.

تعاون دولي جديد بين السعودية وسنغافورة والصين لتقديم أفضل فرص استثمار واعدة في السعودية

تعاون دولي جديد تشهده المملكة مع دول شقيقة لتتييح فرص للاستثمار في السعودية، فقد قطعت العلاقات الاقتصادية السعودية شوطا كبيرا في مجال التعاون التجاري والاستثماري، بعد أن أُعلن عن تحالف سعودي صيني سنغافوري باستثمار أولي بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) في السوق السعودية يتركز في قطاعات البنية التحتية والمقاولات والقطاع الزراعي.

ويشكل التحالف مجموعة من أكبر الشركات الصينية المتخصصة والشركات السنغافورية، بهدف للاستفادة من المبادرات التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من بينها برنامج الشراكة الجديد «شريك»، ومبادرات السعودية الخضراء ومشروعات لتحفيز الاستثمار في البنية التحتية في السعودية.

ويخطط التحالف وفق رئيس شركة التميز القابضة عبد الله بن زيد المليحي، لعمل برنامج ابتعاث سعودي صيني مشترك للعمل على تأهيل الشباب السعودي للعمل في الشركات الصينية ليكونوا قادرين على نقل الخبرة للمملكة.

وأوضح المليحي وهو أحد أعضاء هذا التحالف،  أن الشركات الصينية لديها خطة جديدة للعمل في السوق السعودية بمنهجية مختلفة عن الفترة الماضية، لافتا إلى أن الفرص المتاحة ومحفزات الاستثمار في السعودية المُقدمة من قبل الحكومة  تحفز الشركات الصينية والسنغافورية للاستثمار في السعودية وتقديم أحدث التقنيات الحديثة للسوق وتقديم برامج التدريب للشباب في عدة مجالات.

الاستثمار في البنية التحتية في السعودية قطاع استراتيجي للاستثمار

وحول المسارات التي سيستثمر فيها التحالف، أفاد المليحي  بأن قطاع البنية التحتية والمقاولات أهم قطاع استراتيجي للاستثمار خاصة عند النظر لحجم المشاريع المطروحة في السوق السعودية وتلك التي سيتم طرحها بما يفوق 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار)، مشيرا إلى أن التحالف يستهدف العمل في المجال الزراعي وتحديدا بمشاريع جديدة في مجال الدواجن وتربية الأغنام وزراعة الأعلاف، بالإضافة إلى  العمل على دعم مبادرة ولي العهد للسعودية الخضراء في دراسة إمكانية استيراد الأشجار إلى المملكة.

وأضاف المليحي أنه بالنظر إلى المبادرة السعودية الخضراء للشرق الأوسط، فإن هناك فرصة واعدة لعمل المشاتل المتطورة بتقنيات عالمية للعمل على زيادة الأشجار في المناطق الصحراوية من خلال استزراع الأشجار المتوفرة في الصحراء من خلال المشاتل لزيادة الرقعة الخضراء من الأشجار التي تتناسب مع الطقس.

ولفت المليحي إلى أن التحالف يعمل على إيجاد قنوات تمويل من خلال شركات استثمار سعودية صينية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك يخطط للاستثمار في مجال معالجة النفايات في السوق السعودية، لافتا إلى أن التمويل سيكون من جانب الشركات الصينية.

وأضاف أن الشركات الصينية تضع السوق السعودية الأولى في منطقة الشرق الأوسط، حيث تخطط عمليا لتأسيس مكاتبها الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العاصمة الرياض، موضحا أن هناك توجها من قبل التحالف للدخول في مجال الخدمات اللوجستية الزراعية في الموانئ السعودية وتطوير خدمات تخزين المنتجات الزراعية.

تحفيز الاستثمار في السعودية وتحقيق رؤية المملكة 2030

وعلى صعيد آخر تسير المملكة بخطى ثابتة لتحقيق رؤية المملكة 2030 ولتقديم أفضل فرص استثمار واعدة في السعودية، فقد تبنت أكبر الإصلاحات الاقتصادية في العالم، وبدأت عصرا جديدا لتنويع القطاعات الإنتاجية وذلك من خلال إصدار سلسلة من المشروعات التي تخدم أهدافها لتحقيق رؤية المملكة وتقودها نحو إصلاحات هيكلية شاملة، كما أصبحت البيئة الاستثمارية في المملكة بيئة خصبة لجذب الاستثمار الأجنبي، وبناءا عليه يجب المحافظة على التصنيف الائتماني للاقتصاد الوطني.

