.

زيادة بيع التمر باقتراب رمضان مما يدعم الاستثمار الزراعي السعودي

في ضوء تحقيق إنجازات جديدة في تحقيق زيادة الفرص الاستثمارية في السعودية وتعزيز الاستثمار الزراعي في السعودية، سجلت الأسواق السعودية مع اقتراب شهر رمضان زيادة مؤشرات بيع التمور مقابل الحملات التسويقية النشطة، وذلك نظرًا لأن التمور تعتبر إحدى المكونات الرئيسية في إفطار شهر رمضان اليومي، بالإضافة إلى كون التمر من أهم العلامات التاريخية والاقتصادية الوطنية في المملكة العربية السعودية، كما تعتبر التمور من أهم مصادر الغذاء في المملكة العربية السعودية في الماضي؛ طبقًا لقيمته الغذائية العالية.

من جهته، أكد المركز الوطني للنخيل والتمور في المملكة العربية السعودية أن استهلاك التمور في المملكة يزداد خلال شهر رمضان، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تنتج 1,539,755.8 طن من التمور كل عام، وأن عدد النخيل على مستوى المملكة العربية السعودية يصل إلى 31,234,155 نخلة، الأمر الذي يدعم “رؤية المملكة 2030” الاستثمار في الزراعة، ونمو الاستثمار الزراعي في السعودية.

ويستمر المركز الوطني للنخيل والتمور خلال شهر رمضان في تنفيذ حملته “أقدع” والتي تهدف إلى زيادة استهلاك الشباب للتمور من خلال جعل تناول التمر عادة يومية، وقد انطلقت هذه الحملة بمناسبة انطلاق السنة الدولية للفواكه والخضروات لعام 2021، المسؤولة عنها وزارة البيئة والمياه والزراعة.

وتركز الفعالية على إشراك العديد من الوزارات والهيئات والشركات والأندية الرياضية من خلال العديد من منصات التواصل الاجتماعي، بهدف استبدال التمور بخيارات صحية للعديد من الفئات المستهدفة من الطلاب الرياضيين، والمهتمين بالجمال، ومحبي ألعاب الفيديو.

في إطار جهود المركز الوطني للنخيل والتمور ودعم الاستثمار الزراعي في السعودية، اطلع صاحب السمو الملكي الأمير (سعود بن خالد الفيصل) نائب أمير منطقة المدينة المنورة على تجهيزات إطلاق منصة تمور السعودية، التي طورتها شركة وادي طيبة بالمدينة المنورة، بمبادرة من وزارة البيئة والزراعة والمياه، وذلك تحت إشراف المركز الوطني للنخيل والتمور بالقطاع الزراعي السعودي.

جاء ذلك عند زيارة سموه لسوق التمور في واجهة مدينة الرياض، الذي يوفر تجربة فريدة للسياح لتذوق التمر واختبار تجربة التسوق بسياراتهم من خلال منافذ التسويق المختلفة، وذلك من خلال 30 شركة توجد في المملكة العربية السعودية، تطبق أعلى معايير الجودة في القطاع الزراعي السعودي في الاستثمار في الزراعة وتصنيع التمور.

وأوضح الدكتور (محمد النويران) الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور لصاحب السمو الملكي الأمير (سعود بن خالد الفيصل) هدف السوق، وهو فتح منافذ جديدة للسوق ومشتقاته مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية التي تتخذها مؤسسات المملكة جراء تداعيات وباء كورونا العالمي، وتعزيز دور الاستثمار في الزراعة وزيادة الاستثمار الزراعي في السعودية.

وأوضح الدكتور (عبد الرحمن العليان)، الرئيس المؤسس لشركة وادي طيبة والمشرف على منصة تمور السعودية، أن منصة تمور السعودية ستساهم في تأسيس تصدير إقليمي ودولي للتمور السعودية ومشتقاتها لدعم الاستثمار في الزراعة، وكذلك طرق تسويق أفضل للتمور السعودية، مشيرًا إلى أنه سيتم إطلاق منصة تمور السعودية بشكل تدريجي لبدء المبيعات في السوق المحلي والسوق العالمي لزيادة الاستثمار الزراعي في السعودية، بالإضافة إلى أن منصة تمور السعودية ستوفر خدماتها لمزادات التمور.

ووفقًا للمركز الوطني للنخيل والتمور، ارتفعت صادرات المملكة العربية السعودية من التمور من 127 ألف طن إلى 215 ألف طن في الفترة من عام 2015 إلى عام 2020، بزيادة بلغت 68٪، كما بلغ معدل النمو السنوي  12٪ من حيث الحجم والقيمة، وبالتالي ارتفعت قيمة الاستثمار الزراعي في السعودية، وبالأخص التمور والنخيل. وأضاف المركز الوطني للنخيل والتمور أن الصادرات قفزت من 535 مليون ريال إلى 927 مليون ريال بزيادة 73٪ في خمس سنوات في نفس الفترة من العام الماضي.

