منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء.jpg2  scaled

يُستخدم مؤشر المنظمة لأسعار الأغذية لقياس التغيّر الشهري في الأسعار الدولية لسلّة من السلع الغذائية الأساسية.

وهو يتألّف من متوسط مؤشرات أسعار خمس مجموعات من السلع الأساسية مرجّحة بحصة كل مجموعة من المجموعات من الصادرات خلال الفترة 2014-2016.

وتعرض المقالة المتخصصة التي نشرت في إصدار شهر يونيو/حزيران 2020 من “نشرة توقعات الأغذية”، عملية مراجعة لفترة الأساس من أجل احتساب مؤشر أسعار الأغذية وتوسيع نطاق تغطيته للأسعار، وسيبدأ العمل بها اعتبارًا من يوليو/تموز 2020.

وتتضمّن مقالة صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 معلومات أساسية فنية عن التركيبة السابقة لمؤشر أسعار الأغذية.

مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية يواصل اتجاهه التصاعدي في أكتوبر/ تشرين الأول

بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية (المؤشر) 100.9 نقاط في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أي بزيادة قدرها 3.0 نقاط (أو 3.1 في المائة) عن مستواه المسجّل في سبتمبر/ أيلول وأعلى بمقدار 5.7 نقاط (أو 6.0 في المائة) عن قيمته المسجّلة قبل سنة من الآن.

وقد سجّلت قيمة المؤشّر في أكتوبر/ تشرين الأول، وهي الأعلى منذ يناير/ كانون الثاني 2020، زيادة للشهر الخامس على التوالي.

وكان ارتفاع أسعار السكر والألبان والحبوب والزيوت النباتية السبب في ارتفاع قيمة المؤشر مؤخرًا، في حين انخفض المؤشر الفرعي لأسعار اللحوم بشكل طفيف للشهر الثاني على التوالي.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 111.6 نقاط في أكتوبر/ تشرين الأول، أي بارتفاع قدره 7.5 نقاط (7.2 في المائة) عن مستواه في سبتمبر/ أيلول، وبقي أعلى بمقدار 15.8 نقاط (16.5 في المائة) من قيمته المسجلة في الشهر نفسه من السنة الماضية.

ومثّلت الزيادة المسجّلة في أكتوبر/ تشرين الأول ارتفاعًا للشهر الرابع على التوالي.

وارتفعت أسعار صادرات القمح بشكل إضافي في أكتوبر/ تشرين الأول، ما يشير إلى الطلب العالمي القوي في ظلّ تقلّص الكميات المتاحة للتصدير، وسوء أحوال الزراعة في الأرجنتين، واستمرار الطقس الجاف الذي يؤثر سلبًا على ظروف إنتاج القمح خلال فصل الشتاء في أجزاء من أوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة البحر الأسود.

كما سجّلت الأسعار الدولية للذرة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ستّ سنوات، ويعزى السبب في ذلك إلى حد كبير إلى تسارع وتيرة المشتريات من قبل الصين، وانخفاض مخزونات الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية بأكثر ممّا كان متوقعًا، فضلًا عن الانخفاض الحاد في الإمدادات المخصّصة للتصدير في البرازيل وأوكرانيا.

وارتفعت أيضًا أسعار الشعير والذرة الرفيعة المستخدمة كعلف خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، مدعومةً بالطلب القوي وتأثيرات ارتفاع أسعار الذرة والقمح. وفي المقابل، انخفضت الأسعار الدولية للأرزّ إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر، في ظل ّعملية حصاد المحاصيل الرئيسية الجارية في آسيا وتكثيف الجهود لاستقطاب المشترين.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية 106.4 نقاط في أكتوبر/ تشرين الأول، بزيادة قدرها 1.8 نقاط (1.8 في المائة) من شهر إلى آخر، وهو أعلى مستوى له خلال الأشهر التسعة الأخيرة.

ويعكس استمرار ارتفاع المؤشر إلى حد كبير ارتفاع أسعار زيت النخيل وزيت الصويا، في حين انخفضت أسعار زيت دوار الشمس بشكل معتدل.

وارتفعت الأسعار الدولية لزيت النخيل للشهر الخامس على التوالي، مدعومةً بانخفاض توقعات الإنتاج إلى ما دون الإمكانات في البلدان المنتجة الرئيسية، والطلب العالمي الكبير على الواردات.

وفي الوقت نفسه، كانت أسعار زيت الصويا مدعومة بتواصل تقلّص العرض في أمريكا الجنوبية.

