روبوتات «حضورية»
في كثير من الحالات، يستخدم طلاب المدارس الثانوية الأمريكية روبوتات “التحكم عن بعد” لحضور الفصول الدراسية من منازل بعيدة، مما يجعلها تظهر في الفصول الدراسية، كما تستخدم روبوتات مماثلة للتواصل مع الأساتذة والطلاب الآخرين.

يستخدم بعض الطلاب روبوتًا يسمى “Swivl” ، بينما يستخدم الآخرون روبوت “Owl”، وهذان الجهازان من نوع روبوتات “الحالة البعيدة”، أو أجهزة الكمبيوتر الذكية التي تسمى مؤتمرات الفيديو، ومجهزة بأجهزة متصلة ميكروفون ومكبرات صوت، و يتم وضع بعض هذه الأجهزة على الطاولة، بينما يقف البعض الآخر في الفصل أو يتجولون.

و خلال الوباء، مع تطبيق نموذج التعليم المختلط، انتشرت التكنولوجيا في جميع الفصول الدراسية، مع وجود بعض الطلاب في الفصول الدراسية وآخرون في المنزل.

تفاعل طبيعي
ويختلف الروبوت عن الكاميرا التقليدية بعامل أساسي، هو أنه يتبع الحركة والصوت، ويدور بزاوية 360 درجة؛ أي أنه يزود الطلاب الموجودين في المنزل بأكثر من مجرد لقطات ثابتة لقاعة الصف.

ويقول مديرو المدارس الأميركية التي ابتاعت خلال الصيف عدداً من روبوتات «أول» لخدمة 11 صفاً إنهم وجدوا هذه الروبوتات أكثر جاذبية من الكاميرا التقليدية لأنها تمنح شعوراً بمزيد من الجوانب الطبيعية، إذ إن العمل معها يشبه الجلوس في غرفة الصف، وتحريك الرأس لسماع من يتكلم.

يتفاعل الطلاب في الفصل بشكل طبيعي مع الطلاب الآخرين في الأسرة، و يمكن للروبوت أن يساعد الطلاب البعيدين على إقامة اتصال في الفصل ويشعرون به حقًا.

و يلاحظ الآباء ويقدرون تأثير هذا النوع من الروبوتات على حياة أطفالهم، و تمت الإشارة إلى أنه بدون هذه التكنولوجيا، لن تكون المدارس الافتراضية موجودة.

و على سبيل المثال، يزيد الروبوت “Swivl” من قدرة الطالب على التفاعل مع الفصل بمقدار عشرة أضعاف لأنه يشعر أنه موجود بدلاً من مجرد مراقب، لأنه يمكنه رؤية الأطفال الآخرين وما يفعلونه.

روبوتات الجائحة
يحتوي السوق على أنواع عديدة من روبوتات الاستشعار عن بعد…

قبل الوباء، كانت الآلة تستخدم عادة للتعليم العالي وتدريب الأساتذة والمعلمين، و لكن مصنعي هذه الأجهزة قالوا إنه منذ يونيو الماضي، ارتفعت المبيعات بسبب زيادة عدد هذه الآلات المستخدمة في جميع الفصول الدراسية.

صرحت كريستين سيلانو، المتحدثة باسم شركة Awal Labs، لوسائل الإعلام الأمريكية، أنه منذ اندلاع الوباء، شهدت الشركة زيادة بنسبة 13000٪ في عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأجهزة في الفصول المدرسية من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر.

و أشارت شركة Xandex، وهي شركة أخرى تصنع مثل هذه الروبوتات، إلى أنه في الأشهر التي تلت الوباء، زادت مبيعات روبوتات “Kubi” بنسبة 100٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وزاد الإنتاج بنسبة 50٪.


ومع ذلك، فإن هذه الروبوتات لا تخلو من التحديات التقنية، وأبرزها الانقطاعات المتكررة للعمل، والحاجة إلى إعادة تشغيلها، وتكلفتها…

مما يشكل عقبة كبيرة أمام استخدامها على نطاق واسع، حيث يتراوح سعر المعدات من 600 دولار للقطعة الواحدة. ترتفع وترتفع إلى آلاف الدولارات، مما يجعلها أكثر تكلفة.

على الرغم من أن بعض المدارس العامة بدأت في استخدامه ، إلا أنه أكثر شيوعًا في المدارس الخاصة.

طريقة العمل
يتحرك الروبوت بطرق مختلفة، فبعض أجهزة التتبع مزودة بجهاز تتبع يرتديه المعلم على الرقبة، أو يتم وضعها في مكان ما في الفصل حتى يتمكن الروبوت من تحديد اتجاه الكاميرا، و يمكن للطلاب التحكم في Kyubei في المنزل من خلال برنامج صغير يتم تنزيله على جهاز iPad أو كمبيوتر محمول.

وتقول إحدى الطالبات، وهي الوحيدة التي تستخدم الروبوت «كيوبي» في صفها، إنها تستطيع تعديل الرؤية بشكل يتيح لها قراءة ما يُكتب على اللوح وما يحصل بشكل أفضل بكثير، وتضيف أنها ليست مضطرة لسؤال الحاضرين عن ما يحصل في الصف.

قد يبدو الأمر غريباً جداً، ولكن الأهل يقولون إنهم اكتشفوا مع الوقت أن الروبوتات تساهم أيضاً في تخفيف أحاسيس العزلة والبعد التي يشعر بها أولادهم.

ويقول الآباء والأمهات الذين يتعلم أولادهم في مدارس تستخدم هذه الروبوتات إنهم يشعرون بالامتنان لهذه التقنية الجديدة، ويعتقدون أن الروبوتات تعلم الطلاب دروساً مهمة حول المرونة.