراحل، تبدأ بإجراء مسح للموظفين، ومن ثم استبيان مدعوم ببحث، وتنتهي بالخطوة الأخيرة بالحصول على التصنيف، وهي اعتماد يوضح امتلاك بيئة عمل مثالية قادرة على نشر ثقافة النجاح بين منسوبيه.

والجدير بالذكر  أن صندوق التنمية الصناعية السعودي يقوم بدور محوري ورؤية مستقبلية واعدة لتحول المملكة العربية السعودية إلى دولة صناعية،وذلك منذ بداية تأسيسه قبل 48 عامًا وهو يقوم بدور ريادي في تطوير وتنفيذ وتحقيق سياسات وبرامج التنمية الصناعية، ليصبح بذلك المُمكن المالي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030 للتحول الصناعي في المملكة.

كما للصندوق إسهامات كبيرة في تعزيز فرص الاستثمار الصناعي، وتطوير الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها، ويحرص الصندوق في تقديم خدماته على التكامل مع الجهات الحكومية لتوسيع نطاق دعمه ليشمل عددًا من القطاعات الواعدة في مجالات الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية.