صندوق الاستثمارات العامة

صندوق الاستثمارات العامة يحول حصصه في المراعي ونادك والشركة السعودية للأسماك إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)

صندوق الاستثمارات العامة يحول حصصه في المراعي ونادك والشركة السعودية للأسماك إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن تحويل حصته في شركة (المراعي) بقيمة 16.32٪، والشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بقيمة 20٪، وبقيمة 39.9 في الشركة السعودية للأسماك، إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) المملوكة بالكامل للصندوق، حيث تم تحويل الأسهم بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

ويهدف التحويل إلى تعزيز وتطوير دائرة الاستثمار في “سالك” كصندوق استثمار عام في قطاع الأغذية والزراعة، وتعزيز تنمية القطاع، بالإضافة إلى تطوير ودعم التعاون بين مختلف الإدارات وصناديق الاستثمار، في خطوة واضحة لدعم الاستثمار الغذائي والاستثمار الزراعي  في السعودية.

تتمتع “سالك” بخبرة واسعة في إدارة الاستثمارات في قطاعي الأغذية والزراعة؛ مما يساعد على تعزيز الأمن الغذائي للمملكة، خاصة في ظل جائحة كورونا، مما يدل على الأهمية الاستراتيجية لدعم استقرار سلسلة الإمداد الغذائي. ومن المتوقع أن تستفيد عملية النقل من شراكة “سالك” الاستراتيجية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية لتحقيق هذا الاستقرار.

وقد أُعلن أن هذا التحويل يتماشى مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في فترة 2021-2025 والتي تركز على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة؛ لتعزيز الجهود لتنويع مصادر الدخل والمساهمة في تحقيق استراتيجيات الأمن الغذائي.

ويهدف الصندوق والشركات التابعة له إلى المساهمة بمبلغ 1.2 تريليون ريال (بما يعادل 320 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول نهاية عام 2025، من خلال خلق فرص نمو للقطاعات الاستراتيجية والمهمة في المملكة العربية السعودية.

كان صندوق الاستثمارات العامة يعمل بنشاط مؤخرًا في عدة مجالات، وأبرزها دراسة فرص التمويل، حيث أنهى هذا الشهر ترتيباته الائتمانية متعددة العملات القابلة للتجديد بقيمة 15 مليار دولار مع 17 مؤسسة مالية دولية من آسيا والشرق الأوسط وأوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأكد الصندوق أن القروض وأدوات الدين هي أحد مصادر التمويل الأربعة التي يستخدمها كجزء من استراتيجيته، مما يدل على أن التسهيلات الائتمانية المتجددة متعددة العملات توفر المرونة للصندوق لتحقيق أهدافه وإدارة أصوله والتزاماته.

وعمل بنك (HSBC) السعودي مؤخرًا كمنسق رئيسي لخطة صكوك الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، وهي فرع من صندوق الاستثمارات العامة، وركيزة لسوق الإسكان، ومحفزًا لنمو واستدامة التمويل العقاري. كما يعمل (HSBC) كمدير إصدار ومُصدر ووكيل ودافع لحاملي السندات الإسلامية، ويصدر سندات إسلامية على دفعتين (7 سنوات و 10 سنوات) بقيمة 4 مليارات ريال (بما يعادل 1.06 مليار دولار أمريكي).

وعقب ذلك تم إعلان أن الملكية المباشرة لصندوق الاستثمارات العامة في سوق الأسهم السعودية تبلغ 382.8 مليار ريال، مُمثلةً نسبة 4.14٪ من السوق بأكمله، بإجمالي 9.25 تريليون ريال.

وعليه، فإن صندوق الاستثمارات العامة السعودي سيمتلك بشكل مباشر أسهم 17 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية، مع وجود 20 شركة قبل التحويل.

ونقلت وكالة “رويترز” بحسب مصادر موثوقة إن صندوق الاستثمارات العامة التابع لصندوق الثروة السيادية السعودي عيّن مصرفيًا كبيرًا من بنك (جولدمان ساكس) للانخراط في هذه الاستثمارات.

ويستقطب صندوق الاستثمارات العامة كبار المصرفيين وخبراء الديون في فريقه وهو المحرك لخطة التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية من قبل ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان)، حيث يدير محفظة استثمارية بقيمة 400 مليار دولار.

وعيّن الصندوق مؤخرًا (فهد السيف) الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين التابع لوزارة المالية السعودية رئيسًا للإدارة العامة لتمويل الشركات، وعين (رانيا نشار) الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة “سامبا” المالية السعودية، مستشارةً لمحافظ الصندوق (ياسر الرميان).

