المشروعات الاستثمارية

“السودة” في مقدمة قائمة المشروعات الاستثمارية

أعلن ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان بن عبد العزيز) نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صناديق الاستثمار العام عن تأسيس شركة السودة للتطوير بمنطقة عسير، وهي إحدى الشركات الاسثمارية وأجدد فرص الاستثمار في السعودية، التي من المتوقَّع أن الاستثمار سيتجاوز فيها 11 مليار ريال (بما يعادل 2.9 مليار دولار).

ويرى الخبراء أن المشروع يُمثل مجموعة متنوعة من مشاريع التنمية الحضرية، ويُمثل تنشيطًا للاستثمار في مناطق مختلفة من الدولة، وأشاروا إلى أن الشركة الجديدة ستنشط قطاعات متعددة في المنطقة، بحيث تأتي كل من العقارات والإنشاءات وصناعات البناء والتجزئة في المقدمة، مع الأخذ في الاعتبار الهدف الرئيسي وهو تطوير السياحة، بالإضافة إلى توفير فنادق فاخرة تلبي طموحات ورغبات السائحين لفترة من الوقت في المستقبل، لمستقبل أفضل للاستثمار السعودي.

وقد أوضح وزير السياحة السعودي (أحمد الخطيب) أن ولي العهد يواصل تقديم الدعم في صناعة السياحة وتنويع خيارات السائحين، والتي تم بناؤها على البحر الأحمر لإحياء السياحة البحرية، واليوم يتم الترويج للسياحة الجبلية من خلال إطلاق مشروع شركة السودة للتطوير، الذي سيوفر لرجال الأعمال فرصة ذهبية في مجالات الاستثمار السعودية.

وبحسب بيان رسمي صدر في 24 فبراير 2021، فإن الشركة مسؤولة عن وضع إطار تنظيمي يهدف إلى حماية البيئة والثقافة والتراث البشري، وتطوير “نظام التنظيم العمراني”، والقضاء على التلوث البصري، وجذب الاستثمار.

وقد أكد رئيس لجنة الغرف السعودية (عجلان العجلان) أن الإعلان عن تأسيس شركة باستثمارات تزيد عن 11 مليار ريال يُعد استثمار استراتيجي من أهم الفرص الاستثمارية في السعودية، والذي يتمتع بميزة نسبية في المنطقة، وينعكس ذلك في تقديم خدمات السياحة وتطويرها، وزيادة فرص المشاريع الريادية، وخلق المزيد من فرص العمل.

 وأضاف (نايف الراجحي) نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ورئيس لجنة السياحة أن المملكة العربية السعودية لديها كل مقومات النجاح في مجال السياحة، أحد أهم مجالات الاستثمار في السعودية؛ وذلك لتميزها بالتضاريس المختلفة في كل منطقة، والتي تلبي احتياجات جميع الفئات الاجتماعية، وهي العوامل التي ستصبح دعمًا لفكرة إنشاء ولي العهد لشركة السودة للتطوير والاستثمار السعودي، التي ستجعل من المنطقة منتجعًا جبليًا فاخرًا يتميز بثقافته الحقيقية وتراثه الفريد ومناظره الطبيعية الخلابة. مع تأكيد (ياسر الرميان) محافظ صندوق الاستثمارات العامة على الفكرة ذاتها، موضحًا أن المشروع الضخم يعكس اهتمام ولي العهد ورؤيته لتنشيط السياحة وفرص الاستثمار والتنمية في المنطقة، مما يجعلها وجهة سياحية جبلية عالمية متماسكة تنافس الصناعات السياحية المماثلة، مُمثلةً نقلة نوعية للمملكة وللمنطقة بأسرها.

واستطرد (الراجحي) أن المشروع سيوفر آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة لتمكين المواطنين من دخول سوق العمل، مُقدرة بـ 8000 فرصة عمل بحسب تصريح (محمد سعد السريع)، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بأبها ورئيس لجنة السياحة،  كما سيسهم السودة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 29 مليار ريال، الأمر الذي سيقلل من معدل البطالة ويوفر العديد من الفرص للشركات العاملة في المجال، منها: شركات الاستثمار السعودية، بالإضافة إلى مختلف الخدمات الفندقية والترفيهية المهنية. وفي الوقت نفسه، تم التأكيد على أن المنطقة بحاجة إلى مشاريع فندقية لاستقبال السياح من المملكة العربية السعودية وجميع أنحاء العالم من أجل تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية في هذا الصدد الخاص بالاستثمار السعودي.

وأضاف نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الرياض أن لجنة صناعة السياحة تعمل جاهدة لعقد ندوات ومؤتمرات مع المهتمين بالصناعة لتمكين الشركات والمؤسسات المحلية من المشاركة في المشاريع التنموية الكبرى بناءً على رغبة الدولة في تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية، لتطوير الاستثمار السعودي.

وأكد (مهيدب المهيدب) مدير عام شركة الصرح للسفر والسياحة على أهمية الخيارات المتنوعة من المنتجعات البحرية والمناطق الصحراوية للسائحين السعوديين والسائحين العرب والأجانب.

وأضاف (المهيدب) أن القيمة الحقيقية لصناعة السياحة تكمن في تأثيرها غير المباشر عندما تتجدد في أي وجهة؛ مما سيؤدي إلى تنشيط العديد من القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة والخدمات المختلفة الأخرى، بالإضافة إلى خلق فرص عمل من شأنها تحسين الظروف المعيشية وزيادة دخل السكان، مؤكدًا أن المناظر الطبيعية للجبال في جنوب المملكة هي في ذاتها فرص للاستثمار السعودي، والتي من شأنها جذب ملايين السياح من مختلف دول العالم بحلول عام 2030.

وأضاف أن السياحة تعتبر فرصة لأهالي المنطقة للعثور على وظائف خلال فترات الذروة، موضحًا أن 80٪ من السائحين يبحثون عن فنادق خمس نجوم ، لذلك فمن المهم بالنسبة لمشروع الشركة التركيز على توفير مشاريع ضخمة تخدم تسكين السياح. أما في سكن السائحين، فيؤكد المشروع على اختلاف أجواء الجزء الجنوبي من المملكة العربية السعودية، حيث تتراوح درجة حرارة في الصيف بين 22 و 28 درجة مئوية، الأمر الذي يجعلها في منافسة ضد الدول الأوروبية في الوقت الحالي في ظل حدة تغيُّر الظروف المناخية. يرجع هذا الاختلاف في درجات الحرارة مقارنة بدرجات حرارة باقي أماكن المملكة إلى العلو الشاهق الذي أقيم عليه المشروع، حيث تضم البقعة الخاصة بالمشروع أعلى القمم في المملكة العربية السعودية بارتفاع يزيد عن 3000 متر فوق سطح البحر، ويتميز بعضها بكونها معالم تراثية وثقافية؛ مما يمنح الزائرين من داخل المملكة وخارجها من السائحين فرصة استكشاف عمقها الثقافي والتاريخي الحقيقي، وتمكينهم من تجربة مجموعة متنوعة من التجارب، بين المغامرة والرياضة والهدوء، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأضاف (المهيدب): نأمل أن يركز المشروع على توفير بنية تحتية شاملة، وبناء فنادق فاخرة، ومناطق ترفيهية للأطفال، وحدائق حيوانات، وأسواق منافسة، ومطاعم ومقاهي على مستوى عالٍ، ويجب أن يتم دمج أسطول طائرات متكامل في المشروع؛ لتزويد منطقة عسير بأكبر عدد من المقاعد الهوائية لمواكبة نظام المشروع “.

وأوضح (محمد سعد السريع)، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بأبها ورئيس لجنة السياحة، أن السياحة عصب منطقة عسير جنوب السعودية الرئيسي وشريانها، مما يجعلها من أهم الفرص الاستثمارية السعودية.

كما أشار (السريع) إلى أن إنشاء شركة سودة للتطوير يُعد التزامًا بصندوق الاستثمار العام بتنفيذ توجيه ولي العهد الذي يتطلب استثمار سعودي يصل إلى ما لا يقل عن 150 مليار ريال في الاقتصاد المحلي كل عام، ويستمر بتوسيع المقياس حتى عام 2025.

وبدوره، صرَّح محافظ صندوق الاستثمارات العامة (ياسر الرميان) أن الصندوق حريص على إدراك أن الاستثمار السعودي المحلي يمثل 80٪ من استثماراته، وذلك لتحقيق التنويع الاقتصادي، مما له من تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي، مع المساهمة في الاستثمار السعودي المربح بعوائد مجزية، تهدف إلى أن يصل حجم قيمة الأصول إلى أكثر من 7 تريليونات ريال بحلول عام 2030. 

وبهذا، يمكنك أن تضيف فرصة استثمار جديدة إلى قائمة شركات الاستثمار خاصتك، دون أن تبحث مُطوَّلًا.

وأخيرًا، شكر صاحب السمو الملكي الأمير (تركي بن ​​طلال بن عبد العزيز) أمير منطقة عسير باسمه ونيابة عن شعوب المنطقة سلمان خادم الحرمين الشريفين الملك (سلمان بن عبد العزيز آل سعود) وصاحب السمو الملكي ولي العهد بمناسبة تأسيس شركة سودة للتطوير والتي تهدف إلى تطوير السياحة الدولية إلى الوجهات الجبلية في منطقة عسير، عن طريق استغلالها في الاستثمار السعودي.

وصرَّح صاحب السمو الملكي الأمير (تركي بن ​​طلال) أن تأسيس الشركة كان ترجمة فعلية لسمو الملك، وقال إن التنمية ستطال جميع مناطق المملكة مما يعكس اهتمام الدولة بمصادرها الطبيعية والقدرة على اقتناص فرص الاستثمار في المملكة.

وأضاف أخيرًا: المنطقة بها مقومات أساسية تتمثل في الأصالة من العادات والتراث الشعبي والتنوع الثقافي، فمن البحر إلى الصحراء إلى الحجاز، تجعل مناظرها الطبيعية المنطقة جذابة على مدار السنة، وأكد أن الفرص الاستثمارية السعودية متاحة بشكل كبير لرجال الأعمال للمساهمة في المشروع في المستقبل.