.

وزارة البيئة والزراعة والمياه السعودية تستعرض استعدادات مؤتمر الثروة السمكية الدولي

استعرض وزير البيئة والزراعة والمياه المهندس (عبد الرحمن الفضلي) الاستعدادات للمعرض ومؤتمر الثروة السمكية الدولي المقرر إقامته في الفترة من 13 إلى 15 سبتمبر من العام الجاري 2021، بما في ذلك الاجتماع الوزاري الدولي والعديد من المؤتمرات العلمية التي يشارك فيها أكثر من 500 مشارك، من بينهم 110 من المتحدثين على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقد حضر المهندس (الفضلي) الاجتماع أثناء ترؤسه الجلسة الأولى للمجلس الثاني لخطة دائرة التنمية الوطنية، بحضور ممثلين من مختلف الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع الخطوات والإجراءات الإدارية المتخذة لتنفيذ توصيات الاجتماعات السابقة، ومناقشة اللوائح المالية والإدارية للخطة، ومناقشة التقدم المحرز في مبادرات الخطة، ومن أهمها الترويج المحلي.

أطلقت مصايد الأسماك بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز مشروعًا لدعم الأبحاث التطبيقية، وسيبدأ المشروع في أبريل لتنفيذ مشاريع أبحاث تقنية المياه الداخلية، بما في ذلك تعزيز القوانين واللوائح ذات الصلة بالتقنيات المتقدمة، وإجراء البحوث التطبيقية المباشرة، وإجراء البحوث التجريبية والتطبيقية على استخراج مياه السدود في الاستزراع المائي.

من جانبه أكد الدكتور (علي الشيخي) الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية أن مجلس إدارة الخطة كان على علم باستراتيجية الاتصال والخطة الإعلامية للخطة وتم اعتمادها.

وأضاف: هذا المؤتمر عبارة عن منصة علمية وتسويقية سنوية، يعبر عن ريادة المملكة إقليميًا وعالميًا في مجال الثروة السمكية، ونهدف من خلال هذا المؤتمر إلى الاستعداد لاستضافة المعرض الدولي للمصائد 2022 م، موضحًا أن المؤتمر يتضمن جلسة وزارية دولية والعديد من المؤتمرات العلمية، بحضور أكثر من 500 مشارك، منهم 30 متحدثًا دوليًا، و 30 متحدثًا إقليميًا، و 50 متحدثًا سعوديًا، بالإضافة إلى ندوات خاصة، كما سيضم المعرض عارضون ومنصة للمؤتمر لاستعراض الفرص الاستثمارية والتعليمية أنشطة للعائلات والأطفال، بغطية إعلامية.

وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في المملكة وافق على إنشائه مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (514) بشرط أن تقوم وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتنسيق مع الوزارة، بحيث تمثل الخطة استراتيجية وطنية شاملة لتطوير قطاع الثروة السمكية وتعزيز دوره الاقتصادي والتنموي، وكذلك الاستخدام الأمثل لموارد المملكة الطبيعية في قطاع الثروة السمكية، وزيادة الإنتاج بشكل مستدام.

وجاء ذلك بالتزامن مع مشاركة غواصين ومتطوعين من إدارة حرس الحدود في حملة أشرفت عليها وحدة الثروة السمكية في جزر فرسان والمحافظات والبلديات وقادة إدارات حرس الحدود والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية وفرع جمعية الهلال الأحمر، تحت شعار “البيئة لنا ولأجيالنا” في “أسبوع البيئة السعودي”؛ لتنظيف قاع البحر وشواطئ الأرخبيل من الشوائب.

وتمكن الغواصون خلال الفعالية من جمع أكثر من 700 كيلوغرام من المخلفات والشوائب بهدف غرس الوعي البيئي والخدمات التطوعية بين أفراد المجتمع وحماية الحياة البحرية من الخطر.

وأكد (حسن الحازمي) محافظ جزر الفرسان على أهمية عقد مثل هذه الفعاليات لتعزيز الفطرة السليمة وغرس القيم الإسلامية المثالية لحماية البيئة والحفاظ عليها، وتحسين مستويات المعيشة الشخصية، ورفع الوعي بمسئولية المواطنين عن بيئتهم.

و من الجدير بالذكر أن في 28 مارس 2020 انطلقت دورة تدريبية نظمتها وزارة البيئة والمياه والزراعة للمنطقة الشرقية متمثلة في مركز أبحاث الثروة السمكية بمنطقة (القطيف)، وذلك بالتعاون مع مركز التدريب الزراعي بمنطقة (الأحساء) عن بُعد، وكانت الدورة التدريبية تحت عنوان “استخدام التقنيات الحديثة في الاستزراع السمكي”.

