الثروة الغذائية في السعودية

إطلاق مشاريع جديدة تدعم الثروة الغذائية في السعودية

 إطلاق مشاريع جديدة تدعم الثروة الغذائية في السعودية

في ضوء دعم الاستثمار السعودي في الأغذية والثروة الغذائية في السعودية، أطلق صاحب السمو الأمير (فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز) أمير منطقة القصيم في 5 أبريل 2021 عددًا من المشاريع بشركة دواجن الوطنية، وكان ذلك بحضور وزير البيئة والزراعة والمياه المهندس (عبد الله بن عبد المحسن الفضلي).

يغطي المقر الرئيسي للشركة مساحة 30 ألف متر مربع من مشروع مصنع إنتاج الدواجن الجديد، وتبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية للحوم المعالجة 120 طنًا، وفي عام 2021، سيتم توسيع مشروع جدود الوطنية إلى المرحلة الثانية، امتدادًا لتوسيع مساهمة الشركة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي الوطني، وزيادة الطاقة الإنتاجية والتصدير للعديد من دول العالم.

كما زار سموه المختبرات المركزية للشركة واطلع على آلية عمل المختبرات والفحص الدقيق للعينات المعملية، وقال سموه: “جهود ومشاريع الشركة الوطنية للدواجن هي فخر للجميع، ومستوى سلامة الغذاء لديها رفعت الإنتاج الوطني إلى مستوى عالمي”. والدليل هو ما شاهده سموه من توطين للعنصر النسائي في أعمال الشركة، بالإضافة إلى الإعداد عالي المستوى للمختبرات، والذي يظهر دقة العمل والاحتراف، والمستوى العالي للمنتجات، مشيرًا إلى جهود الشيخ (سليمان الراجحي) المضنية وجهود جميع العاملين بالشركة.

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة أن مشاريع شركة دواجن الوطنية ستساعد في تحقيق استراتيجية الأمن الغذائي وتطوير الاستثمار السعودي في الأغذية والثروة الغذائية في السعودية، وخلق فرص عمل للشباب والشابات، خاصة وأن الشركة لديها سلسلة إمداد أكثر موثوقية، آملًا التوفيق والازدهار للشركة ومثيلاتها.

وحضر حفل افتتاح وإطلاق مشاريع شركة دواجن الوطنية وكيل إمارة القصيم الدكتور (عبد الله فزان)، ورئيس مجلس إدارة شركة دواجن الوطنية الشيخ (سليمان الراجحي)، والمهندس (أحمد العيادة) وكيل وزارة البيئة والزراعة والمياه للشؤون الزراعية، ووكيل وزارة البيئة والزراعة والمياه للثروة الحيوانية الدكتور (حمد البطشان)، والدكتور (خالد عبد القادر) رئيس المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، والمهندس (سلمان الصوينع) المشرف العام على فروع الوزارة في القطاع الشمالي، والمهندس (رائد الراشد) المشرف العام على فروع القطاع الشمالي للمياه.

وقد تلى ذلك إعلان صندوق الاستثمارات العامة عن تحويل حصته في شركة (المراعي) بقيمة 16.32٪، وحصته في الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بقيمة 20٪، وحصته بقيمة 39.9% في الشركة السعودية للأسماك، إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) المملوكة بالكامل للصندوق، وقد تم تحويل الأسهم بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الحكومة.

وأهدف هذا التحويل إلى دعم وتطوير دائرة الاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” كصندوق استثمار عام في قطاع الأغذية والزراعة، وتعزيز تنمية القطاع، بالإضافة إلى تطوير ودعم التعاون بين مختلف الإدارات وصناديق الاستثمار، في خطوة واضحة لتطوير الثروة الغذائية في السعودية ودعم الاستثمار السعودي في الأغذية.

تتمتع الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” بخبرة واسعة في إدارة  الاستثمار السعودي في الأغذية والزراعة؛ مما يساعد على دعم الأمن الغذائي والثروة الغذائية في السعودية، خصيصًا في ظل تداعيات جائحة كورونا، الأمر الذي يدل على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز استقرار سلسلة الإمداد الغذائي. ومن المتوقع أن تستفيد عملية النقل من الشراكة الاستراتيجية للشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك” والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية لتحقيق هذا الاستقرار.

وتم الإعلان أن هذا التحويل يتوافق مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في الفترة من 2021 إلى 2025، والتي تركز على إطلاق القدرات الواعدة للقطاعات غير النفطية؛ لتطوير الجهود وتنويع مصادر الدخل والمساهمة في تحقيق استراتيجيات الأمن الغذائي والثروة الغذائية في السعودية.

وفي إطار دعم الثروة الغذائية، زار وفد من وزارة البيئة والزراعة والمياه المعهد التقني للألبان والأغذية لمناقشة وبحث موضوع تعزيز التعاون المشترك مع المعهد في مجال التدريب والتأهيل.

