.

أدرجت المملكة العربية السعودية الاستثمار الأجنبي على أنه محور خطط التنمية والبناء الاقتصادي، وتولي “رؤية 2030” للمملكة اهتمامًا خاصًا بهذا المجال وتعد بضمان أن هذا المجال يدعم دائمًا التنمية بطريقة أو بأخرى.

 وهنا تعتمد على سمعتها الإقليمية والعالمية ومكانتها الرئيسية في جميع المجالات، مما يضيف المزيد من الثقة والقوة للاقتصاد السعودي. 

توفر هذه “الرؤية” مجموعة واسعة من وسائل الراحة للاستثمار الأجنبي وتطرح رؤى جديدة حول التعامل مع هذه الاستثمارات، مما دفع العديد من الكيانات الاستثمارية حول العالم للتنافس للوصول إلى السوق السعودي بما في ذلك المؤسسات المالية  مما يضمن الإمكانيات الهائلة لهذا السوق.

كان من الواضح في السنوات القليلة الماضية دخول المملكة العربية السعودية من خلال الشركات والهيئات الاستثمارية، حتى في ظل التوترات الاقتصادية العالمية الناجمة عن تفشي مرض كورونا المستجد. 

وانطلاقاً من هذه الحقائق، ارتفع مستوى الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية بشكل طبيعي خلال الفترة الماضية

 (بما في ذلك الربع الثالث من العام الماضي)  ويُشار إلى أن هذه الفترة تعتبر حيوية على الساحة الدولية برمتها حيث بلغ معدل النمو 2٪

لا تنس أنه في العام الماضي، انخفض الاستثمار الأجنبي في معظم البلدان (بما في ذلك البلدان المتقدمة) بسبب تأثير الوباء الذي لا يزال يحارب العالم. 

وتشير الدلائل الحالية إلى أن زخم الاستثمار الأجنبي السعودي سيستمر في العام الجديد مشيرة إلى أن هذه الاستثمارات متنوعة في المصادر، أي أنها تديم الأوضاع الاقتصادية للمملكة، وقد مرت آلية “رؤية 2030” للمملكة العربية السعودية بتعزيز مسار التنمية الاقتصادية. 



تمكنت المملكة العربية السعودية العام الماضي  من محاصرة وباء كورونا بأعلى المعايير، واستطاعت تقليص الخسائر التي سببها، مما ساعد على تعزيز سمعة البلاد الاقتصادية ، وزيادة مستوى اليقين بالسياسات التي اتبعتها. 

ونتيجة لذلك ، زاد الاستثمار الأجنبي في الربع الثالث بأكثر من 17 مليار ريال، وبلغ إجمالي حجم هذه الاستثمارات قرابة 900 مليار ريال. 

هذه النسبة مهمة للغاية لأنها تحسن فعالية خطة التنمية الوطنية وتؤكد عائد الجودة للعملية بأكملها، حيث تنقسم هذه الاستثمارات المتدفقة إلى المملكة العربية السعودية إلى ثلاثة أجزاء: 

1- الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد 

2- الاستثمار في الأوراق المالية، والاستثمارات الأخرى.

وبغض النظر عن معدل نمو الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية ، تبقى الحقيقة الأهم أن الناس يثقون في الاقتصاد السعودي لمؤسسات الاستثمار الدولية، وهم أنفسهم يعبّرون ​​عن تقديرهم لمشاريع التنمية الوطنية المستمرة في البلاد في أي مناسبة. 

وهذا يعكس حقيقة أن الاستثمار الأجنبي المتدفق إلى السعودية نما بنسبة 7.2٪ (146.8 مليار ريال) سنويًا، ليصل إلى 1.883 تريليون ريال بنهاية الربع الثالث.

لذا فإن أهم نقطة في النمو هو أنه يشمل جميع الجوانب، مما يؤكد من جديد جمود ومرونة السياسات الاقتصادية الوطنية. 

وأخيراً يمثل الاستثمار الأجنبي في المملكة قطاعاً له عوائد مهمة وضرورية للتدفقات الاقتصادية،  وهذا النوع من الاستثمار آخذ في الانحدار في وقت تعاني فيه معظم اقتصادات العالم.