تتجه لتسريع نمو الرقمنة الاقتصادية scaled

بعد الموافقة على “سياسة الاقتصاد الرقمي” في الدورة الأخيرة لمجلس الوزراء، تعمل المملكة العربية السعودية على الإسراع في تطوير الاقتصاد الرقمي، واعتماد التكنولوجيا وريادة الأعمال الرقمية، والتي تقوم على سبعة مبادئ أساسية، وهي الوصول (البنية التحتية الرقمية والبيانات و المنصة الرقمية) والتكنولوجيا والابتكار والموارد البشرية والازدهار الاجتماعي والشمولية والثقة في البيئة الرقمية وانفتاح السوق.

و تعد هذه السياسة امتدادًا لجهود المملكة العربية السعودية خلال رئاسة مجموعة العشرين في عام 2020، والغرض منها هو التغلب على العقبات والتعامل مع التحديات لتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الرقمي.

و على وجه الخصوص، تشمل أهداف سياسة الاقتصاد الرقمي ما يلي:

1- دعم تطوير الاقتصاد الرقمي.

2- خلق ميزة تنافسية للمملكة العربية السعودية.

3- تحقيق نمو اقتصادي متنوع ومستدام.

4- لعب دور قيادي عالمي في القطاعات الواعدة.

5- إبراز التوجه الدولي لوثائق الدولة المتعلقة بالاقتصاد الرقمي.

و يرى خبراء الشؤون الاقتصادية أن هذا القرار سيسرع من وتيرة الرقمنة في الاقتصاد السعودي، وهو ما ينسجم مع قوة البنية التحتية الذكية، خاصة وأن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث سرعة الجيل الخامس للإنترنت المحمول وهي مبتكرة.

كما يحتل معدل نمو الشركة المرتبة السابعة في العالم. وفقًا لمؤشر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وهو تقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فهي واحدة من أسرع عشر دول نموًا في التجارة الإلكترونية.

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور لؤي الطيار، أن قرار مجلس الوزراء دفع السعودية لتكون في طليعة الدول المستثمرة في الاقتصاد الرقمي، مشيرا إلى أن قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي من المتوقع أن تتجاوز 12 تريليون دولار أمريكي في السنوات القليلة المقبلة، أي ما يعادل نحو 20٪.

و يشير الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى أن اعتماد سياسات الاقتصاد الرقمي يتوافق مع هذه التحولات العالمية المتسارعة.

و ذكرت صحيفة الطيار أنه بالإضافة إلى جذب الشركات الأجنبية المهتمة بالاقتصاد الرقمي لدخول السوق السعودي، فإن الاقتصاد الرقمي سيوفر أيضًا فرصًا استثمارية جديدة وخلق فرص عمل ضخمة، مما يدل على أن اعتماد سياسات الاقتصاد الرقمي يضمن للمملكة العربية السعودية بعد تطوير البنية التحتية العربية الذكية، و أثبتت كفاءتها في الأعمال التجارية والتعليم والتجارة وغيرها من البيئات.

و أشار الطيار إلى أن “رؤية 2030” للمملكة تتضمن التحول إلى إيرادات أخرى في موازنة الدولة ولا تعتمد على عائدات النفط بما في ذلك الاقتصاد الرقمي، مما يدل على أنها تعاني من كورونا، أصبح اقتصاد هذا العام في خطر بالفعل.


وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي (م. وقال عبدالله السواح) في نفس المحور إن موافقة مجلس الوزراء على الشروع في سياسة الاقتصاد الرقمي تعتبر خارطة طريق توضح مكانة المملكة للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع الدولي في الوثائق المتعلقة بالاقتصاد الرقمي لتشجيع الاستثمار والإسراع في تطوير الريادة التقنية المحلية القائمة على نقل الخبرات والتعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتحول الرقمي، واستقطاب الشراكات الدولية.

و من المتوقع أن توفر سياسة الاقتصاد الرقمي الفرص والخدمات للأفراد في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك:

1- خلق وظائف عالية القيمة ومنتجة.

2- تحسين أساليب وظروف العمل.

3- تمكين المسؤولين الوطنيين المؤهلين من تلبية متطلبات العمل المستقبلي.

4- تحقيق الرفاهية الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة.

5- المؤشرات وتضمن الوصول عالي السرعة إلى الإنترنت عبر جميع الطبقات الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد.

وتجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية هي أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وواحدة من أكبر 20 اقتصادا في العالم، ولذلك فهي تحتل مكانة مهمة في الاقتصاد.

و تهدف المملكة العربية السعودية إلى توسيع اقتصادها من خلال خلق بيئة استثمارية جذابة وتنويع اقتصادها ، مما يجعلها واحدة من أفضل 15 اقتصادًا في العالم.