استثمارات في البنية التحتية

خطوة أخرى لتحقيق رؤية 2030 بجذب 420 مليار دولار استثمارات في البنية التحتية في المملكة

خطوة أخرى لتحقيق رؤية 2030 بجذب 420 مليار دولار استثمارات في البنية التحتية في المملكة 

تسعى المملكة العربية السعودية لجذب استثمارات أجنبية بقيمة 420 مليار دولار بقطاع البنية التحتية والنقل السعودي وذلك في إطار تحقيق رؤية 2030 التي يتبناها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان).

فقد عرضت وزارة الاستثمار على لسان (خالد الفالح) مجالات عديدة لفرص الاستثمار في السعودية في القطاعات المختلفة وفقًا لخطة التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030، متوقعًا أن يصل الاستثمار الأجنبي بالسعودية إلى 3 تريليونات دولار.

زيادة فرص الاستثمار في السعودية  خاصة الاستثمار الأجنبي

وقد أضاف في كلمته أمام “منتدى قادة الأعمال الأميركي- السعودي” الافتراضي الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن عبر الإنترنت لمدة يومين، أن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرته على مقاومة التحديات التي فرضها وباء (كوفيد 19)، حيث قامت الحكومة السعودية بإجراءات أدت إلى إلى زيادة الاستثمار الأجنبي بنسبة 40% رغم التأثيرات السلبية لهذه الجائحة العالمية.

كما أكد (الفالح) وزير الاستثمار السعودي أن العمل مستمر في تنفيذ التحول الاقتصادي والاجتماعي وفقاً لـ(رؤية 2030)، والقيام بإصلاحات لمناخ الأعمال وزيادة التنافسية، وأن المملكة تستهدف الوصول إلى استخدام 50% من استهلاك الطاقة من مجالات الطاقة النظيفة بحلول 2030، وتقليل انبعاثات الكربون، وتطوير الشراكات مع الشركات الأميركية العاملة في هذا المجال، مثل الشراكة بين شركة (أكواباور السعودية) وشركة (إير برودكت) الأميركية في مدينة (نيوم)، والشراكة مع شركة (جنرال إلكتريك) التي تنتج 60% من كهرباء المملكة.

وأشار أيضًا إلى فرص استثمارية سعودية في مجال التعدين، الذي يستهدف استثمارات بقيمة 1.3 تريليون دولار بعد تنفيذ القوانين الجديدة لتحفيز الشفافية في هذا القطاع.

أما بخصوص المجال اللوجيستي في المملكة صرّح (الفالح) أن هدف المملكة أن تكون لاعباً أساسياً بمجال الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الموانئ والسكك الحديدية، بجذب استثمارات تصل قيمتها إلى 420 مليار دولار في هذا القطاع خلال العقد المقبل.

كما ألقت الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة، كلمتها أمام المنتدى حول سياسات تمكين المرأة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

 

وكان بين المشاركين عدد كبير من الغرفة التجارية الأميركية ورؤساء كبرى الشركات السعودية والأميركية.

فرص الاستثمار في السعودية في قطاع السياحة

وفي مجال السياحة والترفيه، أكد الفالح أن فرص الاستثمار في السعودية التي تقدمها الحكومة في مدن المستقبل الذكية خصوصًا تهدف لجذب 200 مليار دولار، وذلك في إطار سعي المملكة لتكون أكبر مرفأ إقليمي في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتطوير مجال الرعاية الصحية، وجذب فروع للجامعات والمراكز البحثية وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم حوافز للشركات التي تنقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض.

وبصدد هذا المجال فقد اتخذت المنظومة السياحية في المملكة طريق طويل لتصل إلى وضعها الحالي، ليس فقط بسبب تلك الإنجازات التي قامت بها وزارة السياحة السعودية خلال الفترة الماضية بل أيضا بسبب جهود المؤسسات المعنية بأمر السياحة السعودية.

فقد مرّت وزارة السياحة السعودية بعدة مراحل قبل أن تصل إلى وضعها الحالي، وتصبح الجهة الرسمية الأولى المسؤولة عن القطاع السياحي بالمملكة.

وتعمل وزارة السياحة السعودية على تطوير البنية الأساسية في المملكة، بهدف الاستعداد للطلب المتزايد بما يتوافق مع استراتيجية السياحة الوطنية.

حيث تستهدف الوزارة  بناء 150 ألف غرفة فندقية جديدة في السنوات الثلاث المقبلة، 70% من هذه الفنادق سوف يجري تنفيذها من قِبل القطاع الخاص.

كما تسعى المملكة بالتعاون مع المستثمرين من الداخل والخارج والصناديق الاستثمارية المحلية ومن بينها صندوق التنمية السياحي، إلى بناء 500.000 غرفة فندقية في جميع أنحاء المملكة بحلول عام 2030.

