الاستزراع السمكي في السعودية

“نيوم” تتحد مع “أسماك تبوك” لدعم الاستزراع السمكي في السعودية

 “نيوم” تتحد مع “أسماك تبوك” لدعم الاستزراع السمكي في السعودية

شهد وزير البيئة والزراعة والمياه في المملكة العربية السعودية المهندس (عبد الرحمن الفضلي) توقيع مذكرة تفاهم بين شركة (نيوم) وشركة (أسماك تبوك)؛ بهدف تعزيز عائدات إنتاج مشروع الزراعة المائية المحلي وتطبيق الجيل الجديد من تقنية مشروع الزراعة المائية في منطقة (نيوم)، ودعم مشروع الاستزراع السمكي، وتنمية الاستثمار في الاستزراع السمكي في السعودية.

وتتضمن المذكرة تطوير مزرعة سمكية لدعم مشروع الاستزراع السمكي في المنطقة، سواء كان ذلك باستخدام أنظمة مغلقة حديثة عالية التقنية أو تطوير أقفاص عائمة.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فإن المذكرة تتضمن إنشاء بنية تحتية متينة لقطاع الاستزراع السمكي في السعودية، وتحقيق هدف تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل في وتوطيد صلة النمو بين الاستزراع السمكي ورؤية 2030.

ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لمزرعة الأسماك 70 مليون زريعة، مما يجعلها أكبر مفرخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن المقرر أن تعمل المزرعة على زيادة إنتاجية الأسماك المحلية في البحر الأحمر، والمساهمة في هدف المملكة العربية السعودية بإنتاج 600 ألف طن من المنتجات السمكية بحلول عام 2030، وجعل المملكة العربية السعودية رائدة في مجال مشروع الزراعة المائية المستدام.

وبهذه المناسبة، أوضح الدكتور (علي الشيخي) الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية الوطني والمدير العام للإدارة العامة للثروة السمكية أن الاتفاقية تمثل نقطة تحول أساسية لدخول الشركات الكبرى مثل شركة (نيوم) للاستثمار في الاستزراع السمكي في السعودية، وهي إحدى الصناعات الواعدة والفعالة مع معدل النمو الاقتصادي، ودعم الناتج المحلي الوطني الإجمالي وتحقيق الأمن الغذائي ودعم الصلة بين الاستزراع السمكي ورؤية 2030.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة (نيوم) المهندس (نظمي النصر): “يسعدنا أن نبدأ هذا التعاون مع شركة (أسماك تبوك)، الذي سينتج عنه استخدام أحدث التقنيات والأساليب الجديدة في الاستزراع المائي؛ بهدف دعم مشروع الزراعة المائية بطريقة أكثر استدامة”.

وتابع: “القدرات الابتكارية والطبيعة التشغيلية لمزارع الأسماك، إلى جانب التقنيات الأخرى، ستساعد المملكة العربية السعودية على الريادة في الدول الرائدة في مجال الاستزراع المائي المستدام”.

وأضاف المهندس (نظمي النصر) أنه سيتم العمل من خلال الاتفاقية على زيادة إنتاجية الأسماك المحلية في البحر الأحمر، وأشار إلى أهمية البحث والتطوير المستمر لدعم مشروع الاستزراع السمكي في السعودية، حيث يتطلب ذلك تحسين جودة الأسماك في جميع أنحاء المنطقة، في كل دورات حياتها، وخلال انتقالها من جيل إلى جيل.

وأشار إلى أنه من خلال البحث الجيني، سيتم اتخاذ مجموعة متنوعة من الإجراءات لتحديد مواقع إنتاج أنواع الأسماك بشكل عاجل؛ بهدف موازنة الإنتاج المستهدف للبحر الأحمر.

وأكد (ناصر الشريف) رئيس مجلس إدارة شركة (أسماك تبوك)، أن الاتفاقية تهدف إلى إعلاء قيمة مشروع الزراعة المائية عن طريق تطوير مزارع سمكية حديثة، بالإضافة إلى جذب شركات التقنية العالمية إلى شركة (نيوم) وتوفير فرص عمل للمجتمعات المحلية.

وتابع (الشريف): هذا يتيح لنا توفير مجموعة كاملة من الفرص التجارية الجديدة، والتي سيكون لها تأثير إيجابي على القيمة المضافة لشركة (أسماك تبوك) ومنطقة (نيوم) ومناطق أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن الإنتاج العائد من الاستزراع المائي يُعد صناعة الأغذية الأسرع نموًا في العالم، حيث تمثل حاليًا أكثر من 50٪ من إجمالي إمدادات المأكولات البحرية العالمية.

تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2030، سينمو استهلاك المأكولات البحرية في المملكة بمعدل سنوي قدره 7.4٪، ولا يعد النمو المستدام للاستزراع المائي هو المفتاح لتلبية هذا الطلب فحسب، بل يعد أيضًا عاملًا مهمًا في تقليل الضغط على موارد الحياة البرية في المنطقة، والضغط الناجم عن الصيد الجائر في جميع أنحاء العالم، مما يدعم الخطة التي تربط بين الاستزراع السمكي ورؤية 2030.