وفي المقابل، وبعدما ارتفعت أسعار دوار الشمس لمدة خمسة أشهر على التوالي، عادت وانخفضت في أكتوبر/ تشرين الأول في ظلّ تزايد عدم اليقين حول الطلب في الاتحاد الأوروبي بعد تردّي الأوضاع نتيجة جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء الإقليم.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان 104.4 نقاط في أكتوبر/ تشرين الأول، أي بارتفاع قدره 2.2 نقاط (2.2 في المائة) عن مستواه في سبتمبر/ أيلول، ما يمثل ارتفاعًا للشهر الخامس على التوالي، وبقي المؤشر أعلى بمقدار 3.6 نقاط (3.5 في المائة) عن قيمته المسجلة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول، ارتفعت أسعار جميع منتجات الألبان الممثلة في المؤشر، حيث سجّلت أسعار الأجبان الارتفاع الأكبر، تليها أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم، وأسعار الحليب المجفف الكامل الدسم والزبدة.

ويعكس ارتفاع الأسعار في أكتوبر/ تشرين الأول إلى حد ما انكماش العرض في السوق بالنسبة إلى كميات التسليم القريبة، مدعومةً بالطلب الكبير على الواردات من أسواق آسيا والشرق الأوسط في ظلّ توقع انخفاض الكميات المتاحة للتصدير من أوسيانيا في وقت لاحق من هذه السنة مع الانخفاض الموسمي للإنتاج.

وبالإضافة إلى ذلك، ساهم أيضًا ارتفاع الطلب الداخلي على كميات التسليم المقبلة في أوروبا حيث يشارف الإنتاج على بلوغ أدنى مستوياته الموسمية، في الانكماش الموضعي للعرض في الأسواق وارتفاع الأسعار.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم** 90.7 نقاط في أكتوبر/ تشرين الأول، أي بانخفاض طفيف (0.5 نقاط أو 0.5 في المائة) عما كان عليه في سبتمبر/ أيلول، مسجّلًا بذلك انخفاضًا للشهر التاسع على التوالي منذ يناير/ كانون الثاني، وبقي مستواه أدنى بمقدار 10.9 نقاط (10.7 في المائة) عن قيمته المسجلة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

وانخفضت أسعار لحوم الخنازير نتيجة انخفاض أسعار المنتجات الألمانية، ما يعكس استمرار تأثير القيود التي فرضتها الصين على الواردات من ألمانيا، ما عوّض عن ارتفاع أسعار الواردات من البرازيل بسبب الطلب الكبير عليها.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار لحوم الأبقار بسبب ضعف الطلب في الولايات المتحدة الأمريكية مقترنًا بارتفاع الشحنات من أمريكا الجنوبية، رغم الانخفاض الشديد في الإمدادات من أستراليا نتيجة ارتفاع الطلب على الماشية في ظل عملية إعادة تكوين القطعان.

كما انخفضت أسعار لحوم الدواجن بشكل طفيف بسبب تراجع الطلبات من الصين والمملكة العربية السعودية. وفي المقابل، ارتفعت أسعار لحوم الغنم نتيجة الطلب الداخلي الثابت وتراجع الإمدادات المخصصة للتصدير، لا سيما في أستراليا. 

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكّر 85.0 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول أي بارتفاع قدره 6.0 نقاط (7.6 في المائة) عن مستواه المسجّل في سبتمبر/أيلول وأعلى بمقدار 7.2 نقطة (9.3 في المائة) عن مستواه المسجّل السنة الماضية.

وتعكس هذه الزيادة في معظمها توقّعات تدّني إنتاج السكّر في كل من البرازيل والهند، وهما أكبر بلدين منتجين للسكّر، وذلك بسبب انخفاض معدّلات المتساقطات عن المتوسط.

ودعمت أيضًا التطوّرات في تايلند أسعار السكّر، حيث يشهد إنتاج السكّر انخفاضًا بنسبة 5 في المائة تقريبًا عن السنة الماضية نتيجة استمرار الطقس الجاف.

وأدّى شراء الاعتمادات المالية إلى ضغط تصاعدي إضافي على الأسعار كما يتضح من التقرير الأسبوعي عن تعهّدات التجّار. وعلاوةً على ذلك، شهدت أسعار السكّر تقلّبات شديدة مدفوعة أيضًا بأوجه انعدام اليقين في سوق النفط الخام وحركة الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي.

 * تم توسيع نطاق تغطية الأسعار في مؤشر أسعار الأغذية، وأعيد النظر في فترة الأساس لتصبح 2014-2016، وذلك اعتبارًا من يوليو/ تموز 2020. لمزيد من التفاصيل عن عملية المراجعة هذه، يرجى الاطلاع على المقالة المتخصصة في إصدار شهر يونيو/ حزيران 2020 من “نشرة توقعات الأغذية”.

خلافاً لسائر مجموعات السلع، لا تكون معظم الأسعار المستخدمة في حساب مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم متاحة في الوقت الذي يُحسَب ويُنشَر فيه مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، وبالتالي تُشتَق قيمة مؤشر أسعار اللحوم للأشهر الأخيرة من خليط من الأسعار المتوقَّعة والملحوظة. ويمكن أن يتطلَّب ذلك في بعض الأحيان تعديلات كبيرة في القيمة النهائية لمؤشر المنظمة لأسعار اللحوم، يمكن أن يؤثّر ذلك بدوره على قيمة مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء.

chart scaled