.

تواصل منطقة (جازان) تنفيذ استثمارات رائدة بالإضافة إلى التطوير والتجديد في مختلف المجالات، وتهيئة الأراضي الخصبة، وتحويلها إلى وجهة وبيئة استثمارية جذابة، وتحقيق تنمية سريعة. كشفت المشاريع الاستثمارية في منطقة (جازان) عن الفرص المتاحة لـ 37 مشروعًا استثماريًا في 8 قطاعات مختلفة، منها: الاستثمار في الزراعة والثروة السمكية، والاستثمار في قطاع السياحة والترفيه، وقطاع الصحة، وقطاع التعليم، وقطاع التعدين، وصناعة الأدوية، والكيماويات الوسطية، ومجال تكنولوجيا المعلومات.

تضم المدينة الصناعية بمحافظة (أبو عريش) حوالي 60 مشروعًا ومصنعًا، وتعتبر هذه المشاريع والمصانع من المشاريع الاقتصادية المهمة، وهي ما بين الإنتاج والقائم والتشييد في مختلف المجالات الصناعية، وأهمها الصناعات الغذائية، والأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، كما أن مشروع المؤسسة العامة للحبوب أحد المشاريع الإستراتيجية المهمة في المنطقة، حيث يتكون المشروع من 120,000 طن من صوامع تخزين القمح، وخط إنتاج حديث معروف بإنتاج الدقيق و600 طن من الدقيق المطحون الذي يشكل القمح اليومي.

أكد الدكتور (ماجد الجوهري) الأمين العام للغرفة التجارية بـ (جازان) أن غرفة (جازان) التجارية تلعب دورًا هامًا في زيادة حصتها في ضوء مزايا ومكونات هيكل مدينة (جازان) والصناعات التأسيسية والتحويلية التي تتميز بها المنطقة، وقد اعتمدت الغرفة أساليب تنموية متنوعة، لافتًا إلى أن الغرفة التجارية تهدف إلى تحويلها إلى سوق محلي وعالمي مستقبلي للأنشطة الصناعية والتصديرية واللوجستية، مضيفًا أن المنطقة ستتوسع وفق السياسات الاقتصادية وأفضل المعايير والقواعد الدولية والتكيف الاقتصادي؛ لجذب الاستثمار الأجنبي والمحلي منها الاستثمار الزراعي في السعودية، وزيادة الصادرات، وزيادة الإنتاج المحلي.

وأشار (الجوهري) إلى أن هناك حاليا نحو 37 فرصة مشروع استثماري في مختلف القطاعات في منطقة (جازان) منها: 12 فرصة في قطاع الزراعة والثروة السمكية، 11 فرصة في قطاع السياحة والترفيه، 6 فرص في قطاع الصحة والتعليم، و3 فرص في صناعة التعدين، و5 فرص في صناعة الأدوية والوسائط الكيميائية، بالإضافة إلى فرصتين في مجال تكنولوجيا المعلومات. يتم التأكيد على أن الغرفة التجارية تُعد دراسة جدوى لمشاريع جديدة، واقتناص الفرص الممكنة، التي تعتمد بعضها على الموارد الخام المحلية المتاحة سواء كانت زراعية أو صناعية.

وقد سبق ذلك خطوة تفقُّد (بندر بن إبراهيم الخريفي) وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بعض مشاريع البنية التحتية في مدينة (جازان) للصناعات الأساسية والتحويلية، وتفقد خلال هذه الفترة سير العمل في المدينة والخطة التشغيلية لها.

وقال الوزير إنه بحسب وكالة الأنباء السعودية، تلقَّت الهيئة الملكية مرة أخرى دعمًا للصناعات الأساسية والتحويلية من خلال مدينة (جازان)، واليوم يتجاوز دعم مدينة (جازان) للصناعات الأساسية والتحويلية 85 مليار ريال.

وأوضح (الخريفي) أن المنظومة الصناعية حريصة على المساهمة في التنمية الصناعية للمنطقة وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار فيها بما يخلق فرصًا استثمارية ووظيفية، متضمنةً فرص الاستثمار الزراعي في السعودية.

وشدد على ضرورة مواصلة العمل الجاد لجعل مدينة (جازان) الصناعية الأساسية نموذجًا آخر لهذه المدن الواقعة في الجزء الجنوبي من المملكة، وجعلها رافدًا اقتصاديًا لتنمية البلاد، وقوة دافعة لاقتصاد المنطقة.

وأوضح (الخريفي) أن وجود مدينة صناعية متكاملة الخدمات والبنية التحتية، فضلًا عن خدماتها اللوجستية بما في ذلك نطاق مدينة (جازان) للصناعات الأساسية والتحويلية، سيساعد في تطوير المزايا النسبية لمنطقة (جازان) وتعظيم التأثير الاقتصادي المتمثل في الاستثمارات، متضمنة الاستثمار الزراعي في السعودية، وأضاف أنها تتوافق مع توجهات المملكة لرؤية 2030.

