.

اكتمال تخصيص مطاحن الدقيق في إطار نمو مشروع الزراعة السعودي

 

أكملت المملكة العربية السعودية في 21 أبريل 2021 عملية تخصيص قطاع معالجة الدقيق في البلاد لأربع شركات مطاحن متخصصة، بقيمة إجمالية بلغت 5.77 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، بعد إعلان الموافقة على عرضي ائتلافين استثماريين، وبذلك تنتهي وثيقة تخصيص أنشطة المصانع الحكومية.

وأعلن المركز الوطني للتخصيص والمؤسسة العامة للحبوب السعودية عن استكمال المرحلة الثانية والأخيرة من عملية تخصيص قطاع معالجة الدقيق، والتي تشمل توفير جميع الأسهم في شركتين من شركات المطاحن الأربع، خاصة الثانية والرابعة لمستثمرين استراتيجيين في القطاع الخاص.

قال وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي (عبد الرحمن الفضلي) على حسابه الرسمي على تويتر، إن خطة تخصيص مصانع إنتاج الدقيق قد اكتملت ببيع شركات المطاحن الأربع هذه إلى تحالفات كبرى في هذا المجال، الأمر الذي يعكس الاستثمار الزراعي في السعودية من قِبل المشاركين وقوة الشركة في الاقتصاد السعودي.

ذكر كل من “المؤسسة العامة للحبوب السعودية” و”المركز الوطني للتخصيص” في بيان مشترك أن المستثمرين المؤهلين أجروا البحوث المهنية اللازمة لأنه بعد التأكد من أن العرض يستوفي الشروط المحددة في وثيقة متطلبات العطاء، يتم منح عملية البيع لتوفير أعلى المستثمرين في عروض الأسعار المالية، لتحقيق مشروع الزراعة السعودي ودعم الاستثمار في الزراعة في السعودية.

وأضاف البيان أنه بحسب العرض الذي قدمه شركة (أبناء عبد العزيز العجلان) للاستثمار التجاري والعقاري وشركة الراجحي الدولية للاستثمار والشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) وشركة أولام، تمت ترسية عملية البيع على شركة المطاحن الثانية بمبلغ إجمالي يبلغ 2.14 مليار ريال (571 مليون دولار) وهو أعلى عرض مالي للشركة.

وتم التوصل إلى بيع شركة المطاحن الرابعة بعرض قدمه تحالف (آلانا) الدولية، وشركة أسواق (عبد الله العثيم) والشركة المتحدة لصناعة الأعلاف، بمبلغ 859 مليون ريال (229 مليون دولار)، مما يبرز نجاح المرحلتين الثانية والأخيرة من عملية تخصيص مطاحن إنتاج الدقيق، مما يعكس جذب فرص الاستثمار في السعودية وخاصةً الاستثمار في الزراعة السعودية من قِبل الصناعة، حيث يعد من أكبر أسواق الدقيق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وينمو بسرعة جاذبة للقطاع الخاص، ويهدف إلى دعم مشروع الزراعة السعودي وزيادة إنتاجية القطاع وتحسين جودة منتجاته.

إلى دعم مشروع الزراعة السعودي وزيادة إنتاجية القطاع وتحسين جودة منتجاته.

وكما هو معلوم، فقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من تخصيص قطاع مطاحن الدقيق في ديسمبر من عام 2020، وفي ذلك الوقت تم نقل ملكية أول مصنع لشركة “الرحى الصافي الغذائية” بقيمة 2.03 مليار ريال، وحصته البالغة 750 مليون دولار، في مصنعها الثالث إلى شركة “مدى والغرير” المحدودة بقيمة 750 مليون ريال.

يُعد تخصيص قطاع مطاحن الدقيق من القطاعات التي تمت خصخصتها بالكامل في إطار خطة “رؤية 2030″، والتي تمثل إحدى الركائز الثالثة لخطة التخصيص، وهو الأمر الذي يدعم مشروع الزراعة السعودي والاستثمار الزراعي بقوة.

وأكدت مؤسسة الحبوب وأكد المركز الوطني للتخصيص أن استكمال التخصيص سيساعد في تقوية القطاع وتعظيم الفوائد وتحسين الأداء، وتنويع المنتجات والحفاظ على جودتها ونموها بأفضل الطرق وبأقل تكلفة، ونمو السوق، وزيادة أفضل فرص العمل للقوى العاملة الوطنية التي تُعد جزءًا من خلال فرص الاستثمار في السعودية عن طريق نمو الاستثمار في الزراعة وتنمية مشروع الزراعة السعودي في السعودية.

وفي ضوء تنمية مشروع الزراعة السعودي، فقد برزت أهم سمات مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، من خلال زراعة 10 مليارات شجرة في المملكة العربية السعودية، وزيادة نسبة المحميات إلى أكثر من 30٪ من مساحة أراضيها، وتقليل انبعاثات الكربون بأكثر من 4٪ من المساهمات العالمية، وهو ما يدعم فرص الاستثمار في السعودية بشكل عام، والاستثمار الزراعي خصيصًا.

