.

فرص استثمار سعودية واعدة في قطاع الاستثمار السمكي السعودي

عقدت غرفة جازان ورشة عمل أسماك الباغة من البحر إلى المصنع وذلك لدعم الاستثمار السمكي، وذلك بالتعاون مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، بهدف دعم الاستثمار السمكي وتطوير هذا القطاع وخلق  فرص استثمار سعودية للاستفادة من تصنيع أسماك الباغة ( الماكريل ) في جازان.

كما تم استعراض الدراسات العلمية التي قدمها المختصون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وجامعة الأميرة نورة حول أسماك الباغة وإمكانية تصنيعها.

الاستثمار السمكي وإنتاج الأسماك في المملكة

و أكد أمين عام غرفة جازان الدكتور ماجد الجوهري أن المملكة تدعم بشكل لافت الاستثمار السمكي وتصنيعه حيث يعد القطاع، أحد القطاعات الاقتصادية والحيوية الواعدة لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وتحقيق قفزة نوعية في مجال إنتاج المملكة السمكي للوصول إلى ٦٠٠ ألف طن ضمن رؤية المملكة 2030.

الاستثمار السمكي في جازان

ولفت الجوهري أن جازان تحظى بوفرة الثروة السمكية على امتداد سواحلها الممتدة بأكثر من 250 كيلو مترًا، فقد أدت بيئتها البحرية الطبيعية الخصبة إلى توافر أنواع الأسماك التجارية طوال العام، وذلك مثل أسماك الباغة، والتونة، والبياض، والشعور، والحريد، وغيرها الكثير إلى جانب الروبيان والقشريات والرخويات، لذلك هناك إقبال من القطاع الخاص للاستثمار السمكي وصيد الأسماك، الذي يعمل به نحو 6 آلاف صياد، يمتلكون 2000 مركب صيد، وينتجون 10.5 آلاف طن من الأسماك و6.3 آلاف طن من الروبيان سنويًا، ويمثل ذلك 20% من الإنتاج السمكي بالمملكة العربية السعودية.

4 فرص استثمار واعدة في الاستثمار السمكي وتصنيع المنتجات البحرية

وأضاف الجوهري أن غرفة جازان تعمل حاليًا على دراسة 4 فرص استثمارية سعودية في الاستثمار السمكي و تصنيع المنتجات البحرية، أولها مشروع مصنع لتعليب أسماك الباغة والتونة، والثاني مصنع أصابع وكرات السمك والروبيان المجمدة، والثالث مصنع أسماك مدخنة (ماكريل محلي، وسلمون مستورد)، والرابع مصنع علف الأسماك والروبيان.

من جانبه قدم الدكتور عبدالعزيز السويلم من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية دراسة بعنوان “مصايد أسماك الباغة في البحر الأحمر” وتطرق في توصيات دراسته إلى مراقبة عمليات إنزال أسطول الشنشولا عن قرب لضمان عدم وجود زيادة كبيرة في الحصاد، وبالتالي الحفاظ على الكتلة الحيوية للمخزون عند مستويات الاستدامة، أي لا تتجاوز “أقصى عائد مستدام” بحوالي (24000 طن متري).

وأيضا تحسين نظام جمع بيانات مصايد الأسماك لإنشاء سلاسل زمنية موثوقة للمصايد والجهد في المستقبل والحفاظ على مراقبة المؤشرات البيولوجية على كل من الأنواع المستهدفة والصيد العرضي في مصايد الأسماك بشباك الشنشولا، والعمل على تكثيف برامج التوعية والاجتماعات التشاورية مع الصيادين للتوضيح أو حل المشكلات الناشئة وتزويد مجتمع الصيد بأي تحديثات ذات صلة حول أداء مصايد الأسماك الحالية وحالة المخزون.

بالإضافة إلى عدم زيادة حجم الأسطول الحالي، حيث ليس من المتوقع أن يكون له آثار سلبية على الكتلة الحيوية على المدى البعيد، والحفاظ على نظام غلق موسم الصيد الحالي الذي يفرض إغلاقًا تامًا لمصايد الأسماك بشباك الشنشولا وعدم السماح بتقليل فتحات الشباك والصيد خلال فترة الإغلاق لصيد السردين حيث يسبب آثارًا سلبية بدون فائدة ذات جدوى.

الاستثمار السمكي والمنتجات البحرية من أسماك الباغة 

فيما قدمت دراسة حديث عمل على إعدادها كل من الأستاذ الدكتورة أمل الخريف أستاذ علوم الأغذية والدكتورة أماني الجهني أستاذ الصناعات الغذائية المشارك بجامعة نورة دراسة عمل بعنوان “المنتجات التصنيعية الناتجة عن أسماك الباغة و الأسماك السطحية”.

وعرضت الدكتورة أماني الجهني ملخص الدراسة المتضمن أنه يمكن الاستفادة من الثروة السمكية في تصنيع منتجات غذائية متنوعة وجديدة مضيفة أن أسماك الماكريل من أهم الأنواع المنتشرة والمتواجدة بكميات كبيرة على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي، لذلك يجب استغلالها بشكل أفضل.

برنامج ريف ودعم الاستثمار السمكي في السعودية

وفي هذا الإطار أعلن برنامج ريف عن دعم الاستثمار السمكي في المملكة، حيث إن المحاور التي يُعتمد عليها في مجال تعزيز قدرات الصيادين والعامل بالاستزراع السمكي في السعودية تدور حول تطوير تقنيات الاستزراع السمكي ورفع الإنتاجية، وأيضا تطوير خدمات الإرشاد والدعم الفني لصغار الصيادين والعاملين بقطاع الاستزراع السمكي ومُلاك مزارع الأسماك الصغيرة.

