.

زيادة الاستثمار في الاراضي الزراعية في السعودية عقب موسم عنيزة

شهد الاستثمار في الأراضي الزراعية في المملكة العربية السعودية نموّا لافتا في الفترة المُقام بها موسم التمور في عنيزة حيث شهد هذا الموسم الذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بعنيزة هذا العام تغيّرات كبيرة في منطقة الصادرات الدولية وعمليات الشحن خاصة إلى دول مجلس التعاون الخليجي مثل الكويت والإمارات وبعض الدول العربية والأوروبية الأخرى.

وأوضح رئيس اللجنة الزراعية بغرفة عنيزة ورئيس منصة التصدير بالموسم عبد الرحمن بن محمد الكريدا أن أكثر الطلبات العربية تركزت على ثمرة البرحي، وعلى رطب السكري من نوع المفتل، بينما تركزت طلبات دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية على السكري والذي يُعد الأكثر طلبا على المستوى المحلي والخارجي، بالإضافة إلى جانب نوع “الجالكسي”.

هذا وقد أسهم ايضا مهرجان بريدة للتمور والتي أُقيمت فعالياته بمدينة التمور بريدة في توفير أكثر من 45 صنفًا متنوعًا من التمور لأصحاب المحال المتخصصة في بيع التمور ومشتقاتها الغذائية.

والجدير بالذكر حرص مسوقو التمور على استخلاص دبس التمر وعصير التمر المركز، وأصابع التمر بالشوكولاتة، وإنتاج الخل، وإنتاج السائل السكري، وإنتاج عجينة التمر، ومربي التمر، إضافة إلى تدوير مخلفات التمور لإنتاج علف حيواني وغيرها من الصناعات التحويلية.

وأضاف نائب المدير التنفيذي للمهرجان الدكتور منصور المشيطي، أن المهرجان أسهم بشكل كبير في الاستفادة من التمور ومشتقاتها وصناعاتها التحويلية، مبيّنا أن المهرجان يهدف إلى زيادة الفرص الاستثمارية السعودية في قطاع التمور وتسويقها والقطاع الزراعي بشكل عام، ويهدف أيضًا إلى فتح منافذ جديدة داخل المملكة وخارجها، وتحفيز تبادل الصفقات التجارية والتصديرية لتمور القصيم أثناء المهرجان.

توقيع مذكرة تفاهم بأبها لدعم القطاع الصناعي في السعودية

وعلى صعيد آخر قامت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” بتوقيع  مذكّرة تفاهُم مع الغرفة التجارية الصناعية بأبها لدعم القطاع الصناعي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكين الاستثمارات النسائية بمنطقة عسير.

وأكّد الرئيس التنفيذي لـ “مدن” المهندس خالد بن محمد السالم، أن مُذكّرة التفاهم تُشكّل نموذجاً مثمراً للتكامل مع القطاع الخاص، لدعم التنمية الصناعية والتنمية المستدامة بالمملكة، في إطار إستراتيجية “مدن” لتمكين الصناعة والإسهام في تنويع المحتوى المحلي، وتحقيقاً للمبادرات المرجوّة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”.

كما أوضح المهندس السالم أن مذكرة التفاهم تسعى لتحقيق مستهدفات تنويع الاقتصاد الوطني، تماشياً مع رؤية السعودية 2030 ، لتشمل تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتوفير الفرص الوظيفية ذات الداخل المادي المستدام لأبناء وبنات منطقة عسير، إضافةً إلى تمكين الاستثمارات النسائية وتفعيل الدور التنموي للمرأة بشكل عام، بجانب تنمية المجتمع المحلي بالاستفادة من المزايا والموارد الطبيعية بالمنطقة.

وأفاد الرئيس التنفيذي لـ “مدن” أنه سيتم الاستفادة من المنتجات والخدمات الصناعية التي توفرها “مدن” بالتعاون مع شركائها بالقطاعين العام والخاص من أجل تعزيز بيئة الاستثمار في السعودية، ودعم الابتكار وتوطين التقنيات والأساليب الحديثة بالقطاع الصناعي في منطقة عسير.

ووضح أن “مدن” تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وروّاد الأعمال بالعديد من المنتجات والخدمات والحلول التمويلية المبتكرة لرفع إسهامهم في الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 35% ، تماشياً مع رؤية المملكة 2030، ومنها المصانع الجاهزة بمساحات بين “700م² و1500م²”، وتعمل على إطلاق منتج المصانع الصغيرة بمساحات جديدة، تبدأ من 200 م²، الذي يدعم كذلك الاستثمارات النسائية ورائدات الأعمال.