كما صرحت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “ستاندرد آند بورز جلوبال” في أول مارس أن الاستثمار من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي سيدعم نمو الائتمان بين الشركات السعودية.

حيث يدير الصندوق استثمارات بقيمة 400 مليار دولار أمريكي، وهو العمود الفقري للإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى إصلاح الاقتصاد السعودي الذي يعتمد بشكل كبير على النفط.

ويخطط الصندوق لضخ ما لا يقل عن 150 مليار ريال ( بما يعادل 40 مليار دولار) في الاقتصاد المحلي كل عام بحلول عام 2025، وسترتفع أصوله إلى 4 تريليونات ريال بحلول ذلك الوقت.

وقالت “ستاندرد آند بورز جلوبال”: “أعلن صندوق الاستثمارات العامة مؤخرًا عن خطة استثمارية، نتوقع أن تحفز هذه الخطة نمو ائتمان الشركات، خاصة في الصناعات المرتبطة بالبناء”.

وأضافت: “هذا سيعوض الخفض التدريجي في دعم تأثير الوباء”.

وصرح البنك المركزي السعودي أن في إطار إجراءات إبطاء الأثر الاقتصادي لوباء فيروس كورونا، أرجأ البنك المركزي السعودي خطته لتمديد المدفوعات حتى 30 يونيو من عام 2021 لدعم تمويل القطاع الخاص لمدة 3 أشهر أخرى.

وتابع… “قرر تمديد خطة التمويل المضمون لسنة أخرى حتى 14 مارس 2022 لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.

وقالت وكالة “ستاندرد آند بورز جلوبال” أن من المتوقع أن تصبح المملكة العربية السعودية بحلول عام 2020 أكبر اقتصاد في المنطقة العربية، وسيحافظ نمو الائتمان المحلي على نمو قوي هذا العام والعام المقبل.

ويرجع جزء من الزيادة إلى زيادة الطلب على المساكن للمواطنين السعوديين، مما يدعم نمو قروض الرهن العقاري.

وقالت وكالة “ستاندرد آند بورز جلوبال”: “في العامين المقبلين، نتوقع أن تنمو محفظة الرهن العقاري بمعدل سنوي يبلغ 30٪”.

وبعد الاستثمار في 4 شركات جديدة خلال الفترة الأولى من 2021، زاد صندوق الثروة السيادية السعودي حيازاته من الأسهم الأمريكية في الربع الرابع من 7 مليارات دولار في الربع الثالث من عام 2020 إلى ما يقرب من 12.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 83٪.

وفقًا للإفصاح المقدم إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، اشترى صندوق الاستثمارات العامة 1.07 مليار دولار أمريكي من أسهم شركة إلكترونيك أرتس (Electronic Arts) و1.4 مليار دولار أمريكي من أسهم شركة أكتيفيجن بليزارد (Activision Blizzard).

كما اشترت 51.2 مليون سهم في شركة ملتي بلان (Multiplan) و3.9 مليون سهم في شركة تيك تو إنترأكتيف (Take To Interactive).

في أوائل عام 2020، اشترى الصندوق حصص أقلية في الشركات العالمية، بما في ذلك شركات النفط؛ للاستفادة من ضعف السوق الناجم عن جائحة كورونا.

وحولت المملكة العربية السعودية 40 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي إلى البنك المركزي في مارس وأبريل من عام 2020 لتمويل استثمارات صناديق الثروة السيادية.

وفقًا لآخر الإفصاحات، ارتفعت قيمة أكبر سهم له في الولايات المتحدة (أي أسهمه في أوبر تكنولوجيز Uber Technologies) من 2.66 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث إلى 3.7 مليار دولار أمريكي في الربع الأخير بعد أن ارتفع سهم الشركة بنحو 40٪.

كان صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية من أوائل الشركات التي استثمرت في أوبر في السنوات الثلاث الأولى من إدراج الشركة في عام 2019، حيث اشترت 3.5 مليار دولار من الأسهم في عام 2016.

ويخطط صندوق الاستثمارات العامة الذي يدير أصولًا بقيمة 400 مليار دولار أمريكي لمضاعفة أصوله إلى 4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار أمريكي) بحلول عام 2025؛ مما سيجعله أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم.

كان ولي العهد السعودي الأمير (محمد بن سلمان) يدفع بصندوق الاستثمارات العامة باعتباره الهيكل الرئيسي لخطته لإيجاد طرق لتعزيز النمو وتقليل الاعتماد الاقتصادي للمملكة على النفط.