موانئ المملكة تسجل نموا 8% مما ينعش فرص الاستثمار السعودي

قامت موانئ السعودية، التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ “موانئ”، بتسجيل نموا لافتا من حلال تحقيق ارتفاعًا كبيرًا في إجمالي أعداد الحاويات المناولة، حيث كانت نسبة الزيادة أكثر من 8.25 في المائة، بواقع أكثر من 609 ألف من الحاويات القياسية.

وكذلك تم تسجيل ارتفاع كبير في أعداد حاويات المسافنة، حيث بلغت نسبة الزيادة حوالي 52.44% بواقع أكثر من 263 ألف حاوية قياسية، كما بلغ إجمالي أطنان البضائع المناولة أكثر من 23 مليون طن، بالإضافة إلى جميع ما سبق أن أعداد السفن شهدت ارتفاعا 24.52 في المائة، بواقع 1102سفينة مقارنة بالمدة المماثلة من عام 2020.

مما يعني أن فرص الاستثمار السعودي تنتعش بشكل كبير رغم تراجع العالم أجمع بسبب جائحة كورونا.

ومما يؤكد أيضًا أن فرص الاستثمار السعودي تقفز قفزة كبيرة غير أبهة بظروف فيروس كورونا المستجد المحيطة هو تحقيق ارتفاعًا لافتًا في إجمالي أعداد المواشي خلال الشهر المنصرم، وجاء ذلك وفقًا للمؤشر الإحصائي الصادر عن الهيئة العامة للموانئ، وهذا يؤكد على قوة فرص الاستثمار في الماشية في المملكة.

حيث بلغت نسبة الزيادة في أعداد المواشي حوالي 88.64 في المائة، بواقع أكثر من 450 ألف رأس من الماشية الحية، ولا شك أن هذا يشجع فرص الاستثمار السعودي.

كما جاء في تقرير الهيئة العامة للموانئ أن فرص الاستثمار السعودي في مجال المركبات شهد ارتفاعًا ليس بقليل بسبب ارتفاع في أعداد الركاب بنسبة زيادة بلغت 397 في المائة، بواقع 46 ألف راكب، فيما حققت ارتفاعا في أعداد السيارات الواردة بنسبة زيادة بلغت 7.18 في المائة، بواقع 84 ألف سيارة.

بينما بلغ إجمالي المواد الغذائية في الموانئ حوالي 2.3 مليون طن، وهذا يقينًا سوف يشجع المزيد من فرص الاستثمار السعودي في مجال الأغذية وتحقيق الأمن الغذائي في السعودية.

جاء ذلك في ظل تصريحات الأمير محمد بن سلمان في كلمة له لدى إطلاقه الاستراتيجية الجديدة للصندوق السيادي للمملكة، إن “الاستراتيجية تستهدف رفع جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، وأن أصول صندوق الاستثمارات ستتجاوز 7.5 تريليونات ريال في عام 2030”

وأن التنمية المستدامة تشمل الكثير والكثير من القطاعات الحيوية في المملكة وأهمها قطاع الأغذية، وتقرير الهيئة العامة للموانئ تشهد بذلك.

كما أكد ولي العهد أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق تأتي في إطار تشجيع فرص الاستثمار السعودي ونهضة المملكة لتمثل مرتكزًا رئيسيًّا في تحقيق طموحات الوطن نحو النمو الاقتصادي، ورفع جودة الحياة، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات التقليدية والحديثة.

حيث قال سموه إن الصندوق وفق استراتيجيته الجديدة وبنهاية 2025 يستهدف عدة إصلاحات تدفع عجل التنمية وتشجع فرص الاستثمار السعودي على نحو أن يتجاوز حجـم الأصول 4 ترليونات ريال، وعلى أن يتم استحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر، والمساهمة من خلال الشركات التابعة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي مما يشجع فرص الاستثمار السعودي غير النفطي.