وأشار أن مدن تقدم منتجات “أرض وقرض” و”مصنع وقرض” مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، ومنتج “أسس” مع بنك التنمية الاجتماعية، تيسيرا على رواد الأعمال للحصول على المصانع الجاهزة بتمويل يصل 4 ملايين ريال، وكذلك منتج تمويلي مشترك مع البنك السعودي الفرنسي يصل سقفه إلى مليار ريال، ويتيح مجموعة تحفيزية متنوعة، ويُعزّز الأنشطة المساندة كالخدمات اللوجستية الداعمة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

ولفت المهندس السالم إلى أن “مدن” ومركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال “واعد” توفران دعائم قوية  لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنتجات الصناعية الملائمة للمشاريع المموّلة من “واعد”، بالإضافة إلى خدمات الإرشاد والتوعية وبناء القدرات لما لا يقل عن 500 مستفيد، بالإضافة إلى طرح حزم تحفيزية متنوعة تخدم الصناعيين بالشراكة مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” ضمن مبادرة “نساند”، لاسيما روّاد الأعمال، وبناء قدراتهم والموارد البشرية العاملة بالمصانع، من خلال  إتاحة البرامج التدريبية المتخصصة، وكذلك تيسير الحصول على التمويل اللازم، بالتعاون مع الشركاء الإستراتيجيين من أكبر الصناديق الوطنية، والمؤسسات المالية الحكومية، والجهات التمويلية في القطاع الخاص.

وأشار إلى أن المدينة الصناعية الأولى بعسير تحتوي على كثير من الصناعات والاستثمارات النوعية أبرزها: “مصنع الجمعية التعاونية متعددة الأغراض بالعكاس” لإنشاء مصنع لتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية المحلية على مساحة 10 آلاف م²، والتي نندرج ضمن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة في المملكة 2018م- 2025م، والذي يستهدف توظيف عشرات السعوديات بالمنطقة، فضلاً عن صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات، والمنتجات الصيدلانية، والصناعات التحويلية الأخرى، والآلات والمعدات، والأثاث، والمركبات ذات المحركات والمركبات المقطورة ونصف المقطورة، والمعدات الكهربائية، والملبوسات، والمعادن، والمطاط والبلاستيك، والمنسوجات، والمواد الكيميائية ومنتجاتها، والمواد النفطية المكرّرة، و مواد البناء والخزف والزجاج.

وأفاد الرئيس التنفيذي لـ “مدن” بأن ما يقارب 457 موظفة سعودية تعملن في المدينة الصناعية الأولى بعسير، التي تمتاز بقربها من مطار أبها الدولي على بعد 23 كم، و230 كم إلى ميناء جازان.

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة غرفة أبها حسن الحويزي، أن مُذكّرة التفاهم تُمثّل دعماً هائلًا للقطاع الصناعي من خلال إنشاء 43 مصنعاً في المدينة الصناعية بعسير، والتي سيكون لها  فعال في تعزيز التنمية المستدامة وخلق الفرص الوظيفية لأبناء وبنات منطقة عسير.

الإعلان عن بدء استقبال طلبات تأهيل واعتماد المنشآت الوطنية

كما أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية ممثلة بالمركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية بدء استقبال طلبات تأهيل واعتماد المنشآت الوطنية المتخصصة لتقديم خدمات دعم المصانع لفهرسة وترميز المنتجات الصناعية الوطنية في جميع مناطق المملكة وفي القطاعات الصناعية المتعددة، وذلك بهدف فهرسة وتعريف المنتجات الوطنية الصناعية وإعطائها رقمًا مميزًا يُسهل  عملية الوصول إليها ويُسهل تسويقها محليًا وعالميًا.

كما أكدت الوزارة أنه يشترط في المنشأة المتقدمة للتأهيل أنه يجب أن تكون لديها القدرة للعمل كمكتب معتمد للترميز، وأن تتمتع بخبرة كافية في إدارة المواد، وسلاسل الإمداد والتزويد، وإدارة المشتريات في المجال الصناعي ، مع ضرورة أن تكون لديها خبرة في التعامل مع أبرز أنظمة ترميز المواد العالمية، إضافة إلى أن تتمتع بخبرة في عمليات التصنيف والفهرسة.

كما تهدف عملية ترميز المنتجات الوطنية إلى تمييز المنتجات المصنعة محليًا و إعطاء رقم لكل منتج، مع إتاحة تكرار استخدام الرمز للمنتجات التي تتشارك في المواصفات الفنية نفسها فقط، وذلك من أجل تسهيل إجراءات الدراسات والتحليل ومساعدة القطاع الصناعي في عمليات تحليل سلاسل إمداد المنتجات وسهولة إدارتها.

والجدير بالذكر أن أهمية ترميز المنتجات تكمن في إنشاء لغة مشتركة في جميع العمليات اللوجستية وابتكار وسيلة تواصل لفهم العلاقة بين المستهلكين والمصنعين ودعم الشركات في تحديد المواد المشتركة، إضافة إلى تمكين المتخصصين من تحديد المواصفات الفنية والوظيفية للمنتجات لتحسين كفاءة البحث ودعم جهود التوطين وزيادة المحتوى المحلي وحماية المنتجات من الممارسات الضارة التي تشمل مكافحة الإغراق والتعويض والتدابير الوقائية.