هذا بالإضافة إلى زراعة 50 مليار شجرة في الشرق الأوسط (والتي تُعد أكبر خطة تشجير في العالم)، وستسهم خطة التشجير في التقليل من انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج النفط في المنطقة بأكثر من 60٪.

تمثل مساهمة المملكة العربية السعودية في هاتين الخطتين نسبة أكثر من 4٪ من الخطة العالمية للحَد من تدهور الأراضي، وتمثل نسبة 1٪ من الهدف العالمي لزراعة 1 تريليون شجرة. كما أنه يتجاوز الهدف العالمي المتمثل في حماية نسبة 17٪ من أراضي كل بلد وتقليل مستوى الكربون العالمي بنسبة 2.5٪.

تمثل مساهمة المملكة العربية السعودية في هاتين الخطتين نسبة أكثر من 4٪ من الخطة العالمية للحَد من تدهور الأراضي، وتمثل نسبة 1٪ من الهدف العالمي لزراعة 1 تريليون شجرة. كما أنه يتجاوز الهدف العالمي المتمثل في حماية نسبة 17٪ من أراضي كل بلد وتقليل مستوى الكربون العالمي بنسبة 2.5٪.

وبحلول الساعة 10:40 بتوقيت الرياض كان السهم قد ارتفع بنسبة 2.7٪ ليصل إلى مستوى 39 ريالاً وهو أعلى سعر للسهم منذ أكتوبر 2006 أدى إلى ارتفاع نسبة الاستثمار في الزراعة في السعودية بشكل كبير.

ويأتي السهم في المرتبة الثانية بين الأسهم الأكثر نشاطًا بإجمالي 2.598 مليون سهم بقيمة 102.55 مليون ريال، وتخصيص 4129 ألف صفقة.

وارتفع السهم بعد أن تلقت كل من مجموعة أولام الدولية، وشركة الراجحي الدولية للاستثمار، وشركة أبناء عبدالعزيز العجلان للاستثمار التجاري والعقاري عرضًا مشتركًا، باقتناء مطحنة دقيق من أصل مطحنتي دقيق اقترحتهما الهيئة العامة السعودية للتخصيص.

وقالت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية “تداول السعودية”، إن العرض المشترك تم ترسيته على أعضاء التحالف من قبل المركز الوطني للتخصيص والمؤسسة العامة للحبوب، وذلك للاستحواذ على شركة المطاحن الثانية بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

وأضافت الشركة أن قيمة العقد تبلغ 2.14 مليار ريال، مبينة أن خطة الاستحواذ ستمولها الشركة لشركة مطاحن الدقيق الثانية، وهي عبارة عن مزيج من الأموال التي تم جمعها ذاتيًا والتي قدمها أعضاء التحالف والاقتراض من البنوك المحلية باسم الشركة.

وفي الوقت نفسه، ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.21٪ إلى 10.137 نقطة، وارتفعت قيمة 1.66 مليار ريال بنسبة 20.83 نقطة بتداول 52 مليون سهم، وهو الأمر الذي ألقى الضوء على الاستثمار الزراعي بشكل ملحوظ.

وفي إطار زيادة فرص الاستثمار في السعودية، أعلن صندوق الاستثمارات العامة في وقت سابق عن تحويل حصته في شركة (المراعي) بقيمة 16.32٪، وحصته في الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بقيمة 20٪، وحصته بقيمة 39.9 في الشركة السعودية للأسماك، إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) المملوكة بالكامل للصندوق، حيث تم تحويل الأسهم بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الدولة والمؤسسات المعنية.

ويهدف التحويل إلى تعزيز وتطوير دائرة الاستثمار في “سالك” الذي يُعد صندوق استثمار عام في قطاع الأغذية والاستثمار الزراعي، وتعزيز فرص الاستثمار في السعودية، وتطوير ودعم التعاون بين مختلف الإدارات وصناديق الاستثمار، وتنمية مشروع الزراعة السعودي، في خطوة واضحة لدعم الاستثمار الزراعي السعودي.

تتمتع “سالك” بخبرة واسعة في إدارة الاستثمار الزراعي والغذائي؛ وهو الأمر الذي يساعد على تعزيز الأمن الغذائي في المملكة، خاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا، التي أثرت بشكل واضح على استقرار فرص الاستثمار في السعودية. ومن المتوقع أن تستفيد عملية النقل من شراكة “سالك” الاستراتيجية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية لاسترجاع هذا الاستقرار الذي يتضمن الاستثمار في الزراعة السعودية.

وتم الإعلان عن أن هذا التحويل يتماشى مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في الفترة من 2021 إلى 2025 والتي تركز على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة؛ لتعزيز الجهود لتنويع مصادر الدخل والمساهمة في تحقيق استراتيجيات الاستثمار الزراعي والأمن الغذائي، ودعم مشروع الزراعة السعودي.