وأيضا إنشاء وتطوير مرافئ للصيادين، وإنشاء جمعيات تعاونية لصغار الصيادين وأخرى لأصحاب المزارع السمكية الصغيرة وتفعيلها في خدمة القطاع، مع تشجيع رواد العمل الشباب للدخول في الاستزراع وإنشاء حاضنات.

ويُذكر أن برنامج ريف هو برنامج حكومي مخصص لدعم المزارعين وأسرهم الريفية المنتجة حيث يتم بموجب نتائج الأهلية دعم مستفيدي الأسر المنتجة شهريًا بنسبة 10% من رأس المال المسجل في بيانات الطلب، بحيث لا يتجاوز إجمالي الدعم للمستفيد قيمة رأس المال للمشروع، وبحد أقصى 54,000 ريال في السنة.

ويهدف برنامج ريف إلى تحسين القطاع الزراعي الريفي ودعم الاستثمار الزراعي في المملكة، ورفع مستوى معيشة صغار المزارعين، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين نمط الحياة، حيث تستقبل البوابة طلبات المستفيدين من القطاعات المختلفة التي يستهدفها البرنامج، من مختصي تربية النحل، ومنتجي البن العربي، والورد، والفاكهة المستهدفة بالدعم، ليتم بعد ذلك تقديم الدعم المادي المباشر إلى جانب برامج تطويرية للمزارعين المسجلين بعد مراجعة طلباتهم.

وعلى صعيد آخر تمكّنت السعودية من خلق فرص استثمارية سعودية واعدة خلال الربع الأول من العام الحالي، رغم تأثير جائحة كورونا العالمية على اقتصادات دول العالم والمملكة، وحققت البلاد زيادة سنوية بلغت 36.2 للربع الأول من 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث وصل إجمالي عدد التراخيص الاستثمارية التي تم إصدارها 478 ترخيصاً.

كما أوضحت الهيئة العامة للإحصاء السعودي، أن الاقتصاد الوطني قفز قفرة هائلة للمرة الأولى منذ جائحة كورونا في الربع الثاني بدعم من نمو 10.1%  للقطاع غير النفطي، في وقت توقع خبراء اقتصاديون توسعاً أسرع في النصف الثاني من العام مع استفادة القطاع النفطي من زيادة الإنتاج، مبينةً أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل في ضوء العوامل الموسمية ارتفع 1.1%  في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، في حين حقَّق الناتج المحلي الحقيقي للأنشطة غير النفطية بالتعديلات الموسمية كذلك نمواً إيجابياً بلغت نسبته 1.3% خلال الربع نفسه.

افضل فرص الاستثمار في السعودية منذ جائحة كورونا

ومنذ ذروة جائحة كورونا في الربع الثاني من العام الماضي يمثل هذا الارتفاع الرابع على التوالي زيادة إصدار التراخيص الاستثمارية وفقاً لتقرير مستجدات الاستثمار الذي يفصح عن آخر المستجدات في البيئة الاستثمارية وأهم الأرقام والإحصائيات للبيئة الاستثمارية في المملكة، كما يرصد آراء الخبراء والمتخصصين.

وأوضح التقرير الصادر عن وزارة الاستثمار استحواذ قطاع الصناعة والتصنيع على نسبة كبيرة من التراخيص المصدرة لتبلغ 114 ترخيصاً، فيما جاء التشييد والبناء في المرتبة الثانية حيث حقق 78 ترخيصاً، وكذلك التجزئة والتجارة الإلكترونية 78 ترخيصاً، فيما جاء القطاع المهني والعلمي ثالثاً ليسجل 62 ترخيصاً، والاتصالات وتقنية المعلومات بـ41 ترخيصاً.

وتعكس الأرقام الصادرة عن التقرير استمرار الخطوات الحثيثة نحو التنويع الاقتصادي للمملكة، إضافة إلى سرعة تكيف الاقتصاد مع المتغيرات التي فرضتها الجائحة العالمية على الأسواق العالمية وعلى التوجهات الاستهلاكية.

وبيّن التقرير أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحسب بيانات البنك المركزي السعودي، وصلت لأعلى مستوياتها خلال 5 سنوات حيث وصل إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى 5.5 مليار دولار في عام 2020.

وأشار التقرير إلى الارتفاع الكبير في الاستثمارات بالصناعات غير النفطية بنسبة 198% في الربع الأول من هذا العام؛ حيث أظهرت البيانات أن الاستثمارات الصناعية الحاصلة على ترخيص وزارة الصناعة والثروة المعدنية سجلت قفزة كبيرة خلال مارس (آذار) لتبلغ 4.1 مليار دولار.

وأبان التقرير استمرار ارتفاع تدفقات ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية “تداول” لتسجل ارتفاعاً للربع الرابع على التوالي، وبلغ إجمالي ملكية المستثمرين الأجانب في سوق تداول 50.2 مليار دولار حتى الربع الأول من العام الحالي.

أبرز محفزات الاستثمار في السعودية

وتطرق التقرير إلى أبرز الإصلاحات في البيئة الاستثمارية ومحفزات الاستثمار في السعودية ، كما تناول عدداً من المبادرات والبرامج التي جرى إطلاقها، ومنها مبادرة شريك وبرنامج صنع في السعودية، إضافة إلى أبرز الشركات العالمية التي أعلنت عن افتتاح مقرات إقليمية لها في المملكة.

وقدّم التقرير تحليلاً للتوقعات المتعلقة بقطاع الرعاية الصحية وعلوم الحياة والأهداف الحالية والمستقبلية للمملكة في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات الصحية في ضوء برنامج التحول للقطاع الصحي 2025، إضافة إلى أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع الصحي وعلوم الحياة.