وتقرير الموانئ يؤكد على أن عجلة التنمية تسير بوتيرة سريعة من أجل تحقيق الأهداف السابقة بنهاية 2025، وأن كل هذا يأتي في إطار مواكبة متطلبات التنمية والاقتصاد الوطني والحركة التجارية في المملكة، وذلك ضمن عمليات التطوير المستمرة التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ، في إطار رفع مستوى الأداء التشغيلي واللوجستي و الارتقاء بتنافسية الخدمات المقدمة للمستفيدين، وأيضًا لخدمة أهداف المملكة في جذب المزيد من فرص الاستثمار السعودي.

إضافة إلى ذلك تأتي جميع هذه المجهودات في مصلحة رفع قدرات البنية التحتية والطاقات الاستيعابية في هذا القطاع الحيوي، كما تأتي في ظل الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في تعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب وزيادة كميات المناولة في الموانئ وزيادة فرص الاستثمار السعودي المتدفق داخل المملكة.

يذكر أيضًا أن “موانئ” تسير وفق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية لتنمية القطاع البحري المستدام وزيادة ازدهاره وتمكين طموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك مسايرةً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى أن يكون قطاع النقل والخدمات اللوجستية قطاعًا مستدامًا وشاملًا يستقرئ المستقبل ويمكن القدرات الوطنية، ويسهم في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا لوجستيًا عالميًا ولجذب العديد من فرص الاستثمار السعودي.

وما يؤكد على أن الأهداف السابقة تتم على أكمل وجه بشكل أكثر من ممتاز هو أن موانئ السعودية قفزت قفزة استثنائية غير مسبوقة خلال الربع الأول لعام 2021، من خلال تسجيل ارتفاعًا كبيرًا في إجمالي أعداد الحاويات المناولة، بنسبة زيادة بلغت 16.18 في المائة، بواقع 2.5 مليون حاوية قياسية.

القفزة السابقة تُعد من أعلى معدلات مناولة الحاويات خلال مدة ثلاثة أشهر في تاريخ الموانئ البحرية في المملكة، كما رصدت أيضًا هيئة الموانئ في تقريرها الارتفاع الاستثنائي في أعداد حاويات المسافنة، بنسبة زيادة بلغت 41.36 في المائة، بواقع 1.3 مليون حاوية قياسية، القادمة عبر 2973 سفينة، بنسبة زيادة بلغت 5 في المائة، وذلك مقارنة بالمدة المماثلة من العام الماضي.

وأهم ما أكد عليه تقرير موانئ المملكة هو زيادة إجمالي أعداد المواشي والتي حيث بلغت نسبة الزيادة في أعداد المواشي حوالي 88.64 في المائة، بواقع أكثر من 450 ألف رأس من الماشية الحية.

ويمكن أن يكون جاء هذا في إطار ارتفاع مبيعات اللحوم خلال شهر رمضان المبارك بنسبة 20% في السوق المحلي السعودي، لكنها رغم ذلك لم تسجل ارتفاعًا في الأسعار رغم ارتفاع الطلب وزيادة حجم المبيعات وذلك بكل تأكيد بسبب مجهودات المملكة في ضبط أسعار الغذاء خلال الشهر المبارك.

ومع اقتراب عيد الفطر المبارك شهدت حركة البيع والشراء على الماشية والأغنام في محافظة جدة إقبالا هائلًا، وبكل تأكيد سوف تصل الأسعار إلى ذروتها، في ليلة العيد.

حيث ارتفع الطلب على شراء أغنام الحري، والنجدي، والنعيمي، مع توفير أعداد كبيرة من المواشي بمختلف أنواعها من قبل تجار الأغنام؛ لتأمين زيادة الطلب الشرائي المتوقع.

فيما ارتفعت أسعار الأغنام المستوردة، حيث وصل سعر الخروف الإسباني إلى 1400 ريال، والروماني 1300 ريال، كما وصل سعر السواكني إلى 1600 ريال، والتيس إلى 1250، بينما تراوح أسعار الماشية بين 3800 إلى 5000 ريال.

تزايد حجم الطلب على أي نوع من أنواع السلع والمنتجات، يزيد بكل تأكيد من حجم الأرباح والعوائد الاستثمارية في مجال السلع هذا، ويعتبر هذا من المؤشرات القوية نحو ازدهار فرص الاستثمار السعودي في قطاعات عديدة أهمها قطاع السلع الغذائية والاستثمار في تربية المواشي والأغنام.