استخدام الذكاء الاصطناعي

“نيوم” السعودية تطلق 3 مبادرات تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي

“نيوم” السعودية تطلق 3 مبادرات تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي

أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق مدينة “نيوم” ثلاث مبادرات تهدف إلى دعم أهداف التنمية المستدامة، بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فقد تم اتخاذ عدد من المبادرات لتشجيع المجتمعات المحلية على المشاركة في تطوير حلول مبتكرة لدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فقد تم اتخاذ عدد من المبادرات لتشجيع المجتمعات المحلية على المشاركة في تطوير حلول مبتكرة لدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

المبادرة الأولى: روح ريادة الأعمال

وتتضمن المبادرة الأولى إطلاق الدفعة الثالثة من مبادرات “سبارك”، والتي تشمل برنامجًا تدريبيًا مدته ستة أسابيع يهدف إلى تعزيز روح ريادة الأعمال لدى الشباب السعودي، وزيادة فهم المشاركين لخطوات بدء عمل تجاري، وتزويدهم بالمعلومات اللازمة لذلك.

وذكرت الوكالة أن سبارك تهدف أيضًا إلى تحويل أفكار الشباب إلى واقع؛ حتى يتمكنوا من عرضها على المستثمرين في المستقبل، والمساهمة في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة.

حتى الآن، استفاد 300 مشارك من برنامج سبارك، وتمكن 10 منهم من اجتياز الجولة الأخيرة من مسابقة “سبارك تانك”.

المبادرة الثانية: الابتكار

تتضمن المبادرة الثانية تحديًا سيتم تنفيذه بالتعاون مع مركز الابتكار الصناعي والروبوت بجامعة تبوك، وتشمل التحديات التي بدأها برنامج “نيوم” تقديم أفكار في مجالات المياه والطاقة والإعلام والترفيه والنقل والصحة والغذاء.

ومن الضروري أيضًا الجمع بين الذكاء الاصطناعي والأفكار والحلول المقترحة في التحدي، بالإضافة إلى كونها قابلة للتحقيق في نيوم، لأن تأثير الذكاء الاصطناعي في المستقبل يُعد من أكبر التأثيرات التي ستسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 وزيادة الفرص الاستثمارية في السعودية.

المبادرة الثالثة: معسكرات سايبر إكس

وتدور المبادرة الثالثة حول المعسكر التدريبي “Cyber ​​X”، وهو منصة غير ربحية مصممة لزيادة الوعي الإلكتروني والمعرفة الرقمية، ودعم العديد من البرامج التعليمية حول الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي، وهو الأمر الذي سيشارك بشكل كبير في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد واحدًا من أهم الفرص الاستثمارية في السعودية.

تشمل المبادرة الثالثة إقامة معسكر تدريب للشباب لتثقيف الشباب حول استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية اشتهرت بمشاريعها الضخمة التي ساهمت في زيادة الفرص الاستثمارية في السعودية، وهي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي مثل “نيوم” و “أمالا” و “البحر الأحمر” و “القديّة” و “بوابة الدرعية”، والتي تقدم جميعها حلولًا شاملة للتنمية المستدامة وأسلوب الحياة، ويجري حاليًا تطويرها إلى نماذج يمكن محاكاتها في جميع أنحاء العالم. كما ستصبح المدينة الذكية “ذا لاين” التي تم تطويرها باستخدام الذكاء الاصطناعي في مشروع “نيوم” مدينة خالية من السيارات والشوارع وانبعاثات الكربون، وهذا نموذج جديد رائد من شأنه أن يساعد في تشجيع السياحة وتوفير فرصة كبيرة للسعوديين، مع خيارات ترفيهية راقية، مما يجعل المملكة واحدة من أفضل الأماكن للعيش في العالم، وهو تأثير الذكاء الاصطناعي على تقدم الدول الذي يشير إليه العالم، بالإضافة إلى إسهام هذا التأثير على نمو الفرص الاستثمارية في السعودية.

وقد جاء هذا بعد إصدار وزارة الداخلية النسخة الإلكترونية لرخصة القيادة، ممثلة بالأمن العام في الإدارة العامة للمرور، من خلال تطبيقي وزارة الداخلية: “أبشر أفراد” و”توكلنا” عبر الإنترنت.

وصرَّح متحدث باسم الإدارة العامة للمرور أنه قد تم اعتماد النسخة الرقمية لرخصة القيادة من قبل الجهات الأمنية، وأضاف أنه تم تطويرها بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية ممثلة في مركز المعلومات الوطني، كما اجتازت جميع الإجراءات التي تحتاجها لاستخدام الذكاء الاصطناعي في خطوات الدولة الهامة. كما تتضمن رخصة القيادة الرقمية رمز الاستجابة السريعة المتغير (QR Code)، الذي يتيح الاحتفاظ بنسخة منه على الجهاز الذكي واستخدامه دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، وهو الأمر الذي يوسع مدى استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثير الذكاء الاصطناعي في المستقبل، من خلال دعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية.

