.

حجم الاستثمار في السعودية سيزيد عن 3 تريليون دولار

صرّح وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أنه منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 وبالرغم من جائحة كورونا العالمية فإن اقتناص الفرص الاستثمارية السعودية في زيادة مستمرة، وأن حجم الاستثمارات سيزيد على 3 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة في مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة، مما سيكون باعثا على مزيد من نمو الاقتصاد الوطني.

كما أوضح الإبراهيم في كلمته خلال منتدى الثورة الصناعية الرابعة أن جائحة كورونا واستخدام الحلول المعتمدة على الثورة الصناعية الرابعة أوضحت حقيقة اتساع الفجوة بين الاقتصادات الرائدة وبقية العالم.

كما أضاف  أنه لا يزال أمام المملكة الكثير من العمل لرفع تصنيفها في مؤشر الابتكار العالمي، وتخطط أن تكون ضمن المجموعة الرائدة بين نظرائها في مجموعة دول العشرين.

وأضاف الإبراهيم أن هذا يقود إلى العوامل الأساسية التي تشكل الدور المستقبلي لمركز الثورة الصناعية الرابعة، الذي يحظى بالتقاء الدور المتنامي للثورة الصناعية الرابعة في تقديم الحلول المبتكرة للتحديات العالمية مع توسّع وإمكانية رؤية المملكة 2030 وأثرها على المستوى المحلي والعالمي، والدور القيادي العالمي للمملكة والذي يرتكز على أساس متين من العمل مع الشركاء العالميين للتغلب على التحديات العالمية ورؤيتها الرائدة وتحولها الهائل.

وأشار إلى أنه يجب أن يستفيد المركز من هذه الإمكانيات ليصبح مركزا رئيسيًا للعمل على اكتشاف ومناقشة وتقديم حلول شاملة للتحديات العالمية، ويجب أن تنطلق الجهود الحثيثة للمركز موضحا أنه يتطلع مع فريقه للجمع بين القطاعين العام والخاص ومجتمع العلوم والتكنولوجيا.

فرص استثمارية سعودية جديدة في مجال الطاقة

وعلى صعيد آخر فإن الإدارة العامة للدول الأوروبية بوزارة الخارجية السعودية كشفت عن فرص الاستثمار في مجال الطاقة المقدمة من سفارة جمهورية أوكرانيا وذلك في خطوة لإطلاع القطاع الخاص السعودي عن أفضل فرص الاستثمار المتاحة الدخول بها .

كما أبلغ اتحاد الغرف السعودية القطاع الخاص بآخر مستجدات الفرص الاستثمارية السعودية  في مجال الطاقة لدى الجمهورية الأوكرانية، وذلك بناءًا على برقية من وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية المشار فيها إلى برقية مدير الإدارة العامة للدول الأوروبية بوزارة الخارجية.

وأرفقت الإدارة العامة للدول الأوروبية دليل الاستثمار الخاص بالإمكانات وفرص الاستثمار المتاحة في مختلف مجالات الاقتصاد الأوكرانية، الذي يعد دليلاً شاملاً للمستثمرين الأجانب ويغطي مختلف قطاعات الاقتصاد الأوكراني مرفقاً معها الروابط الإلكترونية الخاصة بعدد من الجهات الحكومية المسؤولة عن جذب الاستثمارات الأجنبية.

الاستثمار الزراعي أحد أهم مجالات الاستثمار بين السعودية وأوكرانيا

فقد شهد العام الماضي  تصدير أول شحنة قمح تزن 60 ألف طن من إنتاج شركة كونتيننتال فارمز المملوكة للشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) وذلك في ميناء تشورنومورسك بمدينة أوديسا جنوب أوكرانيا، بحضور عدد كبير  من المسؤولين لدى البلدين.

وكانت المؤسسة العامة للحبوب قد عمدت شركة (سالك) كأكبر مستثمر سعودي خارجي بتوريد كمية 60 ألف طن من القمح عالي الجودة، وذلك في إطار تغطية احتياج المملكة من القمح لتصل إلى ميناء جدة الإسلامي.

والجدير بالذكر أن السعودية تُعد واحداً من أهم شركاء أوكرانيا في القطاع التجاري والقطاع الاقتصادي في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط على وجه العموم كما أنها تحتل المرتبة الثانية بين البلدان العربية من حيث حجم التبادل التجاري والخدماتي.

وكشفت سفارة أوكرانيا في السعودية أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 935 مليون دولار، حيث مثّلت الصادرات الأوكرانية سلعًا غذائية مثل (الحبوب كالقمح والشعير والدهون والزيوت ذات الأصل الحيواني أو النباتي والمعادن الحديدية ومنتجاتها واللحوم والدواجن) 749 مليون دولار، ومثّلت الواردات السعودية (اللدائن ومواد البوليمر والمركبات الكيميائية العضوية والمواد الكيميائية غير العضوية والمحروقات المعدنية) 186 مليون دولار.

وبحسب معلومات صادرة عن السفارة، فإن المجالات الواعدة للتعاون التجاري والاقتصادي الثنائي هي الطاقة (مصادر الطاقة المتجددة وتطويرها) والبناء (مشاريع البنية التحتية) وإدارة المياه والنقل (الجوي والبحري والحضري) والهندسة الميكانيكية وبناء الطائرات.