وهذا ما حدث بالفعل رغم الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن جائحة كورونا العالمية، لكن وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني عدلت نظرتها للاقتصاد الوطني والذي تحوّل من “سلبي” إلى “مستقر”، نتيجة التوقعات حول انخفاض عجز الميزانية العامة، وذلك بسبب التزام المملكة التام بضبط الأوضاع المالية والاستمرار بالإصلاحات الهيكلية وتقديم افضل فرص استثمار واعدة وتطبيق العديد من خطط تنويع مصادر الدخل الوطني.

استقرار الاقتصاد السعودي بالرغم من جائحة كورونا العالمية

وأكد خبراء صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2021 استمرار تعافي الاقتصاد السعودي، وتباطؤ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، متوقعين أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 4.3 % خلال العام الجاري، و3.6 % خلال العام 2022م، فيما تشير توقعات الصندوق إلى قيادة القطاع الخاص للنمو في العام الجاري ليبلغ 5.8 %، ويستمر على المدى المتوسط والطويل بمتوسط نمو قدره 4.8 %.

هذه المؤشرات الإيجابية عززت الثقة بالاقتصاد والسوق السعودي كبيئة خصبة للاستثمار في ظل قيادة إصلاحية جادة برعاية ولي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

فكان هذا الوضع المستقر داعما قويا للمستثمرين الأجانب وللشركات التي تبحث عن الفرص استثمار واعدةية السعودية وتسعى إلى اقتناصها.

برامج تحفيزية تدعم القطاع الخاص للاستثمار في قطاعات عديدة منها الاستثمار الزراعي والاستزراع السمكي

والجدير بالذكر أن المملكة أنجزت الكثير من البرامج التحفيزية التي تدعم القطاع الخاص من خلال رؤيتها 2030 وذلك من أجل النهوض به في قطاعات عديدة مثل الاستثمار الزراعي، والاستثمار في القطاع الحيواني، والاستزراع السمكي وغيرها من القطاعات للقيام بالدور المنوط به وعدم الاعتماد على الدولة كمحرك وحيد للاقتصاد.

 وأيضاً إطلاق قطاعات جديدة لم تكن مطروحة من قبل مثل قطاع السياحة والترفيه وتبني المبادرة بتجهيز البنية التحتية للمشروعات العملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية وغيرها ثم فتح المجال أمام القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي لاستكمال البناء والاستثمار في المجالات الواعدة.

 كذلك بناء شراكات استراتيجية مع قطاعات تدعم النمو الاقتصادي الوطني ومنها القطاع اللوجستي الذي أثبت أنه من أكثر القطاعات التي سوف تدر إيرادات على الاقتصاد السعودي، ولعل شراء صندوق الاستثمارات العامة حصة في شركة محطة بوابة البحر الأحمر المناط إليها الخدمات اللوجستية في ميناء الملك عبدالعزيز الإسلامي بجدة يجعلها من أهم الشراكات التي سوف تغير مفهوم تقديم الخدمات اللوجستية.

تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة لتحريك عجلة النمو وتحفيز الاقتصاد الوطني

 والجدير بالذكر أن المملكة  أوكلت إلى صندوق الاستثمارات العامة مهمة القيام بالدور الذي كانت تقوم به الحكومة في قيادة الاقتصاد وتحريك عجلة النمو، أولى الخطوات بدأت بتعظيم أصول الصندوق التي وصلت إلى 1,5 تريليون مع بداية العام الجاري.

 أيضاً من القطاعات الواعدة في الاقتصاد السعودي قطاع الطاقة النظيفة، والمملكة لديها أعظم شركة متخصصة في مجال بناء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وهي شركة “أكوا بور” التي استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة مسيطرة فيها، وسوف يتم طرحها للاكتتاب العام من أجل تعميق السوق المالية السعودية وإتاحة فرص استثمار واعدةية سعودية واعدة للمستثمرين في السوق المالية.

كما غيرت شركة أرامكو استراتيجيتها التي كانت محصورة في استثمارات المنبع، وأصبحت ركيزة أساسية في استثمارات المصب من أجل الاستفادة الكاملة من برميل النفط وتعظيم القيمة المحققة من صناعة المشتقات النفطية، وسوف تتجاوز ذلك إلى الصناعات التحويلية.

 الحراك الاقتصادي الذي سيقوده صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة أرامكو وبرنامج شريك سوف ينعكس إيجاباً على الشركات المحلية، وسوف تستفيد منه بشكل مباشر أو غير مباشر.