وأوضح مدير عام شعبة المنطقة الشرقية بالوزارة (عامر المطيري) أن الدورة تستغرق 3 أيام وتهدف إلى تعريف المتدربين بأحدث التقنيات المستخدمة في الاستزراع السمكي حول العالم، وحصول الاستثمار في الثروة السمكية في السعودية على دور مهم في تحقيق رؤية المملكة 2030، وهي تعبر عن الوصول إلى 600 ألف طن من الأسماك بحلول عام 2030، وأكد أن ذلك من المقرر أن يحدث من خلال تطوير قدرات ومهارات المشاركين، واستهداف الخبراء والباحثين والخبراء المساعدين في مجال الثروة السمكية في مختلف قطاعات الثروة السمكية بالمملكة.

وقال مدير مركز التدريب الزراعي بالأحساء المهندس (عبد الله العجيان) إن الدورة تتضمن عددًا من المحاضرات التي تغطي أكثر موضوعات العلوم الحديثة المستخدمة في قطاع الاستزراع السمكي على مستوى العالم، كما تهدف الدورة إلى الإلمام بأساليب ومزايا هذه التقنيات ودورها في زيادة الإنتاج، والدور الرئيسي الذي يمكن أن تلعبه في الزراعة السمكية في السعودية، فيمكن لهذه التقنيات أن تحمي الأسماك التي تم استزراعها من الأمراض، بالإضافة إلى تقليل التكاليف وزيادة العوائد المالية للمستثمرين في قطاع الاستزراع السمكي في السعودية.

كما كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن حجم الصادرات من المنتجات السمكية السعودية تجاوز 45 ألف طن مع نهاية عام 2020، وقد تم تصديرها إلى عدد من الدول تجاوز 35 دولة، أبرزها أستراليا والصين، وروسيا، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وسنغافورة، ودول الخليج العربي، في خطوة جديدة من الخطوات الجادة نحو تقدم الاستزراع السمكي في السعودية.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للخطة الوطنية لتطوير قطاع الثروة السمكية الدكتور (علي الشيخي) إن وزارة البيئة والمياه والزراعة قد تبنّت الخطة الوطنية لتنمية الثروة السمكية في المملكة. ونتيجة لذلك، اعتمد قطاع الثروة السمكية عددًا من المبادرات المتميزة لدعم الزراعة السمكية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى استقطاب التكنولوجيا الحديثة، والعمل على تحديد مواقع الاستثمار المناسبة من خلال البرنامج الوطني، الذي يمكن بالاعتماد عليه تنظيم السوق لتمكين القطاع الخاص من تحقيق النتائج المرجوة، بالإضافة إلى تحسين الأداء العام للصناعة، وذلك عن طريق تنظيم الأسواق، وإنشاء علامات الجودة لتحقيق الموثوقية بين المنتجين والمستهلكين في مجال الاستزراع السمكي في السعودية، والمجالات الأخرى.

وفي عام 1982 أصدر ترخيص أول مزرعة سمكية تنتج أسماك “البلطي” في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وهي مزرعة سمكية تعود لسيدة الأعمال (أمل عنبتاوي)، ومنذ ذلك الحين انتشرت الصناعة السمكية في معظم محافظات المملكة، وأصبح من الممكن إنشاء هذه المزارع والاستثمار فيها، بدعم من الحكومة بتعاون مع عدد من المؤسسات والمنظمات الأهلية.

تعتبر المزارع السمكية في المنطقة الشرقية أماكن لاجتذاب الاستثمار؛ لأنها تنتج ما يتجاوز 540 طنًا من الأسماك والكافيار والروبيان للأسواق المحلية والعالمية سنويًا، بالإضافة إلى وجود 29 مشروعًا لتربية الأسماك في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، وتسهم هذه المشاريع في تنوع مصادر الدخل القومي في السعودية، الأمر الذي يدعم تحقيق أهداف السعودية لرؤية المملكة 2030.

وبهذا الخصوص، أوضح المهندس (عامر بن علي المطيري) مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية أن مشاريع الاستزراع السمكي تتوزع في مدينة (الدمام) ومحافظة (القطيف) و(حفر الباطن) و(الأحساء)، مضيفًا أن طاقتها الإنتاجية من مختلف الأسماك والروبيان تبلغ 1.27 مليون طن سنويًا، متابعًا، أن هناك حاليًا 12 مشروعًا يخص الاستزراع السمكي بالفعل، وعدد من المشاريع قيد التشغيل تبلغ 14 مشروعًا، باستثناء 3 مشروعات منهم لا تزال في مرحلة إصدار تصاريح العمل والتشغيل.

وأوضح المهندس (المطيري) أن مركز بحوث الثروة السمكية بالمنطقة الشرقية يُعد هو المسئول عن الإشراف على مشروعات الاستزراع السمكي الموجودة في المنطقة، حيث يقوم بزيارات مراقبة دورية ويقوم قسم الاستزراع المائي بالمركز باتخاذ إجراءات الأمن الحيوي لأخذ عينات من المياه والأسماك، كما يقوم معمل الكيمياء والأحياء الدقيقة باختبارها في المختبر، وفحص سلامة الأسماك؛ للتأكد من أن تكون القراءات ضمن النطاق المسموح به وفعالة وآمنة للاستهلاك البشري، ولا تحتوي على كائنات دقيقة مُمرِضة.