وقد جاء ذلك بعد توقيع وزارة البيئة والزراعة والمياه مذكرة تفاهم مع وزارة اقتصاد المحيطات والموارد البحرية ومصايد الأسماك والشحن بجمهورية (موريشيوس) في 7 أبريل – 2021؛ لتعزيز التعاون بين الطرفين في مجال الاستثمار في الاستزراع السمكي في السعودية ودعم مشروع الاستزراع السمكي.

حيث قام وزير البيئة والزراعة والمياه المهندس (عبد الرحمن الفضلي) بتوقيع المذكرة مع (شوكت علي سودهن) سفير جمهورية (موريشيوس) لدى المملكة العربية السعودية، بمقر وزارة الخارجية في الرياض.

من خلال هذه المذكرة، يسعى الطرفان إلى التعاون في دعم مشروع الزراعة المائية العلمي والقابل للتطبيق وتنمية الاستثمار في الاستزراع السمكي في السعودية والعلاقة بين الاستزراع السمكي ورؤية 2030، ودعم الأمن البيولوجي والحجر الصحي للأسماك، والترويج للمنتجات البحرية وبيعها، وإدارة المنتجات البيولوجية البحرية والحفاظ عليها، والدعوة إلى الممارسات الفنية الحديثة، وتبادل المعلومات والخبرات في مشروع الزراعة المائية، وتدريب الكوادر وتطويرها.

وتتضمن المذكرة تبادل الزيارات بين المسؤولين والخبراء في قطاع الثروة السمكية في القطاعين العام والخاص، وتبادل خطوات الإجراءات الصحية المتعلقة باستيراد وتصدير منتجات قطاع الاستزراع السمكي في السعودية وجمهورية (موريشيوس)، كما تتضمن التشجيع على عقد المعارض التجارية في المنطقة، بهدف تفادي المعوقات المتعلقة بتجارة الأسماك، ودعم مشروع الاستزراع السمكي، وإزالة العقبات التي قد تواجه البلدين لتشجيع التجارة في مشروع الزراعة المائية ومنتجاته، والاستثمار في الاستزراع السمكي في السعودية.

وقد تزامن هذا مع تأكيد نائب وزير البيئة والزراعة والمياه المهندس (منصور بن هلال المشيطي) على الدور المتميز الذي يقوم به العاملون في المحاجر الحيوانية النباتية في التصدير الجوي والبري والبحري في المملكة العربية السعودية، حيث اشتهر عمل المحجر بكفاءة موظفيه، كما أظهر المحجر العام الماضي كفاءة العمل أثناء جائحة كورونا العالمية.

وقد جاء ذلك في حفل تكريم المهندس (منصور بن هلال المشيطي) لمديري ومنسوبي المحاجر الحيوانية والنباتية، الذي نظمته وكالة الثروة الحيوانية في مقر ديوان وزارة البيئة والزراعة والمياه بحضور وكيل الوزارة للثروة الحيوانية الدكتور (حمد بن عبدالعزيز البطشان)، وأعرب الدكتور (البطشان) عن امتنانه وتقديره لجهود العاملين وتفانيهم في العمل في المنافذ الجوية والبرية والبحرية خلال جائحة كورونا العام الماضي، وهو الأمر الذي ساعد في استدامة سلسلة الإمداد الغذائي.

وأوضح الدكتور (البطشان) أن الثناء على مديري المحاجر هو تكريم لجميع العاملين في محاجر الوزارة للحيوانات والنباتات، مشيرًا إلى أن الإنجاز العظيم هو بفضل الله ثم جهود العاملين المبذولة بكل أمانة وحرص، بالإضافة إلى ما يؤمن به كل منهم بدوره. وفي ختام الحفل، قدم نائب وزير البيئة والزراعة والمياه ووكيل الوزارة للثروة الحيوانية دروعًا تذكارية وشهادات تقدير لمديري المحاجر في المنافذ الحدودية.

وقد تلى ذلك الإعلان عن مواصلة منطقة (جازان) تنفيذ استثمارات رائدة في عدة مجالات، منها مشروع الزراعة المائية في السعودية، بالإضافة إلى التطوير والتجديد المقرر تنفيذهما في مختلف المجالات، وتهيئة الأراضي الخصبة وتحويلها إلى وجهة وبيئة استثمارية جذابة، وتحقيق تنمية سريعة لهذه الاستثمارات التي تتضمن دعم مشروع الاستزراع السمكي في السعودية.

كشف المسئولون عن المشاريع الاستثمارية المُقامة في منطقة (جازان) أن الفرص المتاحة في عدد من المشروعات بلغت 37 مشروعًا استثماريًا في 8 قطاعات مختلفة، منها: الزراعة والاستزراع السمكي، والاستثمار في قطاع السياحة والترفيه، وصناعة الأدوية، وقطاع الصحة، وقطاع التعدين، والكيماويات الوسطية، وقطاع التعليم، ومجال تكنولوجيا المعلومات.