.

 بهدف تنمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، تم انعقاد شراكة بين المقاول المحلي والمقاول الأجنبي لإنشاء واحات للذكاء الاصطناعي في المملكة

استعرضت العديد من الحكومات والجهات الخاصة ضمن فعاليات منتدى المشاريع المستقبلية الافتراضي مشاريعها أمام مقاولين محليين وأجانب، وقد أقامت هذه المشاريع شراكات في العديد من المجالات، من أهمها قطاع الطاقة، والعقارات، والصناعة، والذكاء الصناعي، والمياه، وأثارت دعوة الحكومة لإقامة مشروعات الذكاء الاصطناعي الانتباه في خطوة مهمة نحو دعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

دعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بشكل مباشر جميع شركات المقاولات المحلية والأجنبية للانضمام إلى عرض نظام تفاعلي تم تلخيصه في إنشاء وإطلاق واحات للذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء المملكة.

وقال (محمد السلمي) قائد الشراكات في (سدايا) إن هذه الواحات هي المشاريع الأولى التي تمثل مراجع تطوير رقمية وتكنولوجية وطنية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهي أول منشأة في المنطقة تحقق “رؤية المملكة 2030” وتعمل على تحسين مكانتها في مجالات تحظى على الاهتمام في نطاق عالمي لتوفير بيئة نوعية متنوعة لجميع فئات المجتمع، وتزودهم بالتجربة التعليمية والترفيهية، وتوفر بيئة تفاعلية فريدة من نوعها لإثراء تاريخ وثقافة المملكة العربية السعودية. كما كشف (محمد السلمي) عن خطة إطلاق مشروع واحة الملك سلمان في شمال الرياض، والذي سينفذ بعد ذلك في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

وقال (ديفيد جروفر) الرئيس التنفيذي لمجموعة روشن العقارية، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، أن الشركة تمتلك مشاريع تقع في معظم المناطق الرئيسية في المملكة العربية السعودية (بما في ذلك الرياض)، وتتضمن هذه المشاريع التخطيط لتصميم 3000 منزل بالإضافة إلى البنى التحتية المرافقة في 12 حيًا ستتسع لـ 35 ألف شخص، مبينة أنها تبحث حاليًا عن مشرفين مؤهلين لإكمال عملية التصميم والبناء. بالإضافة إلى مشروع محافظة جدة الذي سيتم إطلاقه في 2022، وتعتزم الشركة فتح قناة مائية، ومنازل ومناطق خدمية وفنادق وحوالي 60 ألف منزل.

وأضاف (جروفر): “قمنا بتنفيذ مشاريع في (الهفوف) و(القطيف) و(مكة) و(أبها)؛ لتوفير مساحات خاصة للأسر السعودية، وهذه الخطوات فرصة ممتازة للعمل مع مجموعة روشن والمساهمة في بناء المستقبل‘‘.

ويواصل الرئيس التنفيذي لمجموعة روشن قوله إنهم يعملون بجد لتوفير السكن لما يقرب من مئات الآلاف من الأسر السعودية، وزيادة ملكية المنازل بنسبة 70٪ بحلول عام 2030، ودعم خطة الازدهار الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، حتى تكون الشركة واحدة من أكبر منشآت التطوير العقاري، بتوفير أسلوب حياة جيد للمواطنين، مؤكدًا على على الشركة تدرس ترشيد الطاقة وتوفير المياه وإعادة تدوير المخلفات واستخدامها على أفضل وجه.

من ناحية أخرى، اقترحت الشركة السعودية للكهرباء بعض المشاريع التي تركز على عدة أهداف، بما في ذلك تحقيق النمو وتحسين الكفاءة والموثوقية والمرونة، بالإضافة إلى الاحتفاظ بأصول جديدة وأعمال جديدة، مما يكشف عن وجود محفظة مشاريع شركة نقل الطاقة بقيمة استثمار تبلغ حوالي 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار أمريكي)، تهدف إلى تحسين كفاءة عمليات الشبكة والحصول على أنظمة كهربائية موثوقة للغاية. وكشفت الشركة عن سلسلة من مشاريع توزيع الطاقة باستثمارات إجمالية تقارب 54 مليار ريال (حوالي 14.4 مليار دولار أمريكي)، بما في ذلك تقديم الخدمات، وتحسين موثوقية شبكة التوزيع والجهود المبذولة لتحسين الأداء؛ لتقديم خدمة يمكن أن تلبي احتياجات المستخدمين وأصحاب المصالح. كما استعرضت جامعة الأميرة (نورة بنت عبد الرحمن) المشاريع المتعلقة بإنشاء واجهات استثمارية ومخازن وقنوات لتلقي الطلبات عبر المركبات، واصلت العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة الكشف عن العلاقة مع المقاولين لخلق فرص مستقبلية للتعاون.