وأعلن المركز الوطني للنخيل والتمور  في بيان بتاريخ 2 مارس 2021 أن بحلول عام 2020 ارتفعت قيمة صادرات التمور السعودية بنسبة 7.1٪ وارتفعت الكمية بنسبة 17٪، منها نسبة 22٪ تمثل إجمالي قيمة المنتجات المحولة المصدرة، حيث تم تصديرها إلى أكثر من 107 دول في العالم، وتمثل نسبة المنتجات التحويلية حوالي 24٪ منها، الأمر الذي يشير إلى زيادة الاستثمار في الزراعة. وقال المركز في البيان الصادر أنه بحسب وكالة الأنباء السعودية، يأتي ذلك استجابة للجهود الحثيثة التي يبذلها كل من المركز الوطني للنخيل والتمور ووزارة البيئة والمياه والزراعة والعديد من الجهات الداعمة والجهات المُصدرة، بالرغم من تأثير جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

وقد تعاون المركز الوطني للنخيل والتمور مع العديد من الجهات ذات العلاقة على المحاور الأربعة الرئيسية التي تهدف إلى تحقيق أهداف “رؤية المملكة 2030″، والعديد من المبادرات والمشاريع التي تأتي من المركز الوطني للنخيل والتمور ووزارة البيئة والمياه والزراعة، من خلال وجود المملكة العربية السعودية كرئيس مشارك في لجنة الدستور الغذائي (كوديكس) للمواصفات القياسية للتمور.

جدير بالذكر، أن تم حصاد أكثر من 40 نوعًا من التمور في سبتمبر 2020 من قِبل المزارعين في مدينة (تبوك) في المملكة العربية السعودية. كما أن وفقًا لوكالة الأنباء السعودية، فإن جميع مزارعي النخيل في المنطقة يقومون بتطبيق أعلى المعايير التي أقرها القطاع الزراعي السعودي في جميع مراحل الزراعة، من لحظة زراعة بذور النخيل إلى مرحلتي طلوع وجني الرطب؛ مما يساعد على زيادة المحاصيل عالية الجودة.

وتنتج المنطقة أصناف مختلفة أشهرها: الحلوة البيضاء، والسكري الأحمر، والخلاص، والشبيبي، والمجدول، والحلوة، والمنيفي، وروثانا الشرق، والأصفر، والبرني، والصقعي، ودقلة نور.

وتم الإعلان أن المنطقة أنتجت أكثر من 50,000 طن من التمر في عام 2018، وبلغت مبيعاتها أكثر من 42,000 طن، وحصدت 875,468 نخلة مثمرة، منها 27,066 نخلة أنتجت 1357 طنًا، و62,940 نخلة أنتجت 3511 طنًا.

كما طلبت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في فبراير 2021 تفعيل ترتيب مصنع التمور بمحافظة (الأحساء)؛ وذلك لإرسال أولى دفعات التمور المقدمة من خلال برنامج عطية العاهل السعودي الملك (سلمان بن عبد العزيز)، خلال شهر رمضان القادم بأكمله للعام الجاري 2021؛ حتى يتم توزيعها على المسلمين في 24 بلدًا حول العالم من المجتمعات والأقليات والمؤسسات  والجاليات والمسلمين.

وتُعد هذه الخطوة امتداد للمملكة العربية السعودية لمبادئها التي يعتمد على خدمة الإسلام والمسلمين وتلبية احتياجاتهم، وتعميق الأخوة، وتوسيع نطاق المحبة والتواصل مع جميع المسلمين، خاصة في شهر البركة والخير، شهر رمضان المبارك.

وأوضح (محمد بن عبد الواحد العريفي) وكيل وزارة الشؤون الإسلامية أن هذه الشحنة هي المنحة الأولى من المنح المحددة، التي تمثل الدور الريادي للمملكة لصالح المسلمين.

ولفت الانتباه إلى الترتيبات المبكرة للوزارة، والتي تتضمن هدايا لجميع قارات العالم، حسب الاحتياجات والمتطلبات الواردة. وذلك بالتعاون مع مراكز العاهل السعودي حول العالم، ومكاتب الملحقات الدينية لسفارات المملكة،. وقد تمّت الموافقة على تنفيذ البرنامج في 24 جمهورية في عام 2021، وقد استوفت هذه المقاييس معايير معينة لتحقيق أهداف البرنامج والمعلومات السامية والشمولية لجميع المستفيدين.

كما وافق مجلس منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، في دورته الـ 165 المعقودة في الفترة بين 30 نوفمبر 2020 و4 ديسمبر 2020، على توصيات لجنة الزراعة (COAG) في دورتها السابعة والعشرين في روما، متضمنةً متطلبات المملكة بإقامة سنة دولية للتمور في 2027؛ وقد جاء ذلك استعدادًا لتقديم الاقتراح في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على الموافقة النهائية.

وشاركت البعثة الدائمة للمملكة العربية السعودية في روما في اجتماع مجلس الأعمال لمنظمة الأغذية والزراعة، وأصدر المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية في منظمة الأغذية والزراعة الدكتور (محمد الغامدي) بيانًا بشأن الموافقة على مشروع السنة الدولية للتمور.

وأكَّد مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على أن تحديد سنة دولية لتوزيع التمور سوف يساعد في زيادة الوعي بقوانين القطاع الزراعي السعودي، الخاصة بالزراعة المستدامة للتمور في ظل اختلاف الظروف المناخية التي تتعرض لها بسبب تنوعها الجيني وقدرتها الواسعة على التكيف مع العديد من بيئات الإنتاج ومتطلبات السوق في الاستثمار الزراعي في السعودية، وهو مصدر مهم للدخل للعديد من المجتمعات، كما أنه ضروري لتمكين الشباب والنساء من تطوير وتعزيز أنظمة الأعمال التجارية والزراعية التي تشمل مشتقات هذا المحصول.