ومن مميزات رخصة القيادة الرقمية أنها توفر لحاملها خدمة تنزيل بيانات رخصة القيادة على هاتف ذكي من خلال تطبيقات “أبشر أفراد” و”توكلنا”، وإمكانية عرضها على أفراد المرور دون الحاجة إلى حمل رخصة القيادة الأصلية. ويتم تفعيل الرخصة الرقمية من خلال النقر فوق علامة التبويب “خدماتي” بعد الدخول على الحساب في تطبيق “أبشر أفراد”، ثم تحديد مربع “تفعيل الهوية الرقمية”، ثم اختيار خانة “رخصة القيادة”، ثم تحديد خانة “تفعيل رخصة القيادة الرقمية” التي ستظهر أسفل الشاشة، وبهذا سيتم تفعيل الرخصة الرقمية. ويُعد هذا الأمر خطوة جديدة نحو المزيد من استخدام الذكاء الاصطناعي في السعودية، والإشارة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في المستقبل الذي ينتظر المملكة العربية السعودية والمواطنين السعوديين.

واستكمالًا لخطة نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، سبق هذا الأمر انعقاد ندوة بجامعة شقراء، ممثلة في كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات تحت عنوان “جهود المملكة في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي للحَد من فيروس كورونا” وقال الأستاذ الدكتور (علي بن محمد السيف) رئيس جامعة شقراء أن حكومة الحرمين الشريفين -حفظها الله- من أوائل الحكومات في العالم التي اعتمدت استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، وخصيصًا أثناء جائحة كورونا، سواء في التعليم أو الصحة أو الخدمات العامة، وأشار إلى أنه في هذه الأوقات الصعبة، توفر هذه التقنيات طرقًا بديلة مناسبة للتواصل بين الناس.

وأضاف الدكتور (السيف) أنه تم إثبات تأثير الذكاء الاصطناعي وأهميته في هذه الأزمة بشكل كبير، وعلى الممكلة الدخول في هذا المجال بحزم والمنافسة فيه لتحقيق كادر مكتفي ذاتيًا ومؤهلًا للخريجين، حتى تكون المملكة العربية السعودية من الدول المتقدمة في استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقه، وهو ما سيجعل الذكاء الاصطناعي في المستقبل من أهم الاتجاهات في السعودية، وسيسهم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في زيادة الفرص الاستثمارية في السعودية.

وقد أدار الندوة الدكتور (سلطان بن رفاع العتيبي) عميد كلية الحاسب وتقنية المعلومات، وأكد أن المملكة العربية السعودية اكتسبت شهرة عالمية لاستخدامها التقنيات الحديثة في الحد من انتشار فيروس كورونا.

بدأت الندوة بكلمة الدكتورة (نوف بنت سعيد العتيبي) الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي، وكلمة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان) قال فيها: ‘‘نحن نعيش في زمن الابتكارات العلمية والتقنيات غير المسبوقة وآفاق نمو غير محدودة، ويمكن لهذه التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في حال تم استخدامها على النحو الأمثل، أن تُجَنّب العالم الكثير من المضار وتجلب للعالم الكثير من الفوائد‘‘. وهو بالطبع الأمر الذي سيدعم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية بشكل قوي.

وتحدثت (العتيبي) عن البنية التحتية الرقمية للمملكة العربية السعودية، كما أوضحت أن في السنوات الثلاث الماضية، بذلت المملكة العربية السعودية العديد من الجهود لتوفير بنية تحتية رقمية متينة؛ لتوجيه البلاد نحو التحول الرقمي، حيث بلغت قيمة الاستثمار في هذه السنوات 15 مليار دولار أمريكي. مشيرة إلى أن هذا الاستثمار يعتبر الأفضل في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار في الذكاء الاصطناعي في السعودية، وهو الأمر الذي جعل البنية التحتية الرقمية قوية جدًا في مواجهة جميع التحديات، مما ساهم أيضًا في تقدم المملكة على نطاق عالمي وزيادة الفرص الاستثمارية في السعودية.

وأضافت أنه على الرغم من الزيادة غير المسبوقة في الطلب على خدمات البيانات، فقد أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم واحدة من أفضل عشر دول في العالم من حيث جودة وسرعة الإنترنت، حيث زاد طلبها على خدمات البيانات بنسبة 400٪ بحيث تغطي 99٪ من المناطق المأهولة بالسكان، وقد قام القطاع الطبي بتفعيل العديد من القنوات الرقمية لدخول المجتمع عبر منصات التواصل الاجتماعي وتقديم المشورة والمعلومات التثقيفية حول فيروس كورونا، موضحة أن التكنولوجيا قدمت مساهمة كبيرة في هذا المجال.

وأضاف الدكتور (منيف العتيبي) الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي، حيث تحدث عن فهم وإدراك أهمية ودور استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الحكومات الراعية للحرمين الشريفين، و أنها اهتمت بهذا الجانب بشكل فعال وملحوظ يُشار إلى أن إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) يُعد من الخطوات الناجحة التي ساعدت في توفير معلومات دقيقة والاستفادة منها بشكل أفضل، كما ساعدت في تحسين كفاءة ومعدل نجاح الإجراءات الوقائية وإجراءات السلامة المتعلقة بجائحة كورونا.

وأوضح (العتيبي) أن تقنية تعلم الآلة (خاصة التعلم العميق) فعالة للغاية اليوم، ويمكن أن توفر حلولًا متقدمة ومبتكرة يمكنها تعزيز التدابير الصحية للتعامل مع تفشي فيروس كورونا، ويمكنها التنبؤ مبكرًا بالتشخيص في المرحلة الأولية من المرض.