وقد جاء ذلك بالتزامن مع إعلان جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) عن تعاونها مع شركة تبادل الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونيًا؛ لإجراء مشاريع بحثية وابتكارية تهدف إلى إيجاد حلول لتعزيز التجارة العالمية في المملكة العربية السعودية، ودعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

ووقع الطرفان على مذكرة تفاهم في الحفل الافتراضي بمشاركة البروفيسور (توني تشان) رئيس جامعة كاوست، و(عبد العزيز بن عبد الوهاب الشامسي) الرئيس التنفيذي لشركة تبادل، حيث تهدف المذكرة لتحقيق الكفاءة والمرونة في خدماتها اللوجستية، ورعاية أحداث الابتكار والتكنولوجيا من خلال إطلاق الهاكاثونات والمعسكرات التدريبية والفعاليات المماثلة.

وقال البروفيسور (تشان) بهذه المناسبة: ‘‘تمثل هذه الاتفاقية الجديدة خطوة مهمة في استراتيجية جامعة الملك عبد الله لإقامة شراكات مع الشركات التي تدعم الابتكار والنهضة القادمة للمملكة العربية السعودية. كما تمتلك جامعتنا ثروة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والخبرة في تحليل البيانات الضخمة وحلول الأتمتة. ومن خلال التبادل، سيتم جلب هذه الخبرة إلى صناعة الخدمات اللوجستية‘‘.

يُعد التحول الرقمي جزءًا مهمًا من تحول التجارة الدولية. لذلك، كان توفير التكامل الرقمي لتحسين الكفاءة وزيادة الشفافية وتعزيز الأداء التشغيلي للتجارة اللوجيستية العالمية وإنشاء حل رقمي آمن لقطاع الخدمات اللوجستية، وصناعة الخدمات وتعزيز تبادل المعلومات والسلع والخدمات بين حكومة المملكة العربية السعودية والقطاع الخاص، هي مهمة شركة تبادل الأولى.

ومن المتوقع أن تؤدي الشراكة بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وشركة تبادل إلى إطلاق العديد من المشاريع الناشئة والمشاريع المتنوعة، حيث ستوفر هذه المشاريع سلسلة من الحلول المثمرة والمستقبلية، بالإضافة إلى استكشاف تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وابتكار حلول لتعزيز منصة تبادل الرقمية للتبادل الرقمي من خلال منصة “فسح”، وهي منصة استيراد وتصدير متكاملة.

وقال السيد (فهر الشريف) الرئيس التنفيذي لقطاع الابتكار والاستراتيجية في شركة تبادل: ‘‘إن العمل مع مؤسسات عالمية مثل (كاوست) يعد علامة فارقة بالنسبة لشركة تبادل. ولا شك في أن هذه الاتفاقية ستقطع شوطًا طويلًا في توفير حلول البحث والتطوير المتقدمة للنظام البيئي اللوجستي بأكمله، وستلعب جهودنا المشتركة دورًا مهمًا في تحقيق رؤية 2030 لتحويل المملكة العربية السعودية إلى مركز لوجستي عالي التقنية في الشرق الأوسط‘‘.

وجدير بالذكر أن الطرفين سيناقشان مجالات التعاون المحتملة وتبادل المعرفة والاتجاهات وبيانات السوق لتوجيه تعاون الطرفين في مجال البحث والتطوير وتحقيق المنافع المتبادلة، ولن يؤدي هذا التعاون فقط إلى إيجاد الحلول وتطوير التكنولوجيا، بل ستجذب صناعة الخدمات اللوجستية استثمارات دولية ومساهمات إيجابية من الشركات، مما أدى إلى تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية‘‘

كما ذكر مؤخرًا بخصوص الذكاء الاصطناعي في السعودية خبر توقيع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ممثلة بالمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة الاتصالات السعودية. وتم التوقيع من قِبل المهندس (عامر بن هاشم القحطاني) الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال مع الدكتور (سلطان بن حسن بن سعيد) نائب الرئيس لقطاع تطوير الأعمال بوحدة الأعمال في شركة (STC)، وكان ذلك بحضور نائب رئيس الهيئة (صالح بن محمد العثيم)، والمهندس (ناصر الناصر) الرئيس التنفيذي لمجموعة (STC)، والدكتور (ماجد التويجري) المشرف على المركز الوطني للذكاء الاصطناعي بالهيئة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية بهذا الخصوص أن الاتفاقية تهدف إلى تقديم حلول واستخدام الذكاء الاصطناعي لخلق حلول في المجال الطبي وتطوير المدن الذكية والبنى التحتية، المؤثرين على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وتم توضيح أن أهداف الاتفاقية هي دراسة إنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، وتوسيع وتنفيذ الحلول التقنية، وتطوير مختبرات الذكاء الاصطناعي من أجل التطوير، وإيجاد فرص بحثية لتحسين قدرات خبراء الذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال، بالإضافة إلى تقديم خدمات مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومناقشة تطوير تقنيات شاملة ومتكاملة لضمان توفير الفرص الاستثمارية لحلول يمكن أن تخدم توجه الجهات الحكومية ورؤية 2030.

ومن جهته، أكد المشرف على المركز الوطني للذكاء الاصطناعي في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (ماجد التويجري) أن الاتفاقية تؤكد حرص (سدايا)، وتمنح الحكومة والقطاع الخاص فرصة التقدم نحو الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، وبفضل بنيتها التحتية المتقدمة ستتمكن من الوصول إلى المستوى العالمي منقطع النظير في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.