وضم الوفد الدكتور (سليمان الخطيب) مدير عام الثروة النباتية، والدكتور (علي الشيخ) مدير عام الإدارة العامة للثروة السمكية والرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتنمية قطاع الثروة السمكية، والضابط المهندس (عبد الله الحوتان) نائب مدير عام الإدارة العامة للثروة السمكية مدير مبادرة توطين مهنة مربي النحل، الذي اطلع على مرافق وخطط المعهد التدريبية، والتقى بمجموعة من متدربي المعهد.

وأكد (إبراهيم بن سعود العقيلي) المدير التنفيذي للمعهد، حماس وزارة البيئة والزراعة والمياه لدعم المسؤولين السعوديين في صناعة المواد الغذائية، وأعرب عن أن زيارة وفد الوزارة تأتي ضمن مجموعة من الزيارات في إطار تطوير البرامج المشتركة.

وفي ضوء تطور قطاع الثروة الغذائية في السعودية، ارتفعت صادرات المملكة العربية السعودية من التمور في الفترة من 2015 إلى 2020 من 127 ألف طن إلى 215 ألف طن، بزيادة قدرها 68٪، وبلغ معدل النمو السنوي من حيث الحجم والقيمة 12٪، ومن ثَمَّ ارتفاع قيمة الاستثمار السعودي في الأغذية والاستثمار الزراعي في السعودية، وخصيصًا التمور والنخيل، وقد جاء ذلك وفقًا للمركز الوطني للنخيل والتمور. وأضاف المركز أن الصادرات قفزت من 535 مليون ريال في نفس الفترة من العام الماضي إلى 927 مليون ريال بزيادة 73٪ في 5 سنوات.

وفي بيان بتاريخ 2 مارس 2021، أعلن المركز الوطني للنخيل والتمور أن مع حلول عام 2020 ارتفعت قيمة تصدير التمور السعودية بنسبة 7.1٪، وارتفعت نسبة الكمية بـ 17٪، منها 22٪ تمثل إجمالي قيمة المنتجات المحولة المصدرة، حيث صُدِّرت إلى أكثر من 107 دول في العالم، ومثلت نسبة المنتجات التحويلية منها حوالي 24٪ منها. وقال المركز في البيان الصادر أنه بحسب وكالة الأنباء السعودية، يأتي ذلك استجابة للجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة البيئة والزراعة والمياه بالتعاون مع المركز الوطني للنخيل والتمور والعديد من الجهات الداعمة والمصدرين.

وقد تعاون المركز الوطني للنخيل والتمور مع العديد من الجهات ذات العلاقة على المحاور الأربعة الرئيسية التي تسعى إلى تحقيق أهداف “رؤية المملكة 2030″، والعديد من المبادرات والمشاريع التي يدعمها المركز بالتعاون مع وزارة البيئة والزراعة والمياه، من خلال وجود السعودية كرئيس مشارك في لجنة الدستور الغذائي (كوديكس) للمواصفات القياسية للتمور.

بالإضافة إلى اعتماد “دليل رعاية النخلة” الذي يهدف إلى تحسين الجودة والإنتاجية، وقام المركز الوطني للنخيل والتمور أيضًا بتطوير علامة التمور السعودية بناءً على المواصفات القياسية للتمور السعودية ومعايير قطاع الثروة الغذائية في السعودية.

ويواصل المركز الوطني للنخيل والتمور السعودي جهوده المضنية في تسويق التمور السعودية في الخارج وزيادة حجم تصدير التمور السعودية، وذلك من خلال المشاركة في المعارض الدولية والاجتماعات الثنائية والعديد من الفعاليات.

كما يعمل المركز أيضًا على أبحاث ودراسات تسويقية للمناطق المستهدفة، ويساعد في إدراج التمور في القائمة العالمية للفواكه عالية الجودة، الأمر الذي يساعد على زيادة الطلب العالمي على التمور، وإعلاء قيمة والاستثمار السعودي في الأغذية.

جدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تحرص على الحفاظ على مكانتها الرائدة في مجال التاريخ العالمي؛ الأمر الذي أدى إلى إنشاء المجلس الدولي للتمور الذي يركز على النطاق الدولي، بالإضافة إلى إقامة المؤتمر العالمي للتمور الذي يعمل جاهدًا على إظهار فرص الاستثمار السعودي في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال الأبحاث، ودعم التبادل التجاري والمعرفي، وإقامة المعارض المحلية والدولية، وتمييز مشتقات التمور السعودية.

كما يواصل المركز الوطني للنخيل والتمور عمله الجاد، من خلال المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض الدولية والاجتماعات الثنائية وبرامج ترخيص التصدير كل عام، كما اعتمد المركز العديد من البرامج لمزارعي ومنتجي التمور؛ لإعلاء مستوى الخدمة ودعم سلسلة التوريد في القطاع، من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مراكز التجميع والاستثمار في خدمات ما بعد الحصاد، المنبثقة من الاستثمار الزراعي والاستثمار السعودي في الأغذية بشكل عام.