وأعلنت “سالك”، قبل ثلاثة أعوام، استحواذها على شركة “مريا أغرو الزراعية الأوكرانية”، في حين قالت الشركة إنها تتطلع إلى القيام بمزيد من الاستثمارات في أوكرانيا. وأوضحت أن عملية الاستحواذ ستصل بمنطقة الزراعة التي تديرها “سالك” في أوكرانيا إلى ما يزيد قليلاً على 200 ألف هكتار (494 ألف فدان).

وتعد الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) مملوكة  لصندوق الاستثمارات العامة، وهي تهدف إلى توفير السلع الأساسية واستقرار أسعارها في المملكة باستراتيجية تركز على 12 سلعة أساسية في الدول التي تتمتع بمزايا نسبية، وكانت شركة “سالك” قد استحوذت على شركتين زراعيتين أوكرانيتين على مراحل متعددة ونجحت في دمجهما بحلول نهاية عام 2018 تحت اسم مجموعة “كونتيننتال فارمز”، والي  تعد من كبرى الشركات الزراعية في أوكرانيا، حيث تدير 195 ألف هكتار من الأراضي الزراعية غرب أوكرانيا.

الاستثمار في البنية التحتية في السعودية

أما على جانب الاستثمار في البنية التحتية في السعودية  فقد ساهمت كل من السعودية و الإمارات بنحو 70% من قيمة الصفقات العقارية في منطقة التعاون الخليجي في النصف الأول من عام 2021، وتبعا لتقرير صادر عن بحوث كامكو ساهمت السعودية  بنحو 44% من إجمالي قيمة الصفقات بينما أضافت الإمارات 26% إلى معاملات المنطقة في النصف الأول من عام 2021.

وقد وصلت قيمة الصفقات العقارية إلى 64.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2021 أي أقل بنحو 26 % و32 % من الأرقام الكلية لعام 2020 (90.5 مليار دولار) وعام 2019 (96.5 مليار دولار) على التوالي.

وأشار التقرير على الرغم من أنه على أساس سنوي تمثل تقديرات النصف الأول من العام 2021 بالفعل نمواً قوياً، ومن المتوقع أن تصل معدلات النمو على أساس سنوي إلى مستويات أكثر ارتفاعاً، حيث لم يكن من الممكن إجراء تحليل مقارن دقيق نظراً لعدم إعلان بعض الأسواق عن معدلات الربع الثاني من عام 2021 وصفقات يونيو 2021 بعد.

والجدير بالذكر أن عدد الصفقات في المنطقة في النصف الأول من عام 2021 وصل إلى 321.936 ألف مقابل 568.586 ألف لعام 2020 بأكمله.

ويرجع ارتفاع أنشطة سوق العقار على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2021 إلى حد كبير إلى فرص شراء العقارات ذات الأسعار المنخفضة، حيث وصلت أسعار العقارات إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات على خلفية جائحة كورونا العالمية في بداية عام 2020.

أما بالنسبة لبعض الأسواق مثل دبي والسعودية تجاوزت الصفقات العقارية في النصف الأول من عام 2021 الصفقات التي تم تحقيقها في النصف الأول من عام 2020 والنصف الأول من عام 2019.

كما وصل متوسط قيمة الصفقات إلى أعلى مستوياته في النصف الأول من عام 2021 لكلا السوقين مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.

وفي دبي لوحظ قيام المطورين بتشديد عمليات إطلاق المشاريع وتزايد شكوك المشترين، فقد تراجعت حصة مساهمة الصفقات العقارية في النصف الأول من عام 2021 على صعيدي الحجم (36.4 %) والقيمة (24.4%) مقابل 56.4 % و38.2 % في المتوسط، على التوالي، في النصف الأول من عام 2020.

ووصلت أسعار العقارات السكنية ومعنويات المشترين في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الرئيسية إلى أدنى مستوياتها جراء تداعيات جائحة كورونا العالمية ونتيجة لتراجع الأسعار إلى مستويات متدنية في عام 2020 قبل أن تعاود صعودها مرة أخرى.

وشهد سوق العقار في دبي الإقبال الشديد على اقتناص أفضل الفرص، خاصة في سوق الشقق والفيلات المميزة، كما استفاد المطورون من تزايد الطلب وطرحوا أيضاً مخططات الإيجار المنتهي بالتملك، والإعفاء من الرسوم، وتوفير خطط سداد مريحة بعد التسليم، خلال تلك الفترة.

وتعافت أسعار العقار في السعودية على خلفية الدعم الحكومي الذي تمثل في هيئة تمويل الرهن العقاري ومبادرات الإسكان المختلفة لتحقيق رؤية 2030 التي تهدف إلى زيادة معدلات ملكية المنازل إلى 70% بحلول عام 2030.

وعلى صعيد آخر تقلصت عائدات العقارات السكنية نتيجة لارتفاع الأسعار في النصف الأول من عام 2021 مثلما حدث في دبي، حيث تقلصت العائدات بمقدار 40-50 نقطة في مناطق الشقق السكنية منذ النصف الأول من عام 2020.