وتم توقيع مذكرات تفاهم زادت قيمتها على 115 مليار ريال لتحسين البنية التحتية، وزيادة المعروض من الغرف الفندقية، كما تستهدف وزارة السياحة السعودية زيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة بأكثر من 100 مليون مسافر سنويًا.

أما عن استراتيجية السياحة في المملكة فقد اُعتمدت الاستراتيجية الوطنية للسياحة والتي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي من 3% كما هو اليوم، الى ما يزيد على 10% بحلول عام 2030.

وقد أتى  تأسيس صندوق التنمية السياحية في إطار خطوات المملكة القوية  لتعزيز القطاع السياحي الذي يعد من ركائز تحقيق رؤية المملكة 2030، كما يشجع هذا الصندوق الجديد القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات في القطاع السياحي، عبر تقديم التسهيلات المالية التي يحتاجها القطاع، وذلك على غرار الصناديق المتخصصة الأخرى التي حققت نجاحات كبيرة في الاقتصاد السعودي.

والجدير بالذكر أن صندوق التنمية السياحية تَأسس برأسمال أوّلي تبلغ قيمته 15 مليار ريال، ويُعتبر تأسيس صندوق التنمية السياحية استمرارًا لما يحظى به القطاع السياحي في المملكة من دعم متواصل، وتأكيدًا لما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ وسمو ولي عهده الأمين الأمير (محمد بن سلمان).

ويُذكر أن وزارة السياحة السعودية تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة في مقدمتها: استقبال 100 مليون زائر محلي ودولي، زيادة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10%، وتوفير مليون وظيفة جديدة في القطاع ليصبح إجمالي عدد الوظائف التي وُفرت مليونًا و600 ألف وظيفة بحلول 2030.

التعاون المشترك بين المملكة السعودية والسودان لتنمية الثروة الحيوانية

وعلى صعيد آخر أكد معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في السودان السيّد(علي بن حسن جعفر على أهمية التعاون المثمر والتنسيق بين البلدين الشقيقين في مجالات الثروة الحيوانية كافة، وإعادة تفعيل عمل اللجنة الفنية المشتركة في مجال البحوث، والمسالخ، والتدريب، وبناء القدرات، مما يساهم في تنمية الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية.

وشدد وزير الثروة الحيوانية والسمكية السوداني حافظ إبراهيم عبد النبي على أهمية التعاون المشترك والتنسيق المحكم بين المملكة والسودان في مجالات الثروة الحيوانية.

والتقى حافظ السفير جعفر بحضور وكيل الوزارة د. أمال الماحي، ومدير المحاجر وعدد من المختصين بالوزارة.

وبحث الاجتماع كل ما يخص الصادر وفق الاشتراطات الصحية الموقعة بين البلدين لضمان عملية انسياب الصادر، إضافة إلى تفعيل عمل اللجنة الفنية بين البلدين فى مجال انسياب صادر الثروة الحيوانية والتعاون في مجال المعامل وتشخيص الأمراض وأجهزة الكواشف والبحوث العلمية، بالإضافة للاستفادة من تربية الأسماك والاستزراع السمكي.

الاستثمار في التطبيقات خطوة أخرى لتحقيق رؤية 2030

وفي مجال تكنولوجيا المعلومات تعتزم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع اللجنة الوطنية لتقنية المعلومات والاتصالات بمجلس الغرف السعودية، استحداث وظائف للسعوديين في مراكز تطوير التطبيقات والبرمجيات من خلال مشروع دراسة إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في التطبيقات في المملكة.

كما أبلغ مجلس الغرف السعودية في خطاب موجه للغرف التجارية أن الدراسة تستهدف الإعداد للمرحلة الثانية من المبادرة، التي تهدف إلى دعم وتحفيز مراكز التوطين والذكاء الاصطناعي في المملكة، لخلق فرص عمل جديدة من خلال الاستثمار في التطبيقات والبرمجيات وتطويرها، حيث يستهدف كل مركز توطين عددا لا يقل عن 30 وظيفة متخصصة، ومن خلال خطط الاستثمار في توطين مراكز التعهد والاتصال، يستهدف توطين عدد لا يقل عن 50 وظيفة لكل مركز للتعهيد والاتصال.

وحددت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مدة تنفيذ المشروع المتوقعة من 6 لـ7 أشهر أي حتى نهاية السنة المالية 2021.

يأتي توجّه الوزارة تحقيقًا لرؤية 2030، والتي تهدف إلى خفض معدلات البطالة وتنمية الاقتصاد الرقمي، حيث تسعى الوزارة إلى تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في توطين مراكز التميز التقني من خلال نموذجين: النموذج الأول الذي يشمل مراكز تطوير التطبيقات والبرمجيات ومراكز جودة واختبار البرمجيات ومراكز تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنية الناشئة

أما النموذج الثاني فهو يشمل مراكز تقديم خدمات التعهيد والاتصال ويعني استخدام كفاءات وقوى وأفراد وخدمات من مؤسسات أو شركات داعمة.