وخلال لقاء (الخريفي) مع العديد من رجال الأعمال والصناعيين في المنطقة على مسرح الغرفة التجارية، وعد الوزير منطقة (جازان) بأن منطقة واعدة لمستقبل المملكة؛ لأنها تمتلك القدرة على استيعاب الكثير من المبادرات والفرص الاستثمارية، مؤكدين أن المنطقة سيكون لها مكان في الاستراتيجية الصناعية الوطنية، وستعمل مع منطقة إمارة (جازان) ورجال الأعمال لجعل هذه الفرص حقيقة واقعة.

وأضاف (الخريفي) أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية نظام متكامل يقدم خدمات للمستثمرين الصناعيين، من خلال تصميم وتنفيذ الإستراتيجيات والتعاون مع جميع الإدارات ذات الصلة للتغلب على التحديات.

وأكد أن دور المستثمرين الصناعيين شريك مهم للنجاح، لافتًا إلى أن الوزارة تستخدم مستويين للتعامل مع تحديات القطاع الخاص، الأول هو التحديات على مستوى كل منطقة، والثاني هو التحديات على مستوى كل القطاعات، مؤكدًا على ضرورة انعقاد لجان خاصة بين الإدارات لوضع حلول تلبي احتياجات هذه الإدارات.

بدوره استعرض المهندس (عبد الله بن إبراهيم السعدان) رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، الصناعات الأساسية والتحويلية في مدينة (جازان) من حيث الصناعات البتروكيماوية والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في الصناعة.

أكد (أسامة بن عبد العزيز الزامل) نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الوزارة تعمل جاهدة لتحفيز فرص الاستثمار في المنطقة وتجاوز التحديات التي يواجهها المستثمرون، وأكد أن القطاع الخاص شريك مهم في الجهود المبذولة لتحقيق تطوير بعض الصناعات نيابة عن خصائص المنطقة.

وتضمن الاجتماع عرضًا للتحديات العديدة التي يواجهها القطاع الصناعي والمستثمرون الصناعيون، فضلًا عن دور الوزارة في تعزيز الحركة الصناعية في منطقة (جازان).

وجدير بالذكر، أن بلدية محافظة (صامطة) حصلت على المركز الأول كأعلى إيراد على مستوى البلديات في منطقة (جازان)، وهو جزء من تقرير دخل دائرة البلدية لعام 2020، تقديرًا لإنجازاتها في زيادة الدخل المحلي وعقد المشروع الاستثماري، وهو أحد المشاريع البارزة التي تم الحصول عليها من خلال منح مشاريع المناطق الصناعية الإقليمية.

وصرح الدكتور (سالم بن علي بن منيف) رئيس بلدية محافظة (صامطة) أن المدينة مستمرة في جهودها لتطوير مدينة (صامطة)، وستتواصل هذه الجهود ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030، مؤكدا أن المدينة ستستمر العديد من المشاريع الاستثمارية المختلفة في المحافظة، منها الاستثمار الزراعي.

وأشاد “ابن منيف” بالجهود المبذولة في العمل الاستثماري والتنموي للبلدية والقطاعات الأخرى، لأن البلدية تحتل المرتبة الأولى من حيث الدخل الأعلى بين البلديات في منطقة (جازان)، وقد نتج هذا الإنجاز بالتعاون بين الزملاء بروح الفريق الواحد والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، محققًا المصالح الفضلى للمحافظات.

وأضاف (ابن منيف) أن دائرة بلدية محافظة (صامطة) تحظى بدعم حكومتنا الرشيدة لتطوير الخدمات البلدية بما يلبي رغبات المواطنين وفق رؤية المملكة 2030.

وأخيرًا تقديرًا لجهود الملك (سلمان) لتطوير منطقة (جازان)، قام صاحب السمو الملكي الأمير (محمد بن ناصر بن عبد العزيز) أمير منطقة (جازان) في فبراير 2021، بتوجيه الشكر والتقدير إلى الملك (سلمان بن عبد العزيز آل سعود) خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين (محمد بن سلمان) بمناسبة توقيع اتفاقية استثمار وتشغيل ميناء (جازان) الصناعي الأساسي والتكميلي مع إحدى الشركات العالمية.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إن أهمية استثمار وتشغيل ميناء (جازان) للصناعات الأساسية وتحويل الصناعات تكمن في استخدام الميناء الذي يقع على أهم ممرات النقل البحري في العالم، وتعزيز نفوذ المملكة العربية السعودية في هذا المجال وتحقيق أهداف المملكة العربية السعودية لـ “رؤية 2030″، والمساعدة في جعل المملكة العربية السعودية منصة لوجستية عالمية، من خلال تقديم أفضل الخدمات وضمان أعلى مستوى من الجودة والكفاءة.

كما أكد صاحب السمو الملكي أمير (جازان) على أهمية الميناء باعتباره البوابة الرئيسية للمنطقة الجنوبية في دعم تطوير الصناعات الأساسية والتحويلية في مدينة (جازان)؛ من أجل الاستفادة الكاملة من السعة المتاحة لمحطات الحاويات ومحطات النقل العام والمحطات السائبة، المجهزة بأحدث معدات المناولة ورصيف غوص بطول 16.5 متر، بالإضافة إلى إمكانيات مالية أخرى، وساهمت في خلق فرص عمل واعدة للمنطقة، وخاصة أبناء الدولة وبناتها.